فلسفة «الجلَّابية»
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

فلسفة «الجلَّابية»

المغرب اليوم -

فلسفة «الجلَّابية»

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

الأزمة التي تسبّبت بها الإعلامية المصرية سمر فودة بتعليقها الناقد لرجلٍ مصري كان يرتدي الجلّابية صحبة زوجته وابنته في المتحف المصري الكبير، أزمة كاشفة.

أصل القصّة يدور حول صورة التقطتها المصورة الصحافية شروق السيّد لزوجين من الصعيد في المتحف، يرتدي كلٌّ منهما جلباباً تقليدياً، رجالياً ونسائياً.

سمر فودة، ابنة الكاتب المصري الراحل فرج فودة، الذي اغتاله المتطرفون في التسعينات، كتبت على موقع «فيسبوك»، مُعلّقة بالقول إن تلك الملابس «لا تُمثّل صورة مصر التي كان رجالها ونساؤها في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي يرتدون الملابس الأوروبية».

كلامها قُوبل بعاصفة من النقد الذي أجبرها على الاعتذار، قائلة إنَّها تفتخر بأصولها الريفية، مشيرة إلى أنَّ والدها كان يرتدي الجلباب الأبيض دائماً.

كان من التعليقات تعليق الدكتورة نهلة إمام، مستشارة وزير الثقافة للتراث غير المادّي، في تصريحات صحافية، إنَّ الزي التقليدي يعكس احترام الهوية الوطنية ويستحق التقدير.

كثيرٌ من المعلّقين – في حالة احتجاجية على كلام سمر - نشروا صورهم وهم يرتدون الجلباب احتجاجاً على ما وصفوه بـ«النبرة المتعالية» في الحديث عن مواطنين مصريين.

الملابس ليست مجرد قطع قماش نرتديها، بل هي رموز ثقافية أيضاً، فوق وظيفتها العملية المناسبة لكل بيئة، سواء من ناحية المناخ... برد، حرّ، صحراء، أدغال، جبال، سهول... إلخ، أو ظروف العمل.

لدينا العمامة السوداء والبيضاء مثلاً في التقليد الشيعي الحديث، وقبلها العمامة الخضراء، ونفس الأمر لدى قاموس الملابس والرموز الصوفية، وقل مثل ذلك عن التقاليد الدقيقة في الملابس لدى الكنائس المسيحية، وعدم اعتمار العقل لدى بعض «المشايخ» ورجال الدين في الخليج، وقلّدهم في ذلك بعض المسلمين من عرب وغير عرب.

مثلاً لا نجد نشازاً في ارتداء نساء جنوب العراق، للعباءة السوداء، فهو زي أصيل غير مفتعل، ولا يحمل دلالات مُسيّسة البتّة، ونفس الشيء يُقال عن النساء السعوديات إلى ما قبل الزمن الصحوي، أو بقيّة نساء الأرياف العربية، ولكن ماذا نقول عن ارتداء فتيات لبنانيات، عام 2006، للتشادور الإيراني؟!

هل هو زيٌّ أصيل وبريء، أم أنه مظروف يحمل ظرفاً آيديولوجياً وسياسياً معيّناً؟!

كان هناك إشرافٌ من «حزب الله» على محلات الحجاب التي تبيع «التشادور» الإيراني للنساء، كما ذكر الصحافي والكاتب المعروف حازم الأمين سابقاً في جريدة الحياة «المأسوف على شبابها».

نساء الجنوب الريفيات في لبنان كنّ يرتدين لبسهنّ القروي المحتشم اللبناني.

الجلَّابية زيٌّ عفوي في أرياف مصر وبعض أحياء مدنها، كما في بعض الحالات والمناسبات الخاصّة، ورجل المتحف صاحب الجلابية لم يكن «يتعمّد» الظهور بهذا الزي ليبعث رسالة فخر أو أي رسالة أخرى، هو ببساطة يعتقد أنه لم يفعل شيئاً يستدعي التصوير والتعليق و«الهيصة دي كلّها»!

قومنا - في مصر وغيرها عربياً - ما زالوا يخوضون في مياه هذا السؤال: مَنْ نَحنُ؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسفة «الجلَّابية» فلسفة «الجلَّابية»



GMT 15:23 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 15:15 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 15:12 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

هل من غورباتشوف إيراني لإنقاذ البلاد؟

GMT 13:31 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:29 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

عبدالرحيم كمال إقالة أم استقالة؟!

GMT 13:27 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib