التسابق لعرقلة ترمب

التسابق لعرقلة ترمب!

المغرب اليوم -

التسابق لعرقلة ترمب

بقلم:مشاري الذايدي

هذه هي الصورة التي رسمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لواقع الحياة وحال سلطات إيران، إن لم ينزل قادة «الحرس الثوري» من أعلى شجرة العناد الأعمى وسَوْق البلاد إلى الهلاك أكثر فأكثر... تحدث ترمب عن شكل جديد من الهجمات والعمليات الأميركية ضد النظام الإيراني: «مع انتصاف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الأربعاء، ستكون كل الجسور في إيران قد دُمِّرت وجميع محطات الطاقة قد تعطلت وأُحرقت وفُجِّرت، بحيث لا تُستخدم مرة أخرى».

وحتى تكون الصورة شديدة الوضوح، أضاف ترمب: «أعني تدميراً كاملاً، بحلول منتصف الليل، ‌وسيحدث ذلك خلال 4 ساعات إذا أردنا. ونحن لا نرغب في حدوث ذلك».

كلام في غاية الوضوح الجارح الفاضح، توفيراً للوقت ومنعاً لإيران من معاودة اللعب على تزجية الوقت وتمديد الممدَّد من قبل! وخلق جولات مفاوضات تلد جولات أخرى... وهكذا.

هل لدى ترمب ما يعوقه عن تنفيذ وعيده القريب ضد قادة إيران؟

هناك ممانعة الديمقراطيين واليساريين و... اللوبي الإيراني - الأميركي. بل هناك من يهدد ترمب بورقة المحاكمة الدولية، وفي فعالية لعيد ‌الفصح في البيت الأبيض، علَّق على احتمال توجيه اتهام إليه بارتكاب جرائم حرب إن أكمل حربه في إيران فقال: «لست قلقاً بشأن ذلك». وتابع: «هل تعرف ما جريمة الحرب؟ امتلاك سلاح نووي».

ذكرنا قبل قليل مكبحاً من المكابح التي تشتغل داخل أميركا لعرقلة جهود ترمب ضد النظام الإيراني، ليس من اليوم بل منذ ولاية ترمب الأولى.

المجلس الوطني الإيراني - الأميركي المعروف اختصاراً باسم «نياك» هو عصب هذا اللوبي الإيراني في الولايات المتحدة.

تأسس هذا المجلس في 2002 من الناشطين تريتا بارسي وباباك طالبي ويترأسه جمال عبدي منذ 2018.

بلغ هذا اللوبي الإيراني ذروة تأثيره في القرار الأميركي في عهدي أوباما وبايدن، كان هذا هو الوقت الذي شهد بروز أسماء مثل روبرت مالي الذي كان مبعوثاً إلى إيران، وهو المسؤول في إدارة أوباما ثم إدارة بايدن ولعب دوراً بارزاً في توقيع الاتفاق النووي، وأيضاً رامين طلوعي، الذي عُين مساعداً لوزير الخارجية للشؤون الاقتصادية والتجارية. وغيرهما من المتنفذين في إدارتي أوباما وبايدن.

لا شك في أن ما يقوم به الرئيس الأميركي دونالد ترمب من العزم على إنهاء أو تحجيم وإضعاف النظام الخميني الثوري الإيراني هو عمل خطير ومعقَّد، ولكنه ضروري ولا يحتمل التأخير، أياً كانت نيَّات ما بعد الحرب من هذا الطرف أو ذاك.

أفعال قادة إيران اليوم تستدعي روح التاريخ ونزعة القيادة للمجابهة... ولا يبدو أن قاموس السياسة يعمل في المكتبة الإيرانية الحاكمة اليوم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسابق لعرقلة ترمب التسابق لعرقلة ترمب



GMT 15:23 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 15:15 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 15:12 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

هل من غورباتشوف إيراني لإنقاذ البلاد؟

GMT 13:31 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:29 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

عبدالرحيم كمال إقالة أم استقالة؟!

GMT 13:27 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 06:41 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
المغرب اليوم - علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib