الدولة الفلسطينية

الدولة الفلسطينية

المغرب اليوم -

الدولة الفلسطينية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

للأسف، لم تنجح حركة التحرر الوطنى الفلسطينية فى قيام دولة فلسطينية تستوعب اليهود فى دولة واحدة تتخلص من الاستعمار البريطاني، أو تقبل بحل الدولتين الذى كانت لجنة «بيل» الملكية البريطانية تشير إليه عام 1937، وعندما حل قرار التقسيم من قبل الأمم المتحدة فى عام 1947 لم يكن مقبولا أيضا. أسباب هذه المواقف تترك الآن للتاريخ الذى يشير أيضا إلى مسئولية الدول العربية، والأخرى الأجنبية، سواء كانت بريطانيا أو الولايات المتحدة الأمريكية. الحقيقة الثابتة هى نجاح اليهود فى إقامة دولتهم وتحقيق الاتساع المتواتر لها، فضلا عن تقدمها وقدرتها على إبقاء تحالف غربى لصالحها؛ وفى المقابل فشل فلسطينى فى إقامة الدولة، وفى المحافظة على المكاسب الفلسطينية التى حصلت عليها وفق اتفاقية أوسلو التى أقامت أول سلطة وطنية على الأرض الفلسطينية فى التاريخ. الآن فإن القضية الفلسطينية تدخل منعطفا جديدا قائما على حريق 7 أكتوبر وتوابعه من الغزو الإسرائيلى لغزة ورفض إسرائيل الكامل لقيام دولة فلسطينية. الفرصة القائمة أن هناك توافقا دوليا على حل الدولتين من خلال صفقة عربية إسرائيلية تستوعب إسرائيل فى المنطقة مقابل الدولة الفلسطينية.

من يقف الآن أمام هذه الصفقة اليمين الدينى الإسرائيلى الذى يريد تغيير التوازن الديموغرافى على الارض ما بين نهر الأردن والبحر المتوسط؛ ومنظمة حماس الفلسطينية التى فصلت ما بين قطاع غزة والضفة الغربية. موقف حماس سوف يقيمه التاريخ، ولكن من الناحية العملية، فإن عليها أن تفعل ما فعله الرئيس عرفات بعد حرب لبنان 1982 عندما فضل بقاء منظمة التحرير الفلسطينية فى تونس على أن تباد فى لبنان الذى سوف يفقد استقلاله. وكان له ما أراد حيث قامت الانتفاضة الأولى وعقدت اتفاقية أوسلو، والآن فإن الفرصة قائمة لإقامة دولة فلسطينية خلال السنوات المقبلة إذا ما توافر لها الشرط الأساسى لوجود الدولة وهو احتكار السلطة السياسية للسلاح وقرار الحرب والسلام وتحقيق التواصل ما بين الضفة والقطاع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الفلسطينية الدولة الفلسطينية



GMT 15:23 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 15:15 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 15:12 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

هل من غورباتشوف إيراني لإنقاذ البلاد؟

GMT 13:31 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:29 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

عبدالرحيم كمال إقالة أم استقالة؟!

GMT 13:27 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 06:41 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
المغرب اليوم - علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib