سبب آخر للاستقالة

سبب آخر للاستقالة

المغرب اليوم -

سبب آخر للاستقالة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

السبب الذى جرى الإعلان عن أنه وراء استقالة السفيرة مشيرة خطاب من رئاسة المجلس القومى لحقوق الإنسان يبدو غير مقنع لأحد.

فهى تقول إنها استقالت لرغبتها فى الترشح لموقع دولى.. وهذا كلام لا يُقنع أحدًا.. لأن الترشح فى حد ذاته لم يكن يمنعها من البقاء فى رئاسة المجلس إلى حين.. فإذا انتقل الترشح إلى التعيين فى الموقع الدولى إياه، أو إلى القبول بالترشح نفسه على الأقل، فعندئذ يمكن الحديث عن عدم القدرة على الجمع بين الموقعين.

ثم إن الحديث عن الموقع الدولى المرتقب يتم وكأنه سر من الأسرار، مع إن العادة جرت فى مثل هذه الحالات على الإعلان عن الموقع وعن مكانه فى العالم.

وأمامنا حالة الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، التى جرى ترشيحها لموقع دولى فى الأمم المتحدة، فتم الإعلان عنه ولم يظل سرًا.. بل إن وزيرة البيئة عُينت بالفعل فى موقعها الجديد، واحتفل مجلس الوزراء بها وبذهابها إليه، بينما هى لا تزال وزيرة كاملة الصلاحيات فى مكتبها فى الوزارة.. وهذا يقول لك إن حكاية الاستقالة من مجلس حقوق الإنسان للترشح لمنصب دولى حكاية لا تنطلى على الذين قرأوا الخبر!.

هناك «شىء ما» فى الموضوع.. وهذا الشىء هو الذى أدى إلى التعجيل بخروج «خطاب» من المجلس، ولكنه شىء لا يظهر للمتابعين، ولا حتى للراغبين فى معرفة الحقيقة التى هى حق أصيل للمصريين.. ولكن الحقيقة لن يطول غيابها، وستظهر فى الغد أو فى بعد الغد، ولن تغيب فى كل الأحوال.

إننى أبحث عن أى مقدرة لرئيسة المجلس السابقة فى الترويج للمفهوم الذى تتبناه الدولة فى تعريف حقوق الإنسان فلا أعثر على أى شىء.. فالرئيس السيسى كان ولا يزال يقول إن مفهوم حقوق الإنسان أوسع وأشمل من معناه الضيق الذى نتعارف عليه.. كان الرئيس ولا يزال يقول إن مفهوم حقوق الإنسان لا بد أن يتسع ليشمل الحق فى التعليم الجيد، والحق فى الحصول على رعاية صحية لائقة، والحق فى الحصول على سكن آدمى، بمثل إن المفهوم يتسع بالتأكيد للحق فى التعبير، وفى التنقل، وفى السفر، وفى التفكير.. فهذه كلها حقوق تشكل مفهومًا شاملًا، وهذا المفهوم يحتاج منا إلى أن نظل نُروّج له، وأن نطبقه فى حياتنا العامة ما استطعنا إلى ذلك من سبيل. فأين رئيسة مجلس حقوق الإنسان السابقة من هذا كله؟.. لا شىء فى الحقيقة.. لا شىء.. وربما يكون هذا سببًا من أسباب الإقالة المفاجئة التى قيل عنها إنها استقالة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سبب آخر للاستقالة سبب آخر للاستقالة



GMT 15:23 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 15:15 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 15:12 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

هل من غورباتشوف إيراني لإنقاذ البلاد؟

GMT 13:31 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:29 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

عبدالرحيم كمال إقالة أم استقالة؟!

GMT 13:27 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 06:41 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
المغرب اليوم - علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib