مآرب أخرى

مآرب أخرى

المغرب اليوم -

مآرب أخرى

بقلم: سليمان جودة

نقرأ فى القرآن الكريم حديث موسى عليه السلام عن عصاه التى كانت فى يده. فلقد عاش يتوكأ عليها، وكان يهش بها على غنمه، وكانت له فيها مآرب أخرى.

وقد قيل كلام كثير فى شرح «المآرب الأخرى» التى قصدها موسى عليه السلام، ومما قاله المفسرون إنه كان يتخذها وسادة تحت رأسه إذا نام.

وبالقياس يمكن الحديث عن مآرب أخرى للرئيس الأمريكى فى مضيق هرمز. فحصار إيران لمصلحة إسرائيل ليس هو كل المطلوب فيما يبدو، وإنما هناك مآرب أخرى بلغة القرآن الكريم.

من بين المآرب مثلاً، أن التواجد الأمريكى فى المضيق وجه من وجوه الصراع المحتدم بين الولايات المتحدة والصين، وكان ترامب قد بدأه فى رئاسته الأولى، ثم عاد يستأنفه فى رئاسته الثانية، ولا أصدق أن ما يقوم به راجع كله إلى طبيعته التى اكتسبها من حياته العملية كرجل أعمال، أو كمطور عقارى كما يوصف أحياناً. فما يقوم به شُغل دولة أمريكية، ثم إدارة تتصرف بلسان الدولة، لا مجرد شُغل أو عمل شخص متقلب اسمه دونالد ترامب يبحث عن المكاسب فى كل ما يفعله.

ولا نزال نذكر ماذا فعل فى رئاسته الأولى مع شركة هواوى الصينية لصالح شركة أبل الأمريكية، فلقد وصل فى مطاردته للشركة الصينية إلى حد أنه طلب من السلطات الكندية توقيف منج وانزو مديرة الشركة، وقد أوقفتها السلطات هناك بالفعل، ومن بعدها طلب ترحيلها للولايات المتحدة، وكان المبرر الجاهز أنها خرقت الحصار المفروض على إيران. وعندما جرى ما جرى فى المضيق، فإن الصين أصابها الضرر، إما لأنها لا تستطيع الحصول على ما كانت تحصل عليه من البترول الإيرانى قبل الحرب، وإما لأنها تحصل عليه ولكن بثمن أعلى.. فهى فى الحالتين مُضارة، وهذا هدف من أهداف الصراع بينهما!.

وعندما عجزت ناقلات بعض الدول عن الحصول على النفط من الخليج بسبب إغلاق المضيق، أو حتى بسبب الخوف من المرور منه تحت أجواء الحرب، دعاها الرئيس الأمريكى إلى التوجه للولايات المتحدة للحصول على ما تريده من البترول الأمريكى!.

ولم تكن دعوته مجرد كلام، ولا شىء يدل على ذلك أكثر مما يقوله التقرير المنشور فى صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية نقلاً عن مركز أبحاث الطاقة «كبلر». يقول التقرير إن صادرات الولايات المتحدة من النفط فى الشهر الماضى كانت ثلاثة ملايين و٩٠٠ ألف برميل يوميًا، وإنها ارتفعت فى هذا الشهر إلى خمسة ملايين و٢٠٠ ألف برميل!.. ولا بد أن هذا مأرب بين مآرب أخرى!.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مآرب أخرى مآرب أخرى



GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 08:34 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 08:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 08:22 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 16:48 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib