«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية

«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية!

المغرب اليوم -

«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

فى الموسيقى تعبير شائع (كريشندو) والذى يعنى التصاعد التدريجى، يقابله (ديموندو) الهبوط التدريجى، وفى الدراما نتابع تنويعات موازية، خاصة فى قالب (الأكشن) كثيرا ما نستخدم فى العديد من المشاهد حالة الصعود حتى نصل للذروة، ومسلسل (على كلاى)، كنموذج، قائم على أن تصل فى كل خيط درامى إلى منتهاه، وكثيرا ما يستخدم (ميكانيزم) الانقلاب كأداة لإثارة المتلقى الذى يتحسر على حال الأبطال، كما أنه بين الحين والآخر يطبق قاعدة (العدالة الشاعرية).. وهكذا مثلا، بقدر ما تتعاطف مع حال طارق الدسوقى الذى تحول إلى أجير عند ابنة شقيقته وضياع أبنائه وتبديد ثروته بقدر ما تشعر بأنه يستحق العقاب.

المسلسل يصل فى كل خيط إلى منتهاه قتل أو اغتصاب أو إدمان، كل الأبواب تفتح على مصراعيها، أو تغلق بالضبة والمفتاح، دراما بناء على طلب الجمهور، الناس مهما تابعت من مبالغات على الشاشة فهى تنتظر المزيد، يتلاشى الخيط الرفيع بين الشاشة والحياة، يتماثل لا شعوريا كل من ظلموك كمشاهد فى كل الشخصيات الشريرة التى يقابلها البطل ويتغلب عليهم جميعا.

كما أن القدر لا ينسى أبدا أن يحيط البطل الذى مهما تكاثرت عليه الطعنات والضربات فهو سيلتقى فى نهاية النفق المظلم بالمصباح السحرى الذى يسأله (شبيك لبيك)، وهكذا انهالت عليه الضربات وشاهدناه مع اقترابنا للخمس حلقات الأخيرة فى حالة يرثى لها يكاد الجمهور يشم رائحته المنفرة، إلا أن يد القدر الحانية ترسل له أبا حقيقيا يقترب من الموت.. ولهذا يمنحه كل ثروته وعندما تشكك (كلاى) فى مصدر أمواله التى لا أول لها ولا آخر أجابه على الفور (أنه كان يواصل الليل بالنهار)، كم من الملايين يواصلون العمل ليل نهار ولا يحققون حتى ما يكفى لضمان قوت يومهم، علينا أن نعتبر ظهور الأب الحقيقى لكلاى قبل رحيله عن الحياة هى يد القدر الحانية، إلا أن القدر لم يكتف فقط بهذا القدر، منحه أيضا الفتاة الحسناء، وهكذا شاهدنا العوضى ينتقل طوال الأحداث من حسناء إلى من هى أكثر جمالا.. بدأ (المزاد) مع التونسية الجميلة درة، ثم بدرجة أعلى مزيد من الجمال مع المصرية يارا السكرى، وحتى يواصل القفز، فلقد واصل الحلقات للجمال إلى السورية سارة بركة، التى كانت كلمة واحدة منها وهو منهار على الحلبة وغير قادر على مجرد الوقوف مجددا إلا أنه استمد منها القوة ودحر الخصم، وصار هو البطل، كل شىء مهيأ أمامه «الفلوس والسلطة والجمال»، وحتى يارا التى يعتقد أنه فقدها للابد، من الواضح أن القدر سوف يعيدها إليه مجددا، ليجد نفسه أمام اختيار صعب، وفى تلك اللحظة سيصبح على سارة أن تضحى بنفسها وتتنحى بعيدا، كل الجميلات كان بينهن وكلاى حب من طرفين، ولم يتبق فى الجعبة سوى رحمة محسن، هى فقط التى تكتوى بحبها من طرف واحد.

هل من الممكن أن نصدق كل تلك الأحداث وهذا الأداء المبالغ فيه من كل الشخصيات؟ الواقع يشير إلى أن قطاعا من الجمهور سعيد بكل تلك (الأفورة).

مثل هذه الأعمال الدرامية بطبعها سبياسى، تقدم لجمهور يعشق (الشعوطة)، ولا بأس أن يتوج البطل فى النهاية بكأس القفز فوق كل الحواجز النسائية!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية «على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية



GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 16:48 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 16:45 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 16:42 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

GMT 16:37 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إيران والحزام والطريق

GMT 11:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:02 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

المغربي أيوب الكعبي يهز الشباك في الدوري التركي

GMT 06:31 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:19 2017 الأربعاء ,07 حزيران / يونيو

محمد حماقي يحتفل بمولودته الأولى فاطمة

GMT 02:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة ناصرتشارك بفيلم " مصطفي زاد" في مهرجان قرطاج السينمائي

GMT 13:03 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أبراج تمتلك كاريزما وجاذبية أبرزها الأسد

GMT 08:52 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تغيير موعد قمة الوداد أمام الرجاء في "الديربي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib