عفواً سيّدي الجلاد
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

عفواً سيّدي الجلاد

المغرب اليوم -

عفواً سيّدي الجلاد

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

نُسب إلى ماري أنطوانيت، ملكة فرنسا، وزوجة لويس السادس عشر، قولٌ تحول إلى مثل عالمي حتى الآن، فقد قيل لها «إنه ليس للشعب خبز يأكله»، فأجابت في غطرسة «فليأكلوا البسكوت».

كان صباحاً غائماً ورطباً في باريس يوم 16 أكتوبر (تشرين الأول) 1793، ومع ذلك، شقّتِ الحشود طريقها نحو ساحة الثورة متلهفة لرؤية ملكتها ماري أنطوانيت، يُنفذ فيها حكم الإعدام. في ذلك الصباح، أُجبرت على خلع ملابسها أمام حراسها، وارتداء ثوب قطني بسيط، كانت يداها مقيدتين، وشعرها الطويل، الذي قيل إنه تحول إلى اللون الرمادي بين عشية وضحاها من شدة الإجهاد، قد قُص لضمان ضربة سيف دقيقة. سيقت في شوارع المدينة وسط صيحات استهجان، وبينما كانت تصعد درجات السقال، داست بالخطأ على قدم الجلاد. قالت بهدوء: «عفواً يا سيدي، لم يكن الأمر مقصوداً».

في تمام الساعة 12:15 ظهراً، سقط النصل، فرفع الجلاد رأسها وأراه للحشد، مما أثار موجةً من الهتافات «تحيا الجمهورية!». هرع المتفرجون لنقع مناديلهم في دم الملكة الراحلة كتذكار قبل رمي جثتها في قبر مجهول في مقبرة المادلين.

بعد أكثر من قرنين من الزمان، يعيد معرض «أسلوب ماري أنطوانيت» في «متحف فيكتوريا وألبرت» إحياء ذكرى ذلك المشهد التاريخي من خلال لوحة مائية تظهر الجلاد وهو يلوّح برأسها.

تزايدت الدعوات واسعة النطاق لقتل ماري أنطوانيت بشكل حاد بعد عام 1785 في أعقاب «قضية قلادة الألماس»، وهي فضيحة اتُهمت فيها زوراً بالتواطؤ. ورغم براءتها، رسّخت هذه الحادثة صورتها العامة شخصيةً مُبذّرةً فاسدةً، ولُقبت غالباً بـ«الذبة النمساوية».

تُظهر مطبوعة أخرى سيئة السمعة معروضة في المعرض لويس السادس عشر بقرني رجل مخدوع، مما أثار شائعات عن خيانتها.

لم يُضف مظهر ماري أنطوانيت عليها أي فائدة، بل زاد من سخرية الفرنسيين. فكّها الهابسبورغي، وجبهتها المرتفعة، وشفتها البارزة، لم تكن عصريةً في نظر الفرنسيين، وكل ذلك كان بمثابة اختزال بصري لتصويرها كأجنبية. بذلت قصارى جهدها، فقد وضعت أحمر الخدود، وبودرة شعرها، بل وأتقنت «حركة فرساي». ومع ذلك، لم يكن يهم ما تفعله أو ترتديه، أو تقوله، فقد كانت بالنسبة للكثيرين تجسيداً لكل ما هو فاسد في النظام القديم. بحلول عام 1789، غمرت باريس الملصقات والرسوم الكاريكاتورية، والأخبار الكاذبة، وكلها تروج لاتهامات بالانحطاط الملكي، وكانت أنطوانيت هي الفتاة الإعلانية. كانت الصورة الكاريكاتورية التشهيرية لماري أنطوانيت التي قُدمت في الصحافة الفاضحة صاخبة للغاية، وجنسية للغاية.

يدعو معرض «أسلوب ماري أنطوانيت» الزوار إلى إعادة النظر في إرثها، ليس فقط كراع للفنون والرفاهية الفرنسية، بل كامرأة تعرضت للتهميش بشكل منهجي من قبل الصحافة في القرن الثامن عشر لا يزال الانبهار العام بالنساء القويات يتأرجح بين الرغبة والتدمير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عفواً سيّدي الجلاد عفواً سيّدي الجلاد



GMT 15:23 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 15:15 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 15:12 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

هل من غورباتشوف إيراني لإنقاذ البلاد؟

GMT 13:31 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:29 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

عبدالرحيم كمال إقالة أم استقالة؟!

GMT 13:27 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib