إيران وأحصنة طروادة
الصحة اللبنانية تعلن 108 قتلى من الطواقم الطبية جراء الضربات الإسرائيلية رابطة العالم الإسلامي تدين تسلل عناصر إيرانية لجزيرة بوبيان الكويتية الفنانة إلهام الفضالة تحصل على حكم نهائي بالبراءة في قضية إذاعة أخبار كاذبة بعد أشهر من الجدل القانوني صدمة للمنتخب العراقي قبل مونديال 2026 بعد تقارير عن رفض أميركا منح التأشيرات لخمسة لاعبين إيران تنفذ حكم الإعدام بحق مواطن أدين بالتجسس لصالح الموساد الإسرائيلي بعد تأييد الحكم من المحكمة العليا زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان
أخر الأخبار

إيران وأحصنة طروادة

المغرب اليوم -

إيران وأحصنة طروادة

جبريل العبيدي
بقلم : د جبريل العبيدي

لا شك أنَّ الاعتداء على إيران البلد المسلم يعد أمراً مرفوضاً بالمطلق وغير مبرر، حتى ولو كان لضرب مفاعلات نووية ومنع تخصيب اليورانيوم. فإيران عضو في منظمة التعاون الإسلامي، ودولة مجاورة للعالم العربي، وتتقاطع معه في تاريخ وجغرافيا، بغض النظر عن الرأي في نظامها السياسي الذي يخصُّ الإيرانيين دون غيرهم في الإبقاء عليه أو تغييره، فهذا شأن داخلي إيراني.

ولكن تعرض دولة بحجم إيران وقوتها لضربات استباقية وتحولها لهدف سهل، هو الأمر المستغرب ويبقى التساؤل: كيف حدث هذا؟

رغم تصريح ترمب بأنَّه لا يريد أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وأنه ليس مستعجلاً لاستعمال النيران، فإنَّه حسب الغرف المغلقة في البيت الأبيض «لا يرغب في إيران بأسنان نووية»، وهذا ما كرَّره جميع من سكن البيت الأبيض، وليس فقط ترمب الذي أمهل إيران ستين يوماً، فجاءت الضربة في اليوم الـ61 إسرائيلية بتهيئة من الداخل الإيراني المخترق، وثبت ذلك في أكثر من مرة كما رأينا بحادثة مقتل إسماعيل هنية وسط قصور الضيافة بطهران.

في هذا الهجوم الإسرائيلي ظهر عشرات من عملاء الموساد يعملون ويوجهون الطائرات من دون طيار من الداخل الإيراني، مما يوحي بأنَّ إيران ضُربت بأحصنة طروادة من داخلها، قبل أن تكون الضربات بطائرات إف 35 الأميركية الصنع والتوجيه، والإسرائيلية القيادة وقواعد الانطلاق.

العملية العسكرية الإسرائيلية الضخمة في إيران أطلقت عليها إسرائيل اسم «الأسد الصاعد».

وهي أي إسرائيل تعودنا دائماً على الدلالات الرمزية في تسمية عملياتها، سواء أكانت منتقاة من الموروث الديني الإسرائيلي أم مستوحاة من التاريخ. ورمزية الأسد في عملية بالعمق الإيراني تشير إلى الأسد في زمن شاه إيران، حيث كان الأسد هو شعار نظام الشاه، فهل الرمزية الإسرائيلية التي تستدعي التاريخ الإيراني، كانت تستهدف التغيير في النظام، إذ إنَّها قتلت قادة كباراً؟

ولا أعتقد أنَّ البيت الأبيض يشاطر إسرائيل في مشروع إسقاط النظام الإيراني.

ولكن يبقى السؤال: كيف حدث ذلك؟ نعرف أنه هجوم مباغث، ولكن لماذا لم يكن هناك ردّ وقتي؟ الحقيقة أن إيران اخترقت من داخلها بأحصنة طروادية عديدة؟

ففي بضع ساعات قُتل قائد الجيش والدفاع ورئيس الأركان وقائد الحرس الثوري، وعدد آخر من القادة، وعلماء الذرة وكأنَّها اصطادتهم اصطياداً واحداً تلو الآخر، كما هاجمت إسرائيل أربعة مفاعلات نووية إيرانية مع بعض المطارات العسكرية، ودمرت طائراتها الرابضة على الأرض، رغم أنَّ البرنامج النووي الإيراني الذي بدأ في خمسينات القرن الماضي، لا يزال غير ناضج بما يكفي، ولا يمكنه إنتاج سلاح نووي حقيقي، رغم التهويل الذي يصاحب هذا المشروع.

إيران حقيقة لا ترغب في المواجهة مع الكيان الإسرائيلي، فهي لا تمتلك سلاحاً جوياً متطوراً على العكس من إسرائيل، ولا تمتلك منظومة دفاع صاروخي يمكنها اعتراض أي هجوم صاروخي، ناهيك عن ضعف منظومة الرادارات مما يجعل إيران الحلقة الأضعف. لكن صواريخها الباليستية كانت ناجحة وفتاكة.

الغريب أنَّها وقفت عاجزة أمام اغتيال عدد من علمائها النوويين الإيرانيين، إذ اغتيلوا في مقر سكناهم بضربات محددة مركزة أظهرت حجم الاختراق الأمني داخل منظومة الاستخبارات الإيرانية.

إيران دولة مسلمة وجارة لنا، وهي الآن في أزمة وتحت ضربات موجعة لا نقبلها ولا ندعمها، ولكن يبقى عليها ترتيب البيت الداخلي والتخلص من عملاء وجواسيس الداخل، والاستماع إلى جيرانها بوصفهم ناصحين أوفياء وشركاء تاريخ ودين، والتوقف عن تصدير «الثورة»، حتى تستطيع أن تكون دولة فاعلة في المنطقة، خصوصاً أنَّ ما يجمع إيران بجيرانها أكثر مما يفرقهم.

يبقى أنه على إيران ترسيخ مفهوم التعايش والشراكة في المنطقة بدلاً من اتباع سياسات السيطرة ومحاولات الهيمنة، من أجل أن تنهض هذه المنطقة، وأن تبني مستقبلاً مزدهراً لشعوبها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وأحصنة طروادة إيران وأحصنة طروادة



GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 14:32 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 14:30 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 14:27 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تحولات المشهد في حوض الخليج العربي

GMT 14:24 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»!

GMT 14:21 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 15:29 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"أوراوا" الياباني يخطف هدفًا ويفوز بلقب دوري أبطال آسيا

GMT 05:12 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 23:46 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الفنانة شيرين عبد الوهاب تسترجع ذكريات مسلسل "طريقي"

GMT 21:44 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الوجهات السياحية المشمسة في الشتاء

GMT 15:08 2020 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

فرنسا تزف بشري سارة عن دوائين للفيروس القاتل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"رينو" تكشف عن سيارتها الأجمل في العالم "تريزور"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib