الرباط - المغرب اليوم
كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد برادة، أن الوزارة تستعد لاستعمال جهاز إلكتروني جديد من أجل محاربة الغش خلال دورة 2026 من امتحانات البكالوريا، والذي سيمكن المراقبين من رصد الهواتف المشتغلة بمجرد الوقوف عند باب قاعات الامتحان، ومنه معرفة التلاميذ الغشاشين، مبرزاً، من جانب آخر، أن شغب الملاعب سببه هو الهدر المدرسي الذي تضاعفت أرقامه خلال العشر سنوات من تولي “البيجيدي” للحكومة، بمعدل 330 ألف تلميذ سنوياً.
وخاطب المسؤول الحكومي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، ، نواب المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بالقول إنه “لا يمكن أن نحمل آفة شغب الملاعب لهذه الحكومة فقط، وإنما أنتم المسؤولون بسبب أرقام الهدر المدرسي في عهد حكومتكم، التي تجاوزت 330 ألف تلميذ سنوياً”.
محاربة الغش بالبكالوريا
وأضاف برادة أن الدورة العادية من اختبارات البكالوريا ستتم أيام 4 و5 و6 يونيو المقبل، بـ2007 مؤسسة تعليمية، مشيراً إلى أن عدد المترشحين سيبلغ 520 ألفاً، منهم 100 ألف مترشحون أحرار.
وفي ما يتعلق بمحاربة ظاهرة الغش في الامتحانات، سجل برادة استعداد الوزارة لاستعمال أجهزة جديدة بقاعات الامتحانات من أجل رصد الغشاشين، مورداً أنه تم تخصيص 2000 جهاز إلكتروني لهذا الغرض، أي بمعدل واحدة في كل مؤسسة.
وأوضح الوزير ذاته أن أهمية هذا الإجراء تكمن رصد الهواتف والعدسات في الأذن، من خلال تجول المراقبين لكل فاعات الامتحان مبرزاً أنه ورصد أي هاتف في وضعية تشغيل أو عدسة في أذن التلميذ المعني.
واعترف المسؤول الحكومي بأثر التسريبات على تكافؤ الفرص ومصداقية امتحانات البكالوريا، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن نجد بعد خمسة دقائق مواضيع الاختبارات تروج في الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً في هذا عصر الذكاء الاصطناعي الذي يعطيك الأجوبة، وهو ما يضرب تكافؤ الفرص بين النترشحين.
وفي موضوع آخر، أكد برادة أن “شغب الملاعب هو موضوع مركب ومسؤولية الجميع”، مبرزاً أن “وزارة التربية الوطنية تعمل على خفض الهدر المدرسي، بحكم أن معظم هؤلاء الشباب الذين يتورطون في شغب الملاعب منقطعون عن الدراسة”.
وأضاف برادة أن “الوزارة تعمل على خفض الهدر المدرسي، من خلال الأنشطة الموازية التي تخفف الضغط النفسي على التلاميذ، ومنه محاربة العنف سواء داخل المؤسسات أو الملاعب”.
وفي نفس الصدد، أورد برادة أن “الوزارة تنظم ورشات توعية مع الجمعيات بمجموعة من المدن لتحسيس الشباب بخطورة هذه القضية”، مشيراً إلى أنه “لا يمكن أن نحمّل الحكومة وحدها مسؤولية، بحكم أن ظاهرة الهدر المدرسي ممتدة منذ سنة 2010”.
وتابع: “لدينا 330 ألف تلميذ ينقطعون عن الدراسة سنوياً، وإذا ضربناها في عشر سنين تعطي أرقاما كبيرة”، مشيراً إلى أن “هذه الأرقام اليوم هي التي تخلق هذا المشكل، حيث إن وجود شباب دون دراسة هو عامل محفز على شغب لملاعب وتخريب الملاعب”.
قد يهمك أيضاً :


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر