تسييج قناة الغور هل هو اختراع

تسييج قناة الغور.. هل هو اختراع!؟

المغرب اليوم -

تسييج قناة الغور هل هو اختراع

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 كل ما بلعت قناة الملك عبدالله المعروفة بقناة الغور الشرقية ضحايا جُددًا خاصة من الأطفال، ازداد الحقد على كُلِّ مَسؤولٍ شارك في الحكومات الأردنية وكان مَعنيًا بهذه القناة ولم يفعل شيئًا لمنع غرق المواطنين  المتكرر سنويا من دون توقف.

آخر الضحايا، ثلاثة أطفال أشقاء ( طفلين وطفلة)، تبلغ أعمارهم سبعة، وخمسة، وثلاثة أعوام سقطوا داخل قناة الملك عبدالله في منطقة دير علا. فبلعتهم القناة قبل ان يتمكن رجال الدفاع المدني من إخراج جثثهم.

ليس لديّ إحصاء عن عدد الضحايا الذين قضوا في بطن هذه القناة، لكن لدي معلومات أنه منذ عشرات السنين والمطالبة بإيجاد حلول لوضع هذه القناة، أقلها تسييجها، لكن المعنيين كلهم “أذن من طين وأخرى من عجين”، والمأساة تتكرر.

حسب موسوعة ويكيبيديا فإن “قناة الملك عبدالله أو قناة الغور الشرقية قناة مائية أردنية اُنْشئت عام 1963، بطول 110 كيلومترات شرق نهر الأردن،  مخترقة مناطق الأغوار من بلدة العدسية والمخيبة الفوقا في أقصى شمال المملكة حتى الشونة الجنوبية إلى القرب من البحر الميت. تتغذى القناة من مياه نهر اليرموك على الحدود الأردنية/ السورية، ونهر الزرقاء، وآبار المخيبة الفوقا، إضافة إلى الأودية الجانبية. تعد الشريان الحيوي الذي يزود المناطق الزراعية في منطقة الأغوار الشمالية والوسطى بالمياه”.

ثلاثة عناوين في الأردن، نُدَبٌ بقيت لسنوات طوال في وجه الحكومات الأردنية المتعاقبة، ولا أريد أن أقول كلمة مسيئة أكثر من ذلك، لن يعفي التأريخ أحدهم من المسؤولية المهنية والأخلاقية عما حلّ بالأردنيين من جرائها.

قناة الغور الشرقية، بالوعة موت لا تتوقف، بحيث لا يمر شهرٌ في الصيف إلا ونسمع خبر غرق أطفال فيها، ولا حلول في الأفق.

طريق الموت (الطريق الصحراوي) سنوات طوال والطريق يأكل أجساد  شباب وعائلات ويفني أعمارهم، ولم تكتمل تحسيناته التي بدأت قبل سنوات وما زالت أجزاء من الطريق خطرة، ولولا ارتفاع أعداد الموتى على هذا الطريق لبقيت الحال على ما هي عليه.

والثالث؛ مشروع الباص السريع الذي سيلعن أبناؤنا وأحفادنا القائمين على المشروع الذي تضاعفت مدد العمل به أكثر من مرة،  مع أن بدء العمل فيه انطلق قبل أكثر من عشر سنوات، وتعطل لشبهات فساد، لكنه استمر في بلع شوارع العاصمة الضيقة أصلًا، كما أنه دمر الحركة التجارية في الشوارع كلها التي مر بها.

لكنني أراهن من الآن أنه لن يحل مشكلة النقل والأزمات في العاصمة عمان، بل سيعقدها أكْثَرَ وأكْثَر، وهذا ما نلاحظه ونَعيشُه يوميا من ازدٌحامات مرورية لا تطاق وفي كل الأيام والساعات.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسييج قناة الغور هل هو اختراع تسييج قناة الغور هل هو اختراع



GMT 08:42 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

حُب النبي الأكرم

GMT 02:22 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

حصاد الفوضى

GMT 02:20 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

حسّان ياسين... شرب الحياة لآخر قطرة

GMT 02:17 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

... عن الدستور والدستوريّة في المشرق العربي

GMT 02:14 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

السلام من فم الحرب؟

GMT 02:12 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

قوارض غزة تقضم الناس... والأرض

GMT 02:10 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

السعودية والحج... جاهزية لا مثيل لها

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 01:27 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

البرهان يكشف عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل
المغرب اليوم - البرهان يكشف عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل

GMT 12:45 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

حيكر يتصدر نتائج اقتراع الدار البيضاء – أنفا

GMT 05:30 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

كيمي كراوفورد تؤكد أن ترامب يكره أصحاب البشرة السمراء

GMT 18:13 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خيري رمضان يلتقي عائلة النجم محمد رمضان في برنامج "ممكن"

GMT 15:02 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو فهمي يُطالب فوزي لقجع بالاستقالة من الاتحاد الأفريقي

GMT 21:47 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مينا مسعود يتحدث عن أجره في فيلم "علاء الدين"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib