بنكيران والأخطاء السبعة
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

بنكيران والأخطاء السبعة

المغرب اليوم -

بنكيران والأخطاء السبعة

بقلم : حسن طارق

في الحقيقة، لم يكن خافيا على المتتبعين، أن هناك “توترا صامتا” بين بنكيران والدولة، يعود بالتأكيد إلى ما قبل اقتراع 2015، عندما كان أكثر وضوحا.

في قراءة خلفيات هذه العلاقة، يبدو أن سلسلة من “الأخطاء”، قد أسهمت في الوصول إلى نقطة الإشباع خلال الأسبوع الماضي.

في تفصيل ذلك يمكن الوقوف سريعا على سبعة أخطاء:

الخطأ الأول: تمرد بنكيران على الصورة النمطية للنخبة بمعايير “جون واتربوري”، واحتفاظه بنمط حياة شكّل لوحده، كما انتبه إلى ذلك الأستاذ محمد الناجي، أزمة ضمير أخلاقي لدى النخب المخملية السعيدة بهكتارات الريع ومنافع خدام الدولة ومزايا الريع، والأرصدة السمينة بالداخل والخارج.

الخطأ الثاني: تملكه لكاريزما سياسية استثنائية داخل محيط يعج بأشباه السياسيين من فاقدي القرار، بشكل أصبح معه شخصية لا يمكن التعامل معها بحياد أو عدم اكتراث، ذلك أن حضوره يستدعي، بالنسبة إلى العموم، بالضرورة اتخاذ موقف إيجابي أو سلبي.

الخطأ الثالث: تحوله إلى حالة تواصلية غير مسبوقة، بخطاب قوي مختلف عن المعجم الباهت والخشبي للتواصل السياسي المألوف، وبنبرة خاصة و”شخصية” استطاعت أن تخلق تواطأً حقيقيا مع جمهور المواطنين عبر شبكة من الرموز والاستعارات والتعابير.

الخطأ الرابع: خرقه لقاعدة الكتمان التي تحكم منطق الولوج إلى المسؤولية، وقدرته على التنقل السريع والتلقائي بين سجل الخطاب “السلطاني” ومقتضيات الأعراف “المخزنية” ومتطلبات الموقع الحكومي، وبين سجل الفاعل الحزبي الذي لم يحوله المنصب السياسي إلى مجرد موظف محكوم بقيود التحفظ.

لقد كان يعرف أن الإصلاح صعب ومعقد، ويتطلب تفاوضا يوميا وقدرة على التنازل والمرونة، لكنه كان يعرف، كذلك، كيف يجعل من الرأي العام شاهدا على المسارات الملتوية للتفاوض في دهاليز القرار.

ولأنه، ربما، كان يؤمن بتعريف فرانسوا ميتران للسياسة باعتبارها (أن نقول أشياء للناس)، فقد كان كثيرا ما يتحول في نهايات الأسبوع وحملات الانتخابات إلى مُعارضٍ من رتبة رئيس حكومة.

الخطأ الخامس: قيادته العدالة والتنمية نحو ثلاثة نجاحات انتخابية متتالية، لم ينتصر خلالها حزب “المصباح” على مجرد خصوم، بل انتصر فيها على قواعد وثوابت هندسة سياسية لنظام انتخابي، وُضِع لكي يعمق من هشاشة المؤسسات المنتخبة ولكي لا يفرز أي قوة انتخابية من شأنها الحد من هامش حركة النظام السياسي.

الخطأ السادس: تمسكه بثوابت البلاد ومؤسساتها، وعلى رأسها المؤسسة الملكية، واعتناقه خيارا إصلاحيا ونهجا توافقيا وخطا معتدلا، مع ترجيح محسوم لمنطق العمل المؤسساتي. بالنسبة إلى الكثير من مراكز النفوذ كان من الأفضل أن يكون بنكيران زعيما لحركة سياسية لا تؤمن بطبيعة النظام، وتنتظر زواله، وتستخف بالاشتغال داخل المؤسسات المنتخبة، حينها كان بالتأكيد سيكون تأثيره ضعيفا وأقل “خطورة”.

الخطأ السابع: قيادة العدالة والتنمية، نحو تجاوز سقف التمثيل السياسي الذي تسمح به القواعد غير المكتوبة للنظام السياسي المغربي.

ذلك أنه على مستوى التوجهات، وباختياراته الاقتصادية الليبرالية والمدافعة عن المبادرة الحرة، وبتوجهه الاجتماعي المناهض للوظيفة الحمائية التقليدية للدولة، والمدافع عن إعادة توزيع خيرات دولة “الرعاية” نحو فئات أكثر هشاشة، وبقدرته على “علمنة” تدبير مروره الحكومي، وطبعه بخطاب حول السياسات وليس حول الهوية والقيم، فالعدالة والتنمية يشكل شريكا مثاليا للبرنامج القار و”الاستراتيجي” للدولة.

لكن المشكلة تتعلق بالحجم السياسي والتنظيمي والانتخابي للحزب وبدرجة استقلاله، والذي يجعله صعب التحمل من طرف نظام سياسي تآلف مع نمط من التوازنات تجاه الفاعل الحزبي.
في نهاية التحليل، سيصعب استيعاب أن المشكلة هي مشكلة بنكيران /الشخص، ذلك أن الأمر في الأصل هو مسألة تعايش بين الإدارة مع السياسة، وأزمة انفتاح مراقب ومحسوب للنظام السياسي على الإرادة الشعبية، وعسر في تكيف الدولة مع المساحات الجديدة التي يمنحها التأويل البرلماني لدستور 2011، وقدرته على السماح بأنواع جديدة من الشرعية الصاعدة من الأسفل.

لكل ذلك، يمكن القول باطمئنان في سياق البناء الديمقراطي المتعثر، إن الكلام لم ينته بعد!

المصدر : جريدة اليوم 24

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنكيران والأخطاء السبعة بنكيران والأخطاء السبعة



GMT 09:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

فعول، فاعلاتن، مستفعلن.. و»تفعيل» !

GMT 06:51 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

من يسار ويمين إلى قوميين وشعبويين

GMT 07:57 2018 الثلاثاء ,06 آذار/ مارس

أسوأ من انتخابات سابقة لأوانها!

GMT 06:13 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

خطة حقوق الإنسان: السياق ضد النص

GMT 07:07 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

المهنة: مكتب دراسات

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib