دراسة حديثة تؤكد أن تصميم هرم خوفو ساعده على تحمل الزلازل
آخر تحديث GMT 09:15:16
المغرب اليوم -

دراسة حديثة تؤكد أن تصميم هرم خوفو ساعده على تحمل الزلازل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دراسة حديثة تؤكد أن تصميم هرم خوفو ساعده على تحمل الزلازل

أهرامات الجيزة
القاهرة ـ المغرب اليوم

كشفت دراسة علمية حديثة أن الهرم الأكبر (خوفو) في الجيزة يتمتع بخصائص هيكلية مذهلة ساعدته على الصمود أمام الزلازل عبر آلاف السنين، ما يجعله أحد أكثر المباني استقرارا في التاريخ.

فقد صُمم وبني بخصائص هيكلية ساعدته على تحمل القوة المدمرة للزلازل منذ تشييده قبل حوالي 4600 عام ليكون قبرا للفرعون خوفو.

وبحسب الدراسة، التي اعتمدت على قياسات زلزالية واهتزازية داخل الهرم وحوله، استخدم الباحثون أجهزة لرصد الديناميكيات الهيكلية في 37 موقعا مختلفا، بهدف تحليل استجابة البناء للاهتزازات الطبيعية والبشرية. وأظهرت النتائج أن الهرم يستجيب للاهتزازات بشكل متجانس ومستقر رغم ضخامته وتعقيد تصميمه، مع توزيع متوازن للضغط الميكانيكي في مختلف أجزائه، بحسب "رويترز".

يعود هذا الاستقرار، إلى عدة عوامل هندسية، من بينها اتساع القاعدة، وانخفاض مركز الثقل، والتناظر الهندسي، والتدرج في الكتلة نحو القمة، إضافة إلى التصميم الداخلي الذي يضم غرفا متعددة تسهم في امتصاص وتخفيف الاهتزازات، فضلًا عن تشييده على صخور كلسية صلبة.

كما أشار الباحثون إلى أن الاهتزازات داخل الهرم تتزايد عادة مع الارتفاع، وهي ظاهرة طبيعية في المباني الشاهقة، إلا أن بعض الغرف الواقعة فوق غرفة الملك أظهرت انخفاضًا في شدة الاهتزازات، ما يشير إلى دورها في تبديد الطاقة الزلزالية.

هيكل متوازن ومتماسك
من جانبه، قال عالم الزلازل محمد الجابري من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم الخميس في مجلة (ساينتفك ريبورتس)، إن "هذه العناصر تشكل معا هيكلا متوازنا ومتماسكا".

وأضاف عاصم سلامة وهو عالم زلازل في المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ومؤلف بارز للدراسة "من الواضح أن البناة في مصر القديمة كانوا يمتلكون معرفة عملية تتعلق بالاستقرار وسلوك الأساسات وتوزيع الكتلة ونقل الأحمال".

فيما وجد الباحثون أن معظم الاهتزازات المسجلة داخل الهرم كانت ذات ترددات تشير إلى أن الضغط الميكانيكي يتوزع بالتساوي في جميع أنحائه.

كما قال سلامة "بينما أتردد في الادعاء بأنهم صمموا الهرم وهم يتعمدون مقاومة الزلازل بشكل خاص، فإنني أعتقد أنهم طوروا حلولا بأساليب الهندسة المعمارية المدنية أنتجت بشكل طبيعي هياكل تتمتع بمرونة استثنائية على المدى الطويل"، مضيفاً "لقد بنوا بالفعل صرحا خالدا عبر العصور".

"غرفة الملك"
وجمع الباحثون بيانات زلزالية من ممرات وغرف مختلفة بُنيت داخل الهرم، بما في ذلك غرفة الدفن الرئيسية التي تُسمى "غرفة الملك"، بالإضافة إلى الصخور الأساسية والتربة المحيطة.

ووجدوا أن تضخم الاهتزازات يزداد مع الارتفاع داخل الهرم، وهي ظاهرة طبيعية في الهياكل شاهقة الارتفاع. لكنهم لاحظوا انخفاضا داخل خمس غرف خاصة بُنيت فوق غرفة الملك، على الرغم من ارتفاع موقعها.

وأوضح الجابري "هذا يشير إلى أن هذه الغرف تساعد بشكل فعال في تبديد الطاقة الزلزالية وحماية غرفة الملك، وهي واحدة من أكثر المناطق أهمية، من الاهتزازات المفرطة".

ومن بين الزلازل الأخيرة التي ضربت المنطقة زلزالان كبيران وقعا في عامي 1847 و1992، وألحق كلاهما أضرارا جسيمة بآلاف المباني، كما أسفر الأخير عن مقتل أكثر من 560 شخصا. ولم يتعرض الهرم سوى لأضرار طفيفة.

"يثير الإعجاب بعد 4600 عام"
وقال الجابري "الهرم الأكبر ليس مجرد إنجاز هندسي استثنائي ، بل هو أيضا عمل يتسم بالعمق من ناحية الفن والرؤية الإنسانية. إن تناسقه المثالي وحجمه الضخم والتناسب الأنيق (بين أجزائه) يخلق جمالا خالدا لا يزال يثير الإعجاب حتى بعد 4600 عام".

كما أضاف "ما هو أبعد من حدود الجمال المادي، أكثر ما يثير إعجابي هو الإدارة المذهلة للمشروع والبراعة التنظيمية التي يكشف عنها. استغرق بناء هذا النصب حوالي 20 عاما وتطلب الحفاظ على رؤية واضحة طويلة الأمد، وسلسلة إمداد معقدة للغاية، والتنسيق بين عشرات الآلاف من العمال المهرة والمهندسين والإداريين".

قال الجابري "إنه يذكرنا بما تستطيع الحضارة الإنسانية تحقيقه عندما تجتمع الرؤية والعلم والتنظيم والإرادة".

هذا ويقع الهرم في الجيزة في نطاق القاهرة الكبرى، وهو مبني من كتل ضخمة من الحجر الجيري، ويبلغ طول كل جانب من جوانبه الأربعة حوالي 230 مترا عند القاعدة، ويغطي مساحة تبلغ نحو 13 فدانا.

كان ارتفاعه في الأصل حوالي 147 مترا. لكن عوامل التعرية الطبيعية بمرور الوقت وإزالة أحجار الغلاف الخارجي الناعمة منذ قرون لاستخدامها كمواد بناء تركت الهرم بارتفاعه الحالي البالغ حوالي 138.5 متر.

في حين، ظل الهرم يحمل الرقم القياسي لأطول مبنى في العالم لمدة 3800 سنة تقريبا.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أماكن سياحية في القاهرة تستحق الزيارة

مصر وسلطنة عُمان بين أفضل الوجهات السياحية حول العالم لعام 2022

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة حديثة تؤكد أن تصميم هرم خوفو ساعده على تحمل الزلازل دراسة حديثة تؤكد أن تصميم هرم خوفو ساعده على تحمل الزلازل



10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 18:57 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

شركة جوجل تضيف تحديثًا جديدًا في تطبيقها للخرائط

GMT 23:26 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

جوجل تضيف ميزة التعرف على الأغاني في البحث الصوتي

GMT 10:59 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

عصبة سوس لكرة القدم تتواصل مع 23 فريقًا للمشاركة في كأس العرش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib