أسوأ من انتخابات سابقة لأوانها

أسوأ من انتخابات سابقة لأوانها!

المغرب اليوم -

أسوأ من انتخابات سابقة لأوانها

بقلم - حسن طارق

بكثير من السريالية التي تليق بمخيال كولونيالي عتيق، كتبت بعض الصحف الفرنسية أن المغرب مقبل على انتخابات سابقة لأوانها، وأضافت وهي تنتقل باطمئنان “مهني” من سجل “الخبر” إلى مضمار النبوءة، أن رئيس الحكومة المقبلة لن يكون سوى السيد عزيز أخنوش.
ولأن المصدر فرنسيٌّ، فإن جزءا من الصحافة الوطنية، التي لازالت تستبطن عقدا مضاعفة تجاه الخارج، قد احتفلت بالنبأ الحاسم، بما يليق به كحقيقة فرنسية عتيدة لا يأتيها الشك من أي جانب.
في الحقيقة، ليس الأمر كله بهذه البساطة، ذلك أن في السياق كثير من العناصر التي تسمح بتحليل “قابلية” تصديق خبر كهذا.
فكثيرون، لم يأبهوا بالخبر/ النبوءة، لكنهم استحضروا مع ذلك، بضعة مؤشرات يحفل بها المشهد السياسي منذ مرحلة ما بعد 7 أكتوبر.
ليس أقلها الوضع الجديد الذي صار يحتله من نصبته القصاصة الخبرية المذكورة رئيسا قادما للحكومة، قياسا بما كانت تعده الترتيبات السياسية السابقة منذ 2008 .
في قراءة الأداء السياسي للفاعل الجديد/ القديم، لا بد أن نقف على الرغبة في تسييد مناخ انتخابي مستمر، يقع ذلك بشكل مفارق من قلب التجربة الحكومية، حيث انطلقت عناصر الخطاب في الحديث عن تملك مشروع جديد في قطاعات اجتماعية مأزومة يقوم بتدبيرها حلفاء مفترضين، لتصل، في ذروة تمثل الزمن السياسي كزمن انتخابي، إلى تقديم خلاصات المشروع في صيغة تركيبية ومكتوبة.
كل ذلك بلمسة تواصلية حاضرة، وبقدر من “التسويق”، الذي لا يبدو دائما مبدعا خاصة عندما لا يعمل سوى على إعادة إنتاج بعض مفردات خطاب “البام” في بداياته، وعندما يختلط عليه في كثير من الحالات مقام “السوق” ومقام “السياسة”.
على العموم، فإن طموح هذه الاستراتيجية هو التموقع في المستقبل، وهو ما يعني التعامل مع لحظة التدبير الحكومي كمجرد محطة عابرة لا يسمح سقفها بالكثير!
لذلك، ينتهي الأمر – سياسيا وإعلاميا – بعد هذا التمرين الذي يستهدف إبراز ثنائية: خطاب التدبير وخطاب الانتخابات، خطاب الواقع وخطاب المشروع، خطاب باهت وخطاب وردي، إلى ما يشبه تقبل حقيقة أن مرحلة العثماني، هي مجرد قوس قصير بين مرحلة بنكيران، وبين مرحلة مقبلة بكل ثقة.
قد يصعب تصور التراجع عن ثابت الانتظامية التي حكمت الدورية الانتخابية منذ بداية العهد الجديد (باستثناء حالة 2011 مع تعديل الدستور)، لكن المؤكد أن استمرارية الإيقاع الانتخابي داخل الموسيقى الحكومية المرتجلة، من شأنه أن يزيد من إضعاف هذه التجربة التي ستظل تحمل أعطابها الأصلية، كأي خطيئة تأسيسية. وذلك، ربما، أسوأ من انتخابات سابقة لأوانها!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسوأ من انتخابات سابقة لأوانها أسوأ من انتخابات سابقة لأوانها



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib