لا ما لا ضو
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

"لا ما.. لا ضو"...

المغرب اليوم -

لا ما لا ضو

يونس الخراشي

هبت الريح عاتية دون أي سابق إنذار في ذلك اليوم، ونحن نتأهب لتوديع الألعاب الأولمبية في دورة ريو عما قريب. وتمايلت الأشجار في الشارع الذي يوجد فيه مقر إقامتنا، فيما كان حفيف الرايات المعلقة بجانب الفندق، وهي تتمايل تمايلا شديدا، وتميل معها الأعمدة حيث علقت، يفيد بأن رياحا أشد ربما تأتي في الطريق.
وفي المساء، وقد راحت الأمطار تقصف الأسفلت، وتلطم زجاج النوافذ، حدث ما لم يكن في الحسبان، فقد انقطع التيار الكهربائي عن مقر إقامتنا، ووجدنا أنفسنا في ظلام دامس. أما حين خرجنا، عبر منافذ الإغاثة، بما أن المصاعد كانت متوقفة، لاستطلاع الأمر في الاستقبالات، وحتى في الشارع، فقد اكتشفنا بأن الأمر يتعلق بانقطاع للتيار الكهربائي في المكان كله من حولنا.
المشكلة أن التيار الكهربائي المنقطع ذهب معه بـ"الويفي"، مما جعلنا نصبح بلا ارتباط بشكة الإنترنيت، وهو ما عطل عملنا إلى حد ما، وجعلنا، نحن الصحافيين على الأقل، نكتفي بالكتابة، مستغلين ما تبقى في حواسيبنا وآيباداتنا من طاقة، على أمل أن التيار قد يعود في أي لحظة، لنبعث بالمواد، دون أن ندرك بأنه سيبقى كذلك حتى صباح اليوم الموالي.
انقطاع التيار الكهربائي فجأة يؤدي إلى شعور بالملل، بل وحتى بالأسى، بما أن مشاهدة التلفزيون تصبح من الأمور المستحيلة، فضلا عن أن المأكولات والمشروبات التي توضع في الثلاجة، لاستعمالها عند الحاجة، تصير بين قوسين، وقد تتلف بسرعة، ويتعين شراء غيرها، ما قد يرهق الجيوب، كما أن الماء الساخن يصبح مجرد ذكرى، ولا مجال لاستعمال الحمام.
"وأوطيل هذا.. ديك النهار تقطع الما.. ودابا الضو.. وشي نهار نجيو منلقاوش حوايجنا".. قال أحدنا.
ولم يسلنا في تلك اللحظات الغارقة في الظلام، وعصف الرياح، وطقطقات المطر، سوى زيارة البعض منا لغرف البعض الآخر، رغم العتمة، لتبادل الحديث، وبخاصة حول الطرائف التي وقعت لنا في ريو، ولم نجد مناسبة نستعيدها إلا تلك، بحيث استمعنا لكثير من طرائفنا يحكيها لنا، بطريقته الخاصة، نور الدين بلحسين، ورحنا نضحك، ونعيد الكرة. 
وكم هو صادق ذلك المثل الفرنسي القائل :"من النقاش تنبعث الأنوار". فقد وجدنا الفرصة مواتية أيضا كي نضع في محك النقاش تلك الطريقة التي وصلنا بها إلى ريو ديجانيرو، وعدد الموفدين من صحافيين ومصورين، ورحنا نقلب الفكرة تلو الفكرة، وننصت لبعضنا البعض، وكل يدلي بدلوه، لنخلص إلى أنه يتعين إعادة النظر في كل شيء، حتى يتسنى للمغربي أن يحظى بتغطية أفضل للألعاب الأولمبية مستقبلا.
في وقت من الأوقات، وقد عم السكون كل الفندق، ولم يعد أحد من ضيوفه يصفق باب أدراج الإغاثة كي ينزل إلى أسفل، لعله يستطلع أمر التيار الكهربائي، فضلا عن أن الأنوار التي كانت تنبعث بين الفينة والأخرى من بعض الهواتف، خبت كلها، راح كل منا يبحث له عن مكانه المعتاد، لينام، على أن يتم ما تبقى من العمل في صباح اليوم الموالي، ويبعثه إن تسنى له ذلك.
حين استيقظت، حوالي الخامسة والربع من صباح يوم غد، فطنت بسرعة إلى أن التيار الكهربائي، الذي عاد للحظات قصيرة جدا بالليل، واضطرني كي أنهض من مرقدي لإغلاق جهاز التلفزيون، ما زال منقطعا، ما دعاني إلى الخروج بسرعة بحثا عن حافلة "باك وان"، حيث يتوفر على "الويفي"، حيث يمكنني أن أبعث المواد إلى الدار البيضاء.
لحسن الحظ، فقد اشتغل مستخدمو المطبخ طويلا، ومن وقت مبكر للغاية، كي يعدوا لنا وجبة الفطور، وإن افتقدت، وأنا على مائدته، برنامجي المفضل "بون جيا ريو"، وعرفت أن شيئا ما ضاع مني في ذلك الصباح، وإن كنت، في المقابل، حصلت على أشياء أخرى جميلة، لعل من بينها "ملامستي" للنجوم البعيدة في سماء المدينة، حين كنت أرقب، بعض المرات، من نافذة الغرفة المعتمة ليلا، عساي أعرف ما إذا كان الجيران، من حولنا، قد استعادوا التيار الكهربائي، أم أنهم بدورهم ينامون في الظلام، فتأسرني تلك النجوم وهي تتلألأ في سماء فسيحة. 
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا ما لا ضو لا ما لا ضو



GMT 15:48 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

المنتخب الأولمبي وحكايته مع ولاية لقجع وبوميل

GMT 07:46 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

"سامبوزلوم"..

GMT 02:54 2017 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

"الذهب غالي"..

GMT 00:08 2017 الجمعة ,10 شباط / فبراير

"المنكر هذا"

GMT 03:37 2016 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

يوميات ريو ديجانيرو.."زملاء من العالم"..

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib