المنكر هذا

"المنكر هذا"

المغرب اليوم -

المنكر هذا

بقلم : يونس الخراشي

مرت حتى اليوم ستة أشهر على المشاركة المغربية في الألعاب الأولمبية لريو ديغانيرو ، من دون أي دراسة للحصيلة ، أو توقف عندها ، ومع ذلك فهناك من يقول بأن الرياضة المغربية تمضي في الطريق الصحيح ، ويمكنها أن تنتج أبطالًا. 

هذا ما يسميه المغاربة "تخراج العينين" ، فلا ينبغي أن نكذب على الناس ذلك أنه إذا كانت الرياضة المغربية عاشت، سابقًا وضعًا سيئًا ، وهو الوضع الذي قالت عنه الرسالة الملكية لعام 2008 ، في فقرتها الثالثة "من التجليات الصارخة لإختلالات المشهد الرياضي، ما تتخبط فيه الرياضة من ارتجال وتدهور واتخاذها مطية، من بعض المتطفلين عليها، للارتزاق أو لأغراض شخصية ، إلا من رحم ربي من المسيرين ، فإن ما تعيشه اليوم أسوأ مما سبق.

ماذا يعني هذا؟
يعني شيئًا واحدًا لا غير، وهو أن من وصفتهم الرسالة الملكية بأنهم يأتون من أجل الارتزاق "لصقوا في المقلة" ، ورفضوا أن يتزحزحوا من مواقعهم ، بل أكثر من ذلك، أسرفوا في تسويق فشلهم على أنه نجاح مبهر ، ويتعين بالتالي الإبقاء عليهم حيث هم، في مواقعهم، حتى يكملوا العمل "العظيم" الذي بدأوه للرفع من شأن رياضة قالت عنها الرسالة الملكية عام 2008 "ويأتي انعقاد هذا الملتقى المناظرة الوطنية الثانية 24 – 25 أكتوبر/تشرين الأول في ظرفية مطبوعة بانشغال الرأي العام الوطني بما يعترض الرياضات الوطنية عامة من تقلبات تجسدها النتائج الهزيلة والمخيبة للآمال، وهو ما لا نرضاه لبلدنا ولا يقبله كل ذي غيرة وطنية ولا يمكن أن تحجبه، بأي حال من الأحوال، بطولة أو تألق بعض المواهب الفردية".

يا سادة إن الوضع الرياضي لم يعد سيئًا، بل صار أسوأ وهو يسوء كل يوم أكثر من ذي قبل ، ذلك أنك حين تكون خرجت بنتيجة مخيبة من امتحان معين ، ورحت تحتفي بنفسك ، على اعتبار أنك أحسنت ، ولكن الحظ ، أو الظروف، لم يساعداك ، دون أن تراعي شيئًا مهما للغاية، وهو أن امتحانات أخرى كثيرة ستأتي، ويتعين عليك أن تستعد بقوة أكثر من ذي قبل، وبدراسة لمواقع الفشل السابقة، حتى تجتازها، فإنك تعد نفسك، من حيث لا تدرك، لفشل ذريع حتى وإن نجحت ، يا للعجب، في تسويقه على أنه ليس فشلًا، بل هو شرف من لديه شجاعة الدخول إلى الامتحان، حتى إن لم ينجح".

تقول الرسالة الملكية لعام 2008 إن "الممارسة الرياضية أصبحت في عصرنا ، حقًا من الحقوق الأساسية للإنسان ، وهذا ما يتطلب توسيع نطاق ممارستها، لتشمل شرائح المجتمع كافة ، ذكورًا وإناثًا على حد سواء ، وتمتد لتشمل المناطق المحرومة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ، وبذلك تشكل الرياضة رافعة قوية للتنمية البشرية وللاندماج والتلاحم الاجتماعي ومحاربة الإقصاء والحرمان والتهميش.

بالله عليكم، يا من يدبرون اليوم شؤون رياضتنا، ونحن معكم معشر ممتهني الصحافة الرياضية، التي لها يد في الفشل، هل تدركون، وأنتم تقولون للناس إن كل شيء على ما يرام ، وإنكم تمضون بالسفينة إلى مرفئ النجاح، حجم الخسارات التي يمكن أن يتكبدها المجتمع ككل برياضة في الحضيض؟ هل تدركون ما معنى أن تأتي الأجيال اللاحقة فتجد نفسها إزاء تاريخ مكذوب؟ هل تدركون ما معنى أن يكبر أبناؤنا فلا يجدون رياضة تستحق أن يتشرفوا بها؟ هل تدركون ما معنى أن يكون لدينا مستقبل بلا رياضة وبلا رياضيين؟.

جاء في الرسالة الملكية لأكتوبر/تشرين الأول 2008 ما يلي"إن الإشكال الملح المطروح على المهنيين والسلطات التي تتولى تقنين وضبط القطاع الرياضي ، يتمثل في التساؤل المشروع بشأن ما آلت إليه الرياضة الوطنية من تدهور، وما يلزم القيام به لتجاوز حالة الجمود وغياب النتائج التي تعانيها".

أترككم ترتاحون "مزييييان" مع ضمائركم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنكر هذا المنكر هذا



GMT 15:48 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

المنتخب الأولمبي وحكايته مع ولاية لقجع وبوميل

GMT 07:46 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

"سامبوزلوم"..

GMT 02:54 2017 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

"الذهب غالي"..

GMT 23:58 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

"لا ما.. لا ضو"...

GMT 03:37 2016 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

يوميات ريو ديجانيرو.."زملاء من العالم"..

GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي
المغرب اليوم - نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib