واشنطن - المغرب اليوم
أظهرت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط وثيق بين عادتين غذائيتين بسيطتين يسهل تطبيقهما في الحياة اليومية، وهما إطالة فترة الصيام الليلي وتناول وجبة الفطور في وقت مبكر، وبين انخفاض مؤشر كتلة الجسم (BMI)، الأمر الذي يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على وزن صحي والوقاية من العديد من المشكلات المرتبطة بالسمنة. وتسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية توقيت تناول الطعام، وليس فقط نوعيته أو كميته، باعتباره عاملاً حاسماً في تنظيم عمليات الأيض داخل الجسم.
ويشير الباحثون إلى أن إطالة فترة الصيام الليلي — أي الامتناع عن تناول الطعام لساعات أطول خلال الليل — يمنح الجسم فرصة كافية للراحة وإعادة ضبط وظائفه الحيوية، مما يساعد على تحسين حساسية الإنسولين وتقليل تخزين الدهون. كما أن تناول وجبة الفطور في وقت مبكر يعزز من نشاط الجسم خلال ساعات النهار، ويمنح الطاقة اللازمة لبدء اليوم بكفاءة، ويحد من الشعور بالجوع المفرط لاحقاً، الأمر الذي يقلل من الإفراط في تناول الطعام خلال بقية اليوم.
وتوضح الدراسة أن الأشخاص الذين يلتزمون بهاتين العادتين يميلون إلى اتباع نمط حياة أكثر انتظاماً، حيث ترتبط مواعيد النوم والاستيقاظ لديهم بشكل أفضل مع الساعة البيولوجية للجسم، ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة. كما أن هذا النمط الغذائي قد يساهم في تحسين جودة النوم وتقليل مستويات التوتر، وهما عاملان يرتبطان بشكل غير مباشر بزيادة الوزن.
ولم تقتصر فوائد هذه العادات على التحكم في الوزن فقط، بل امتدت لتشمل تقليل مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، حيث يلعب تنظيم مواعيد تناول الطعام دوراً في استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل الالتهابات داخل الجسم.
ويؤكد الخبراء أن تبني هذه التغييرات لا يتطلب مجهوداً كبيراً، بل يعتمد على وعي بسيط وتنظيم للروتين اليومي، مثل تجنب تناول الوجبات المتأخرة ليلاً، والحرص على بدء اليوم بوجبة فطور متوازنة تحتوي على عناصر غذائية مفيدة. وفي ظل تزايد أنماط الحياة السريعة وغير المنتظمة، تبرز هذه النتائج كدعوة لإعادة النظر في عاداتنا اليومية، واعتماد أساليب بسيطة لكنها فعالة للحفاظ على صحة أفضل وجودة حياة أعلى على المدى الطويل.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
أفضل أوقات تناول المكسرات لتعزيز الطاقة وصحة القلب وإنقاص الوزن