واشنطن - المغرب اليوم
توصل باحثون إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة، بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية، التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي.
وتحفز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم
ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب "الإيدز" حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه، وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.
ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرًا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات.
وأوضح الباحثون في دراسة، نشرت في مجلة "ساينس" العلمية، أن معظم الناس لا ينتجونها أبدًا حتى لو تعرضوا لمستضدات من خلال برامج تطعيم دقيقة.
وتساءل الباحثون عما إذا كان بإمكانهم تثبيت التعليمات الخاصة بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع بشكل دائم في الخلايا الجذعية التي تنتج الخلايا البائية.
وإذا تمت برمجة تلك الخلايا الجذعية بالشكل الصحيح، فإن كل خلية بائية تنتجها لاحقًا ستحمل المخطط نفسه لإنتاج الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع، وستكون جاهزة للتنشيط عن طريق التطعيم.
واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران.
وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقًا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيًا.
ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر