معاناة نازحي غزة تتفاقم بين القصف وانتشار الجرذان والحشرات
آخر تحديث GMT 01:06:27
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

معاناة نازحي غزة تتفاقم بين القصف وانتشار الجرذان والحشرات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - معاناة نازحي غزة تتفاقم بين القصف وانتشار الجرذان والحشرات

اكتظاظ خيام النازحين بعد نزوح الفلسطينيين في غزة
غزة - المغرب اليوم

بعد أكثر من ستة أشهر على دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بين حركة حماس وإسرائيل في قطاع غزة، يواجه النازحون في المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

وتتفاقم هذه المعاناة في ظل ارتفاع درجات الحرارة مع اقتراب فصل الصيف، وما يوفّره ذلك من بيئة مواتية لانتشار الحشرات في ظروف بيئية وصحية كارثية في المخيمات.

يحمل محمد الرقب طفله البالغ من العمر ثلاثة أعوام، والذي عضّه جرذ وهو نائم في خيمة العائلة في مدينة خان يونس في جنوب القطاع.

ويقول بينما يعمل على تثبيت مصيدة للفئران في الخيمة "الجرذ عضّت ابني في أنفه وهو نائم. لا أستطيع النوم طوال الليل لأنني مضطر لمراقبة أطفالي باستمرار".

ويضيف "الفئران تهاجمنا كل يوم، لقد أتلفت الخيمة وأغراضنا".

وفقا للأمم المتحدة، لا يزال نحو 1,7 مليون شخص من أصل 2,2 مليون نسمة يعيشون في مخيمات نزوح، في ظل الدمار الذي لحق بمنازلهم أو نظرا إلى أن حوالي نصف مساحة القطاع ما زال تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في تشرين الأول (أكتوبر) 2025.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإنّ الظروف المعيشية في هذه المخيمات "تتسم بانتشار القوارض والطفيليات"، وذلك استنادا إلى زيارات ميدانية لطواقمه في مارس (آذار).

تتفقد غالية أبو سلمى النازحة إلى غرب مدينة خان يونس ملابس مليئة بالثقوب داخل حقائب قماشية، وتقول لوكالة فرانس برس "أُتلفت ملابس ابنتي العروس بسبب الجرذان والفئران، بعدما قضينا أربعة أشهر نستعد" لهذه المناسبة.

وبينما تشير إلى حفر كبيرة تتسلل منها القوارض في أرض خيمتها، تضيف "كل شيء أصبح ملوثا وينقل الأمراض. القوارض أضرّت الجميع، حتى الأثاث والملابس تضرّرت، والبراغيث تسبّبت بحساسية جلدية للكبار والصغار".

ومنذ بدأت درجات الحرارة في الارتفاع "ظهرت القوارض والبراغيث بشكل غير مسبوق"، وفق أبو سلمى، التي تؤكد أن "هذه ليست مشكلة فردية، بل يعاني منها جميع النازحين".

وتمتد غالبية المخيمات على طول غرب الشريط الساحلي المطل على البحر الأبيض المتوسط، بينما تتكدس ملايين الأطنان من الركام والنفايات.

وفيما لا تزال إسرائيل تسيطر على المعابر التي تربط القطاع بالخارج، فإن جميع البضائع تخضع للتفتيش وغالبا ما تُردّ الشاحنات، بحسب منظمات غير حكومية والأمم المتحدة.

من جانبها، تشير بلدية غزة إلى تكدّس النفايات في قلب المدينة والدمار الكبير في البنية التحتية والمنشآت وأزمة النزوح، إضافة إلى تردي أماكن العيش والخيام، وتسرّب المياه العادمة في الشوارع.

وتقول صابرين أبو طيبة لوكالة فرانس برس "نعيش في خيام ومدارس تغمرها مياه الصرف الصحي. ابني يعاني من طفح جلدي في كل جسمه، لا نستطيع النوم، أخذته إلى الأطباء من دون جدوى".

وبحسب رئيس قسم الأطفال في مستشفى شهداء الأقصى، الطبيب هاني الفليت "هناك زيادة كبيرة في الأمراض الجلدية بين الأطفال، مع ارتفاع درجات الحرارة، خصوصا في مخيمات النزوح التي تفتقر إلى أبسط مقومات النظافة والمياه".

ويقول "نستقبل يوميا إصابات بجرب والتهابات جلدية فيروسية وبكتيرية، في ظل نقص الأدوية والعلاجات".

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تتبادل حماس وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة، بينما قُتل 777 فلسطينياً على الأقل منذ سريانها، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في القطاع.

واندلعت الحرب في غزة إثر هجوم غير مسبوق شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأسفر عن مقتل 1221 شخصا، وفق حصيلة تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وردّت إسرائيل بشن حرب هي الأعنف منذ عقود، أسفرت عن مقتل أكثر من 72,553 شخصا في القطاع.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

تحذيرات من تدهور خطير يهدد الأمن الغذائي في قطاع غزة

إصابات في استهداف مبنى العيادات الخارجية بمستشفى شهداء الأقصى

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاناة نازحي غزة تتفاقم بين القصف وانتشار الجرذان والحشرات معاناة نازحي غزة تتفاقم بين القصف وانتشار الجرذان والحشرات



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib