أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الثلاثاء أنه سيُمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المباحثات.وذكر ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال" أن قراره جاء بناءً على طلب باكستان بتأجيل الهجمات حتى يتسنى للقادة والممثلين الإيرانيين التوصل إلى ما أسماه اقتراحاً موحداً.
وقال إنه قرر تمديد وقف إطلاق النار لأن "الحكومة الإيرانية منقسمة بشدة، وهو أمر غير مفاجئ"، بحسب تعبيره، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة، حيث كتب: "بناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد".
وأضاف: "لذلك، أصدرت تعليماتي إلى جيشنا بمواصلة الحصار والبقاء.. على أهبة الاستعداد والقدرة على التحرك، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار لحين تقديم اقتراحهم، وانتهاء المباحثات، بطريقة أو بأخرى".
وجاء تمديد ترامب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محددا لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جاي دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام.
وكان التلفزيون الإيراني الرسمي قد أعلن في وقت سابق من الثلاثاء أن وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، والذي دخل حيز التنفيذ منذ 8 نيسان (أبريل)، سينتهي الساعة 3:30 فجر الأربعاء بتوقيت طهران (00:00 بتوقيت غرينتش).
ويتوافق هذا التوقيت مع موعد بدء سريان الهدنة التي استمرت 14 يوماً علماً بأن ترامب كان قد صرح مؤخراً بأنها ستنتهي بعد ذلك بيوم، أي مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن.
و فيما أعلنت باكستان، التي تقوم بدور الوسيط بين الطرفين المتحاربين، أن وقف إطلاق النار سينتهي الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش الثلاثاء.
وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله إن باكستان دعت الأطراف المتحاربة إلى جولة ثانية من المحادثات في إسلام أباد، لكن إيران لم ترد رسمياً بعد على مسألة مشاركتها.
وبعد ذلك بوقت قصير أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بعدم اتخاذ قرار نهائي بشأن المشاركة في المحادثات. وقال إن "السبب في ذلك ليس التردد، بل هو أننا نواجه رسائل متناقضة وسلوكيات متناقضة وتصرفات غير مقبولة من الجانب الأميركي".
و قال أحد مستشاري محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين، الثلاثاء إن تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس
الأميركي دونالد ترامب "مناورة لكسب الوقت" من أجل شن هجوم مباغت.
وذكر مستشار قاليباف في منشور على منصة "إكس" أن استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية "لا يختلف عن القصف ويجب الرد عليه عسكرياً".
و حذَرت القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران من "هجوم قوي" على أهداف محددة مسبقاً في ظل التهديدات المتكررة من ترامب.
و هدَد الجنرال مجيد موسوي قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية، من أن شن هجوم على إيران سيكون خطأ.
يأتي هذا بينما أعلن ترامب الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع طهران من أجل إتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات، لكنه أضاف أنه سيبقي الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.
و تأتي هذه التطورات بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جاي دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام.
و عزا الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترمب يُعلن أن إيران وافقت على كل شيء تقريباً ويُهدد باستئناف القتال إذا فشل الاتفاق
لجنة الأمن القومي البرلمانية تبحث مع عراقجي مستجدات الاتفاق النووي والسياسة الخارجية
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر