هل تتحمل السوق

هل تتحمل السوق؟

المغرب اليوم -

هل تتحمل السوق

عماد الدين أديب
أتفهم تماماً وبشدة الحاجة الملحة لتمويل الاقتصاد المصرى وضخ موارد مالية جديدة. وأتفهم أيضاً سعى هذه الحكومة فى هذه الظروف الدقيقة التى تمر بها البلاد إلى أن تبحث عن مصدر متاح لتمويل الخزانة العامة للدولة. وسوف تظل هناك ولفترة طويلة إشكالية هيكلية فى الاقتصاد الوطنى المصرى قائمة على الهوة الواسعة بين النفقات والإيرادات والزيادة المطردة التى تتحملها خزانة الدولة فى دعم السلع والخدمات مما راكم الدين العام بشكل تاريخى أصبح يستقطع 25٪ من الموازنة العامة فى سداد فاتورته. هذا الوضع يضغط على أى حكومة للإجابة عن السؤال الصعب هل تزيد الحكومة من دخلها عن طريق «الجباية» أم طريق «التنشيط»؟ «الجباية» تعنى فرض وتحصيل أى ضرائب أو رسوم على الدخول والثروات والعقارات والمشتريات. و«التنشيط» يعنى إنعاش الحكومة لحالة الأسواق وتقديم تسهيلات للمستثمرين بهدف زيادة المشروعات التى تؤدى إلى زيارة العمالة والإنتاج. من الواضح أننا الآن نحاول أن نسلك الطريقين معاً، بمعنى قيام الحكومة بتنشيط السوق بمشروعات تقدر بقرابة 25 مليار جنيه وفى ذات الوقت تسعى لفرض ضرائب جديدة. والضرائب الجديدة تندرج تحت بنود تفعيل مسألة الضرائب على العقارات، وأيضاً استحداث ضريبة على المنشآت الصناعية. وإذا كان من المتوقع من تحصيل هذه الضرائب الوصول إلى حصيلة تتراوح ما بين 7 و9 مليارات جنيه مصرى فإن السؤال الذى يطرح نفسه بقوة هو هل تستجيب السوق والممولون إلى هذا الأمر؟ ونقصد بالاستجابة هنا قدرة الممولين سواء من أصحاب العقارات أو أرباب الصناعة على سداد المطلوب منهم؟ نحن نعيش منذ ثورة 25 يناير فى أزمة اقتصادية طاحنة وفى مشكلة ضعف التحصيلات وبطء دورة رأس المال مما أدى إلى خروج أكثر من 1500 مشروع صناعى وتجارى من سوق العمل وإشهارها للإفلاس أو إبلاغ الضرائب التوقف عن النشاط. هل هذه السوق قادرة على تلبية تطلعات الحكومة فى الموارد الجديدة عبر أشكال متعددة من تحصيل الضرائب؟ أول ردود الفعل هى حالة الرفض التى أعلنتها شعبة الاستثمار الصناعى فى اتحاد الصناعات لمسألة فرض ضريبة على المنشآت الصناعية وتهديد بعض أصحاب المصانع بالتوقف عن النشاط. نحن بالفعل بين مطرقة الاحتياج للتمويل وسندان سوء الأوضاع فى سوق الاستثمار. نقلًا عن "الوطن" المصرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تتحمل السوق هل تتحمل السوق



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي
المغرب اليوم - نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib