أزمة المعتصمين

أزمة المعتصمين

المغرب اليوم -

أزمة المعتصمين

عماد الدين أديب
لو خرج المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمد بديع شخصياً على منصة اعتصام رابعة العدوية وطالب أنصاره اليوم بفض الاعتصام والعودة إلى منازلهم فهل سيمتثلون إلى أمره؟ هل سيؤدى هؤلاء المعتصمون فرض السمع والطاعة لمرشدهم ويفضون الاعتصام؟ قد يقول قائل بالطبع سوف ينصرف الآلاف فى دقائق وسوف تنتهى الأزمة سلمياً. رأيى المتواضع أن هذا الافتراض ضعيف التحقق لن يحدث وأنه لن تتم الاستجابة لدعوة المرشد العام بفض الاعتصام. والمنطق الذى أسوقه لضعف هذا الرأى يقوم على العناصر التالية: 1- إن قيادة الجماعة قد مارست حجماً هائلاً من التعبئة النفسية والتسخين السياسى للمعتصمين بشكل أصبح يصعب معه إثناؤهم عن رأيهم وإعادتهم إلى منازلهم مع أول أمر من المرشد العام. 2- إن الاعتصام يدخل الآن فى أسبوعه السادس مما خلق حالة اعتياد لدى المعتصمين على السلوك والمكان والموقف. 3- إن هناك نسبة كبرى من الذين يجدون فى أسلوب الحياة فى اعتصامات «رابعة والنهضة» مستوى حياة أفضل بكثير من مستوى حياتهم الحقيقية. هؤلاء يجدون وجبات منتظمة ورعاية طبية ونفقات إعاشة وسلوكاً تضامنياً من الإخوة والأخوات، قلما يجدونه فى المجتمع الخارجى. هذا كله يجعل من الحياة فى مجتمع رابعة والنهضة حالة خاصة وجزيرة منعزلة أو مدينة فاضلة بالمفهوم الإخوانى يجب المحافظة عليها وإن تم فضها فيمكن بل لا بد من تكرارها فى أى منطقة أخرى. القصة أصبحت أكثر تعقيداً من مجرد حشد جماهير واستخدامها فى عملية ضغط سياسى لقلب نظام جديد أو تحسين شروط التفاوض معه أو مقايضته لمستقبل وسلامة قيادات الجماعة. المسألة الآن تحولت إلى أن الجماهير الموجودة فى الميادين أصبحت أسيرة سلوك نفسى وتشدد فكرى متصلب لا يمكن إعادته إلى نقطة التهدئة بسهولة. إننى أعتقد أن قيادة الجماعة الآن لم تعد تقود جماهيرها وأنها لأول مرة أصبحت رهينة وضع صنعته بسوء إدارة سياسية وقلة وعى بمخاطر استخدام الدين فى صدام دموى مرتقب. نقلًا عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة المعتصمين أزمة المعتصمين



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib