لو لعبت يا زهر واتعدّلت الأحوال

لو لعبت يا زهر واتعدّلت الأحوال

المغرب اليوم -

لو لعبت يا زهر واتعدّلت الأحوال

بقلم : عماد الدين أديب

تقول الأغنية الشعبية من أغانى ما يُعرف «بالمهرجانات» فى بداية الموال: «آه لو لعبت يا زهر واتعدّلت الأحوال».

وتستمر الأغنية فى تصور كيفية ما سيئول إليه حال صاحبها إذا تعدلت الأحوال.

هنا قد يطرح رجل الشارع السؤال على عقله وقلبه وضميره ويحاول ربط «حاله» الشخصى بالوضع العام فى البلاد، ويسأل: ماذا يحدث للبلاد والعباد إذا تبدلت الأحوال من شدة إلى يسر، ومن فقر إلى خير، ومن أزمة إلى انفراج، ومن جوع إلى شبع، ومن حرمان إلى كفاية؟

حال مصر دائماً هو أمر يشغل الجيران والأشقاء والأعداء والعالم منذ بداية التاريخ لأنها تمتلك ما سماه الدكتور جمال حمدان فى مؤلفه شخصية مصر بـ«عبقرية المكان».

هذه «الجغرافيا» الفريدة والمتميزة هى إحدى أهم ركائز «التاريخ» الملىء بالحروب والصراعات الحدودية ومحاولات التآمر على أى محاولة لزيادة ونمو أى عنصر من عناصر القوة لمصر.

تعالوا نتأمل محاولات تحجيم دور مصر فى الـ200 عام الماضية فحسب:

أهم محاولة كانت تحجيم دور جيوش محمد على باشا فى مؤتمر لندن الشهير، وبعدها التآمر على المشروع النهضوى الحضارى للخديو إسماعيل، ثم محاولات الحد من تأثير ثورة 1919، والمماطلة فى منح مصر الاستقلال، ثم العدوان الثلاثى على مدن القناة عام 1956 ودعم إسرائيل فى عدوان 1967.

ولا يمكن تجاهل دور الغرب لصالح إسرائيل والتخوف من قوة مصر والعرب عقب حرب أكتوبر 1973.

مصر تشغل العالم، لكن الجميع لا يريدونها قوية بالشكل الذى يجعلها تخرج عن حدودها الجغرافية، ولا يريدونها ضعيفة إلى الحد الذى يهدد أمن المنطقة والعالم.

باختصار، يريدون مصر «تحت السيطرة» بقدر محسوب ودقيق لا يجعلها خطرة فى حالتَى القوة المفرطة أو الضعف المؤدى للفوضى.

لا يريدون مصر مثل القهوة «السادة» ولا «سكر زيادة»، المطلوب أن تكون «مظبوطة».

أحوال مصر لن تتبدل بين يوم وليلة، ولن تتغير بضربة حظ، أو باكتشاف غاز أو بترول، أو بلعبة زهر كما تقول الأغنية.

الأحوال لا تتبدل إلا بالعمل الجاد فى ظل دولة القانون ومجتمع العدل والإنصاف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو لعبت يا زهر واتعدّلت الأحوال لو لعبت يا زهر واتعدّلت الأحوال



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib