معركة الأنتهازية والفساد

معركة الأنتهازية والفساد

المغرب اليوم -

معركة الأنتهازية والفساد

عماد الدين أديب

 

من الصعب للغاية فهم ماذا تريد النخبة السياسية فى مصر.
هل تريد أن تصل إلى الحكم؟ هل تريد أن تستمر فى المعارضة؟

هل تريد تطبيق برامج محددة لها؟ وهل برامجها تختلف عن برامج الحكومة؟ وهل برامجها أفضل من برامج الحكومة الحالية أو السابقة؟
هل تسعى المعارضة فى مصر إلى الإصلاح السياسى لهياكل الدولة، أم أنها لا تختلف بأى شكل من الأشكال عمن سبقها.

كل هذه الأسئلة هى أسئلة تقليدية تاريخية متكررة منذ أن بدأ الرئيس الراحل محمد أنور السادات الإعلان عن تعددية الاتجاهات السياسية، تلك التى أطلق عليها «المنابر».
منذ ذلك التاريخ والقوى السياسية جميعها تلعب لعبة الكراسى الموسيقية بشكل انتهازى تسعى فيه إلى المشاركة فى السلطة بشكل فردى شخصى وليس من أجل تغيير سياسات أو تطبيق برامج.

القوى السياسية الوحيدة التى جاءت إلى الحكم وكان لديها رؤية مخالفة من ناحية الشكل هى جماعة الإخوان المسلمين.
فى الشكل كان هناك تصورات تبدو مختلفة عن الأنظمة والحكومات السابقة، ولكن فى المضمون فإن المواقف الأساسية تجاه الاقتصاد والرعاية الاجتماعية وسياسات الأجور والرواتب والدعم هى ذاتها.

منطق الدولة التى ترعى الفساد من خلال جهازها البيروقراطى الضخم لم يتغير فى عهد الإخوان، بل زاد وبدأ ظهور «سماسرة» جدد يسعون إلى تعميق التزاوج بين السلطة والدولة.
وما زلت أصر على أن هناك خللاً بنيوياً فى هيكل تركيبة أجهزة الدولة والجهاز البيروقراطى يجعل منهم تلك الصخرة الضخمة التى تتحطم على جدرانها أى محاولة جادة لإحداث إصلاح حقيقى أو القيام بنقلة نوعية فى تطوير الأداء.

إن العدو الأكبر الذى يهاجم ويعترض دائماً الأفكار الإصلاحية التى يتبناها الرئيس عبدالفتاح السيسى هو ذلك التراكم التاريخى من سوء الأداء الإدارى والترهل المخيف فى أجهزة الدولة التى كانت تعتمد على منهج «الفساد الشخصى» كأسلوب حياة وكحافز وحيد لإنجاز شئون الناس.
لدينا نخبة سياسية عاشت على الانتهازية ولدينا أجهزة بيروقراطية شاخت على الفساد الإدارى.
هذا التحالف بين انتهازية النخبة وفساد الإدارة هو معركة لا تقل أهمية عن مواجهة الإرهاب فى سيناء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة الأنتهازية والفساد معركة الأنتهازية والفساد



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 20:51 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

إدارة برشلونة تبدأ مفاوضات تقليل رواتب اللاعبين والموظفين

GMT 12:35 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تويوتا لاند كروزر 2021 وحش الطرق الوعرة في ثوب جديد

GMT 01:05 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

تعرف علي مواصفات مولود مواليد برج الميزان

GMT 05:31 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

أفضل أماكن شهر العسل في أفريقيا

GMT 05:20 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فيصل فجر يؤكد أن كرسي الاحتياط لا يزعجه في خيتافي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib