كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، تفاصيل الاعتمادات المالية الإضافية بقيمة 20 مليار درهم، مشيرا من جهة أخرى إلى توقعات بوصول كلفة الإجراءات الحكومية للحفاظ على استقرار الأسعار إلى 15 مليار درهم سنويا في حال استمرار توترات الشرق الأوسط.
وأوضح لقجع، خلال عرضه اليوم الاثنين أمام أعضاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب حول مضامين مشروع مرسوم فتح اعتمادات إضافية برسم سنة 2026، أن 8 ملايير درهم ستوجه لفائدة صندوق المقاصة من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، عبر الإبقاء على استقرار أسعار غاز البوتان وكلفة نقل الأشخاص والبضائع.
وأبرز المسؤول الحكومي أن الحكومة خصصت أيضا 6 ملايير درهم لتغطية نفقات استثنائية غير متوقعة ضمن قانون مالية 2026، وترتبط أساساً بتداعيات الظرفية الدولية.
وأشار وزير الميزانية إلى تخصيص 4 ملايير درهم للمساهمة في رفع رأسمال عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية، بهدف تعزيز قدراتها المالية، إلى جانب رصد ملياري درهم لتغطية النفقات المترتبة عن الفيضانات التي شهدتها بعض مناطق شمال المملكة.
ومن جهة أخرى، أوضح لقجع أن التدابير التي تم اتخاذها للحفاظ على استقرار الأسعار بلغت كلفة شهرية متوسطة تناهز 1,6 مليار درهم، مشيرا إلى تخصيص 600 مليون درهم شهرياً للحفاظ على السعر الحالي لقنينة غاز البوتان من فئة 12 كلغ في حدود 50 درهماً.
ولفت لقجع إلى تحمل ميزانية الدولة مبلغ 78 درهماً عن كل قنينة، بدل متوسط دعم كان يقدر بـ 48 درهماً قبل اندلاع الصراع، أي بزيادة قدرها 30 درهماً عن كل قنينة من الفئة نفسها، مشددا على أنه “في حالة استمرار نفس الوضعية، يتوقع بلوغ كلفة إضافية عند نهاية السنة تناهز 6 ملايير درهم”.
وتابع الوزير أنه يتم تخصيص “650 مليون درهم شهرياً من أجل ضمان استقرار أسعار النقل عبر تحمل ميزانية الدولة لـ3 دراهم عن كل لتر غازوال”، مفيدا أنه يمكن أن تتجاوز الكلفة السنوية 6 ملايير درهم. وأضاف أنه يتم تخصيص 300 مليون درهم شهريا للحفاظ على أسعار الكهرباء في مستوياتها الحالية، ويمكن أن تبلغ الكلفة السنوية 3 ملايير درهم.
وفيما يتعلق بالمداخيل الجبائية، سجل لقجع تحسنا في وتيرة التحصيل إلى غاية نهاية أبريل 2026، مبرزا أن العائدات الضريبية ارتفعت بـ10.9 مليار درهم، أي بنسبة 8.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مع بلوغ نسبة إنجاز تعادل 36.4 في المائة من توقعات قانون المالية.
وأرجع الوزير هذا التحسن إلى ارتفاع مداخيل الضريبة على الشركات بنحو 9 مليارات درهم، بنسبة نمو بلغت 24.9 في المائة، فضلاً عن زيادة عائدات الضريبة على القيمة المضافة بـ1.2 مليار درهم، أي بنسبة 3.9 في المائة، معتبراً أن هذه الموارد الإضافية ستساهم في تمويل الاعتمادات الجديدة.
وفي السياق ذاته، شدد لقجع على أن المؤشرات الحالية تعكس الحفاظ على التوازنات المالية وفق الفرضيات التي بُني عليها قانون المالية، موضحاً أن عجز الميزانية يرتقب أن يستقر في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال سنة 2026، مقابل 3.5 في المائة سنة 2025، مع استمرار تراجع مديونية الخزينة مقارنة بالناتج الداخلي الخام لتستقر عند حوالي 66 في المائة.
كما أبرز المسؤول الحكومي الدينامية التي عرفتها المداخيل العمومية خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الفترة الممتدة بين 2021 و2025 شهدت نمواً سنوياً متوسطه 13.5 في المائة بالنسبة للمداخيل العادية، و12.4 في المائة بالنسبة للمداخيل الجبائية، معتبراً أن هذه النتائج تعكس فعالية الإصلاحات الضريبية والإجراءات المعتمدة، إلى جانب توسيع الوعاء الجبائي وتنويع مصادر الموارد بما يدعم استدامتها.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر