أى ديمقراطية نريد

أى ديمقراطية نريد؟

المغرب اليوم -

أى ديمقراطية نريد

عماد الدين أديب

قال لى محدثى فى صوت خافت: «الديمقراطية فى مصر فى خطر»!

رددت عليه بهدوء: «يا راااااااجل»؟

شعر محدثى بأننى غير مكترث بهذا الخبر الخطير، ولذلك اضطررت إلى أن أرد عليه بتلك الإجابة المطولة:

«يا صديقى، منذ يناير 2011 ونحن نتحدث عن الديمقراطية، وكان مفهومها هو القدرة على إسقاط النظام القديم..

وبهذا المفهوم الديمقراطى أسقطنا أى شىء وكل شىء!

أسقطنا نظام الرئيس حسنى مبارك، وأسقطنا نظام المجلس العسكرى الانتقالى، وأسقطنا نظام الإخوان، وأسقطنا النظام الانتقالى التالى، والآن يحاول البعض إسقاط نظام ثورة 30 يونيو 2013».

وأضفت: «وضعنا رئيسين فى السجن، وسجنا 10 آلاف سياسى من كل التيارات تمهيداً للمحاكمة، وأسقطنا 11 حكومة، بدءاً من حكومة أحمد شفيق الأولى إلى حكومة الدكتور حازم الببلاوى!

أسقطنا كل شىء حتى كادت الدولة بمعناها العلمى أن تسقط، كنا على حافة الفوضى والتقسيم لولا رحمة الله سبحانه وتعالى»!

عدت وقلت لمحدثى: إذا كانت الديمقراطية هى فعل قائم على الإسقاط، فإن الديمقراطية بهذا المفهوم هى كارثة على مصر والمصريين!

الديمقراطية بمعناها السياسى ومحتواها الاجتماعى تقوم على إقامة مجتمع من الحرية والعدل والإنصاف من خلال فكر الإصلاح والتطوير والبناء.

إذا كانت الديمقراطية هى فرصة عمل شريف، وتوفير احتياطى نقدى للاستثمارات، والقدرة على إيجاد رغيف خبز نظيف، وزيادة الاستثمارات المباشرة، ومضاعفة السياحة الوافدة لمصر، وتحقيق الأمن والأمان وتعميق الشعور بالاستقرار، فإن تلك هى مواصفات الديمقراطية التى يحلم بها المواطن المصرى البسيط.

إن أهم شىء فى اختيار أى توجه سياسى استراتيجى هو معرفة الهدف النهائى، ووضوح أى محطة نسعى للوصول إليها.

ليس كل قطار عليه يافطة «الديمقراطية» يصلح للركوب!

الديمقراطية ليست مجرد عبارة مطاطة نسعى تحت مظلتها للقصاص من أعدائنا!

«البحوث»: فيه خطورة.. «الصحة»: مفيش

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أى ديمقراطية نريد أى ديمقراطية نريد



GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 04:56 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:18 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 14:18 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 09:44 2024 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

هزة ارضية تضرب نواحي إقليم الحسيمة والدروش

GMT 02:40 2024 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

المغرب يتوّقع نمواً بـ3.2 في المائة خلال سنة "2024"

GMT 15:57 2022 السبت ,09 تموز / يوليو

أفكار لتزيين غرفة الطعام بأسلوب عصري وجذاب

GMT 19:34 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib