توريث خامنئي ومخالفة الخميني

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

المغرب اليوم -

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

شاهدت وسمعت أكاديمياً إيرانياً هو د. حسين ريوران يتحدث من داخل إيران، على شاشة «العربية»، مع الزميل نايف الأحمري، حديثاً عجباً!

هذا الأكاديمي الموالي للنظام - ويتحدث من طهران - عن تفسيره لأن يصبح المرشد الأكبر والقائد الأعلى للنظام وارثاً للمنصب من أبيه في نظام قامت أدبياته على التصوير وهجاء الملكيات العربية، بل هو قام ثائراً أصلاً على نظام ملكي!

احتج الرجل بدستورية التوريث على أن مجلس خبراء القيادة هو المنوط به اختيار المرشد، وأن هذا المجلس منتخبٌ بإرادة الشعب الإيراني إرادةً حرةً ديمقراطيةً نزيهةً لا غبش فيها!

نتجاوز هذه الدعوى العريضة، ونذهب إلى حجته الدينية الأخلاقية بما أنه يعبّر عن نظام يقول إنه نظام أخلاقي ثوري إسلامي.

احتج الدكتور حسين من طهران بما ورد في الآية بسورة «النمل» وفيها نبأ النبي سليمان ونصها «وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ».

لكن المشكلة هنا هو أن هذا النهج يتعارض كليّاً مع مبدأ الإمام الخميني، الذي لا يرى لنظام ولاية الفقيه بديلاً أبداً. ولمن أراد تفصيلاً فليقرأ كتابه «الحكومة الإسلامية».

هذا الاعتساف في التأويل من الأكاديمي الإيراني، وهذا الاغتراف الانتقائي من النصوص الدينية، بل ومخالفة صريح كلام «الإمام» والمرشد المؤسس في نبذ التوريث، يدل على أننا أمام نظام حكم بحت يريد حماية مصالح شبكته الضيقة وما تراكم عليها من أغشية آيديولوجية.

دعك من هذا ولنذهب لمخالفة أخرى لصريح الدستور الإيراني «الإسلامي» نفسه، وفق الفقه الجعفري، والتفسير الخميني له.

المادة 109 من هذا الدستور تحدد شروط المرشح لمنصب المرشد، وأهمها:

الكفاءة الفقهية والعدالة والبصيرة السياسية.

سنفترض بالنجل خامئني - مجتبى- أنه يتمتع بالعدالة والبصيرة التي لا مزيد عليهما... فماذا عن الكفاءة الفقهية التي يتجاور بها غيره من علماء الدين، بل يكافئ أعلامهم.

حاصل القول إننا باختيار نخبة النظام في إيران لمجتبى خامنئي نمسي أمام تصرف سلطة مغلقة أبعدت نفسها عن نقاء ثوري إسلامي مزعوم.

وبعد، ليت الضيف من إيران أخبرنا إذا كان السيد مجتبى ورث كما ورث سليمان، داود، لماذا لم يظهر صوتاً وصورة بفصاحة يخاطب الناس، في حين خاطب سليمان عليه السلام حتى النمل؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توريث خامنئي ومخالفة الخميني توريث خامنئي ومخالفة الخميني



GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 04:56 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 04:53 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

علماء وليسوا جنوداً

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:18 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 14:18 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 09:44 2024 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

هزة ارضية تضرب نواحي إقليم الحسيمة والدروش

GMT 02:40 2024 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

المغرب يتوّقع نمواً بـ3.2 في المائة خلال سنة "2024"

GMT 15:57 2022 السبت ,09 تموز / يوليو

أفكار لتزيين غرفة الطعام بأسلوب عصري وجذاب

GMT 19:34 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 15:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 15:38 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف قدرة الحيوانات الضخمة على التأقلم وعدم الانقراض

GMT 07:00 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"ديور" تفتتح أسبوع الموضة في باريس بعرض أزياء مميز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib