بين سلطة القانون وقانون السلطة

بين سلطة القانون وقانون السلطة

المغرب اليوم -

بين سلطة القانون وقانون السلطة

بقلم : عبد العالي حامي الدين

بين إرادة احترام القانون والتعسف في تطبيق القانون تكمن عقليتان مختلفتان: الأولى تسهر على بث الشعور بالأمن  وتعميق الإحساس لدى أفراد المجتمع بأن المكلفين بإنفاذ القانون يسهرون على أمنهم القانوني، وأن الحقوق والحريات مضمونة بسلطة الدستور والقوانين التي تتمتع بصفة السمو، ولها وحدها ينبغي الاحتكام لإيقاع الجزاء بالمخالفين، أما إرادة التعسف في تطبيق القانون، فهي تستبطن عقلية استبدادية تؤمن بمنطق السلطة فقط، لكنها مجبرة على تسويغ قراراتها السلطوية بمحاولة إضفاء «الشرعية القانونية» على قرارات غير قانونية أصلا، أو القيام بممارسات تعسفية مباشرة لخدمة قرارات سلطوية، وهو ما يساهم في بث الرعب والخوف لدى المجتمع.
السعار الانتخابي الذي أصاب بعض الجهات دفعها لارتكاب الكثير من الأخطاء بغية تحقيق هدف واحد، هو النيل من حزب العدالة والتنمية والتأثير في شعبيته ولو بالدوس على قواعد الشرعية القانونية؟ 
ما يحدث هذه الأيام يعتبر انزلاقا خطيرا لا يمكن تبريره بحمى الانتخابات، وهو يعود على الكثير من المكتسبات بالإبطال، ويحمل في أحشائه عودة خشنة لأساليب غير مقبولة تهدد بعودة مظاهر الدولة التسلطية l’état voyou  التي لا تلتزم باحترام قوانينها، وهو أسلوب خطير يشبه من يفكر بالربح وهو يلتهم رأس المال ولا يبالي بالعواقب..
لا أحد يشك بأن هذا السعار الانتخابي هو الذي يقف وراء الحملات الإعلامية الممنهجة التي تقودها دوائر تحكمية معروفة على لسان مجموعة من الكتبة المحسوبين زورا وبهتانا على الصحافة والإعلام، والذين يتمتعون بامتياز خط ساخن ينقل لهم جميع القضايا الموجودة في المحاكم ومخافر الشرطة والدرك التي تتعلق بأعضاء حزب العدالة والتنمية أو التوحيد والإصلاح، قبل أن يضيفوا إليها توابل الكذب والافتراء والبهتان…
الخطير أن أسلوب شيطنة الفرقاء السياسيين لأهداف سياسية حقيرة جرى اعتماده في السبعينات والثمانينات ضد مجموعات يسارية معارضة، أو ضد جماعات إسلامية متشددة، وكان يجري تبريره بالخوف من تيارات لها مواقف راديكالية من النظام السياسي، أما ما يجري حاليا ضد حزب سياسي قاد الحكومة لمدة خمس سنوات وتميز سلوكه بأقصى مظاهر الاعتدال والمرونة مع جميع الفرقاء السياسيين، فلا يمكن تفسيره إلا بحقيقة واحدة: وهي أن حزب العدالة والتنمية  نجح في كسب معادلة الاعتدال والمرونة، وفي نفس الوقت الاستقلالية والكرامة، وهو حزب عصي على التدجين والترويض..
برافو الباجدة..   

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين سلطة القانون وقانون السلطة بين سلطة القانون وقانون السلطة



GMT 00:07 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

المغرب والجزائر.. واتحاد المغرب العربي

GMT 00:07 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

صحافة التشهير لا تواجه بالتشهير

GMT 05:51 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

قضية الصحراء والمنعطفات الخطيرة

GMT 00:05 2018 الجمعة ,30 آذار/ مارس

ماذا تبقى من تجربة التناوب؟

GMT 08:15 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

قضية بوعشرين.. البراءة هي الأصل

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib