المحافظات الصحراوية والحكم الذاتي
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

المحافظات الصحراوية والحكم الذاتي

المغرب اليوم -

المحافظات الصحراوية والحكم الذاتي

محمد الأشهب

أبعد من تحالفات تشكيل مجالس البلديات ونظام الجهات، الذي يعتبر أقرب إلى «حكومات محلية»، أنها المرة الأولى في تاريخ المغرب التي ينبثق عنها مؤسسات محلية بصلاحيات واسعة عبر الاقتراع المباشر الذي يخضع لنمط القوائم المتنافسة.
وفيما ساد اعتقاد لناحية بدء النظام الجهوي من المحافظات الصحراوية، كونه يتماشى إلى حد كبير ومفهوم الحكم الذاتي الذي تقترحه الرباط لإنهاء نزاع الصحراء، وفق قاعدة لا غالب ولا مغلوب، بدت المنافسات آيلة إلى المرشح حمدي ولد الرشيد المتحدر من أصول صحراوية، المنتسب إلى حزب الاستقلال المعارض، ما يفيد بأن التنظيم الحزبي الذي امتدت جذوره إلى الأقاليم الصحراوية، حتى إبان فترة الاحتلال الإسباني، ما زال في إمكان فرض نفوذه السياسي في المنطقة، وإن تراجع من مساحات أخرى.
الأهم في الاستخلاص أن المحافظات الصحراوية التي ارتفعت فيها نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع إلى أرقام قياسية، كما في كافة الاستحقاقات السابقة، في طريقها لأن تمسك زمام أمور التدبير المحلي، من دون الحاجة إلى انتظار أشواط المفاوضات العالقة حول صيغة «الحل السياسي» الذي أقره مجلس الأمن. وتترك للأطراف المعنية حرية التوصل إلى اتفاق، لا يكتمل من دون موافقة جماعية.
على نحو تتوازى فيه مساعي الأمم المتحدة ورغبات السكان المعنيين، كان لا بد من حدوث اختراق في جدار المأزق الذي يراوح مكانه. ففي كل مرة تواجه جهود الأمم المتحدة الاصطدام بالباب المغلق، ترتفع أصوات من داخل المحافظات الصحراوية الواقعة تحت نفوذ المغرب، منادية بأن تنزيل خيار الحكم الذاتي يمكن أن يأتي بمبادرة مغربية لتجاوز حال الجمود. وثمة منطق يعزز هذا الطرح مفاده أن ملف الصحراء ذو شقين:
أحدهما يطاول العلاقة بين سكان المحافظات الصحراوية والسلطة المركزية التي ترعى الإدارة وتنظيم مجالات الحياة العامة، من شرطة وقضاء ومعاملات تجارية واقتصادية وخدمات اجتماعية في الصحة والسكن والتعليم والمرافق العامة. وهذه قضية لا تحتمل أي إرجاء أو وجود فراغ إداري وسياسي. بينما الشق الثاني ينصرف إلى محور العلاقة بين أطراف النزاع والأمم المتحدة، ويشمل التزام سريان وقف النار واستمرار المفاوضات تحت سقف «الحل السياسي»، وتكريس إجراءات معاودة بناء الثقة، كما في تجربة تبادل زيارات الأهالي بين مخيمات تيندوف والمحافظات الصحراوية.
غير أن المحورين يتقاطعان، ومنذ أن ضم المغرب الأقاليم الصحراوية، وفق مقتضيات اتفاق مدريد الذي اعتبرته الأمم المتحدة وثيقة رسمية، انخرطت المحافظات الصحراوية في كل الاستشارات الدستورية والانتخابية، من دون أي اعتراض. بل إن اتفاق الصيد الساحلي المبرم في الرباط وبلدان الاتحاد الأوروبي، ساري المفعول، يشمل سواحل الصحراء أيضاً. ما يعني أن لا تعارض بين المحورين لجهة المبدأ. بل إن خبراء عسكريين وأمنيين دوليين اعتبروا الحزام الأمني الذي أقامته القوات المغربية حول المدن الآهلة، عنصراً مساعداً في التصدي للهجرة غير الشرعية وتسلل المغامرات الإرهابية، في ضوء المخاطر القادمة من منطقة الساحل الأفريقي.
يبقى البعد الغائب في هذا المسار، أن صيغة الحكم الذاتي التي يمكن أن تنطلق بالتدرج من النظام الجهوي الموسع، لا تكتمل من دون مشاركة الأشخاص المتحدرين من أصول صحراوية، المقيمين في مخيمات تيندوف. بخاصة أن الرباط نفسها رهنت اكتمال خطة الحكم الذاتي بالانفتاح على صحراويي بوليساريو. ما يعاود طرح إشكالات العودة الطوعية التي تصطدم بعراقيل سياسية وإجرائية عدة. ليس أقلها أن حق العودة الذي يناقض حق اللجوء يفرض أن يتم ذلك برعاية الأمم المتحدة، تلافياً لأي انفلات.
المفارقة أنه في الوقت الذي يمضي فيه صحراويون يوصفون في المغرب أنهم وحدويون على طريق الدمج والمشاركة السياسية في تدبير شؤونهم المحلية، لا يزال إخوة لهم محرومون من هذا الاختيار، وتلك قضية مرتبطة بتوصيفات النزاع الذي لا يخلو من خلفيات جيوسياسية. ويبقى من المفيد التأمل في هذه الصورة. فهي إن كانت تخطو بالمغرب قدماً نحو استشراف آفاق التنظيم الجهوي المتقدم، فإنها على صعيد المحافظات الصحراوية يمكن أن تصبح أكثر مدعاة للانجذاب والمشاركة، في حال تم تجاوز أزمة الصحراء، بحثاً عن استقرار أشمل يطاول المنطقة برمتها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحافظات الصحراوية والحكم الذاتي المحافظات الصحراوية والحكم الذاتي



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib