صناعة الأزمات

صناعة الأزمات!

المغرب اليوم -

صناعة الأزمات

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

هكذا هو الحال.. عندما تفتعل الحكومة أزمة، وتخلق مشكلة، ثم تقول إنها تسعى لحل المشكلة ولو بشكل جزئى، فنشكرها على الحل الجزئى.. أزمة موبايلات المغتربين مثال حى على ذلك.. تذكرنى بحكاية الإدارة بالأزمات، وتقوم على افتعال الأزمات وإيجادها من عدم؛ كوسيلة للتغطية والتمويه على المشاكل القائمة التى تواجه الحكومة، وهو ما يُعرف بعلم صناعة الأزمة للتحكم والسيطرة على الآخرين!.

معناه خلق أزمة وهمية وافتعالها لتحقيق مصالح شخصية أو مصالح عامة معينة، من خلال توجيه أو تحريك أطراف الأزمة بما يخدم الأهداف الاستراتيجية والمصالح المعينة.. سواء أكانت شخصًا أو مؤسسة أو دولة، وخير مثال واقعى لذلك: مصطلح الفوضى الخلاقة، الذى برز مؤخرًا فى عصرنا، فهو خير مثال على الإدارة بالأزمات!.

السؤال: هل يعقل افتعال أزمة من العدم؟.. وهل يعقل أن يكون سعر الأجهزة فى الدول المستوردة للموبايل أرخص من سعرها فى البلد المنتج؟.. نحتاج إلى رقابة على التسعير.. تهدف الإدارة بالأزمات أيضًا إلى تحقيق أهداف استراتيجية طويلة المدى وخفية وغير معلنة، والتوقعات تشير إلى حالة غضب!.

عندنا مثال آخر على الإدارة بالأزمات أو صناعة الأزمات، وهو مثلاً حكاية التصالح فى المبانى.. فالسكان لا علاقة لهم بالمبانى المخالفة، فهم لم يبنوا شيئاً، ولكن المقاولين هم الذين بنوا العمارات تحت سمع وبصر الحكومة.. وتركت لهم الحبل على الغارب، فخالفوا وبنوا بارتفاعات مخالفة، وتركوا الفرصة للناس لتملك الشقق.. ثم تساهلوا مع القطاع الخاص، وأدخلوا له المرافق بموافقة الأحياء، وعندما جاء وقت الحساب لم يحاسبوا مَن بنى، ولكنهم حاسبوا السكان المستفيدين على المرافق والمخالفات، مع أنهم أبرياء.. والمفترض أن الحكومة تعرف بيانات الذين بنوا، وتعرف كيف تحاسبهم، ولكنها لم تفعل!.

هناك أزمة أخرى صنعتها الحكومة، وهى تركيب عدادات إلكترونية بدلاً من العدادات القديمة.. وتطالب السكان بسداد قيمة العداد الجديد.. المنطقى أن الساكن عنده عداد، وأن الحكومة هى التى تريد التغيير، فهى التى يجب أن تدفع قيمته، أو تعفى السكان من القيمة لأن الحكومة لها مصلحة!.

ومن الأزمات التى صنعتها الحكومة أيضاً أزمة الإيجار القديم.. حيث لم يكن هناك أزمة، والمحكمة الدستورية طلبت فقط زيادة الإيجار بنسبة بسيطة، وامتداد عقد الإيجار لجيل واحد فقط، مع إثبات استمرار الإقامة، وكان الكل راضياً والدنيا ماشية.. وعندما تدخلت الحكومة خلقت الأزمة، وأصبح البعض مهددًا بالطرد بعد سنوات، واستغل بعض الملاك الأمر، فهددوا بطرد السكان، ونشأت الأزمة!.

السؤال: متى تدرك الحكومة أنها تدير أملاك الشعب، وأنها لا تمن عليه بالموبايلات أو تمن عليه بعداد كهرباء أو أسطوانة غاز؟.. ومتى تدرك الحكومة أنها قد تفقد مصداقيتها بسبب اتخاذ قرارات ضد مصلحة المواطن بدعوى زيادة حصيلة الضرائب أو الجمارك، فالمفترض أنها تعمل على تيسير الحياة للمواطنين، وليست مجرد تاجر!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة الأزمات صناعة الأزمات



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib