من القصر إلى الشارع

من القصر إلى الشارع!

المغرب اليوم -

من القصر إلى الشارع

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

الأنظمة الذكية تحترم الرأى العام، وتحتكم لإرادة الشعوب.. هذا أمير إنجليزى طرد من القصر الملكى وأصبح من عامة الشعب.. لمجرد أن اسمه تردد فى مكان مشبوه.. الملك تشارلز تخلص من شقيقه الأمير أندرو وأصدر بشأنه قرارًا ملكيًا لمجرد كلام عن وجود علاقة بقاصر أمريكية، ورغم أنه لم يصدر ضده حكم من المحكمة بالإدانة.. وهناك لا أحد يتدخل فى أحكام القضاء ولا يجرؤ.. مهما كان ملكًا أو أميرًا.. وهكذا صدرت القرارات الملكية بتجريد شقيق الملك من ألقابه الملكية ولم يلتمس له الأعذار ولم يدافع عنه!

وقرر الملك تشارلز تجريد شقيقه من ألقابه الملكية وطرده من المحفل الملكى والقصور الملكية فى سابقة غير مسبوقه، بعد أن ثار الجدل حول علاقته بمدان أمريكى، «إبيستون يدير شبكة منافية للآداب»، خاصة بعد أن ثار الجدل بشأنه عن وجود علاقة مريبة.. أراد الملك أن يحافظ على صورة العائلة الملكية احترامًا لشعبه، واحترامًا للدستور والقانون!

القاعدة أن أى أمير لا يصح أن يعيش بأموال الضرائب، ما دام قد تجرد من ألقابه، وهو ما حدث بالضبط مع الأمير هارى وزوجته ميجان على عهد الملكة إليزابيث، فالشعب لا ينبغى أن يصرف على أحد لا يخدمه.. فقد أصبح شخصًا عاديًا لا حقوق له.. هذه هى الحكاية التى تحرص الحكومات المحترمة على تطبيقها!

ولكن لا مانع أن يمنحه الملك بعض المخصصات لمرة واحدة كتسوية، حتى تضمن له مبلغًا لتغطية انتقاله من رويال لودج فى وندسور إلى سكن خاص، ويتبع ذلك معاش سنوى يدفع من أموال تشارلز الخاصة، ويُعتقد أنه يُعادل عدة أضعاف معاشه كدوق وندسور البالغ ٢٠ ألف جنيه إسترلينى سنويًا، وفقًا لمصادر مطلعة. ويُعتقد أن المحادثات بشأن حزمة الانتقال لا تزال جارية!

وبعد تجريده من ألقابه، بما فى ذلك لقب الأمير، ولقب صاحب السمو الملكى، تم شُطبه من قائمة النبلاء الرسمية بعد ساعات فقط من إعلان قصر باكنجهام بدء العملية الرسمية.. وأضاف بيان القصر قائلًا «يود جلالتاهما أن يوضحا أن أفكارهما وتعاطفهما العميق كانا وسيظلان مع الضحايا والناجين من جميع أشكال الإساءة!».

المفاجأة أن رئيس الوزراء، كير ستارمر، يدعم قرار الملك دعمًا كاملًا. وقال متحدث باسم داونينج ستريت: «قلوبنا مع عائلة فيرجينيا جيفرى وجميع الضحايا الذين عانوا من جرائم جيفرى إبستين المشينة!».

هذا هو الفرق بين أنظمة تعمل حسابًا للشعوب، وأنظمة تبحث عن مبررات لتبرير أى مخالفات مالية أو أخلاقية للإبقاء على رجالها بغض النظر عن جرائمهم البشعة وقال شقيق الضحية إن بيان القصركان بمثابة «اعتراف ملكى بحدوث أمر ما» بين الدوق المخلوع، وشقيقته التى انتحرت هذا العام!

والبيان أشبه بحكم المحكمة لم يبحث عن طريقة لتبرير جريمة شقيقه ولكنه تشاور مع الحكومة التى قالت إنه من حق الملك دستوريًا اتخاذ هذا القرار، والمريب أن أندرو لم يدافع عن نفسه وترك الأمور تمشى فى سياقها، ولم يستخدم الملك البرلمان لإطالة الزمن قبل تجريد شقيقه، فقد تأكد من الجريمة فاتخذ القرار بكل شفافية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من القصر إلى الشارع من القصر إلى الشارع



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib