الدوران فى الساقية

الدوران فى الساقية!

المغرب اليوم -

الدوران فى الساقية

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

أظن أن التقييمات الأسبوعية والواجبات الفصلية والمنزلية لم تحدث اعتباطًا، ولكنها عملية مقصودة حتى يدور الجميع فى ساقية حتى ساعة النوم.. سواء كانوا تلاميذ أو معلمين أو أولياء أمور.. وهى من الأمور المستجدة مع وزارة محمد عبداللطيف.. كانت الواجبات والتقييمات شهرية لتعرف المدرسة والوزارة مستوى الطلاب، وكانت مرة كل نصف عام، وتوضع على أساسها درجات أعمال السنة، فأصبحت المسألة شبه يومية، والطلاب والأهالى يعملون جميعًا لإنجاز الواجب!

وضج أولياء الأمور بالشكوى من الواجبات المرهقة لهم قبل أبنائهم، واشتكوا الوزارة أنهم لا يجدون وقتًا لأداء الواجب، وأن الأولاد ينامون أحيانًا قبل إنجاز المهمة، فما يكون من أولياء الأمور إلا القيام بالواجب قبل النوم والذهاب لأعمالهم فى الصباح.. ودخلنا المدرسة جميعًا من جديد!

واضطر الأهالى إلى إشاعة أنه تم إلغاء التقييمات الأسبوعية والواجبات المنزلية.. وارتفعت معدلات البحث على جوجل لمعرفة الحقيقة، وتداول البعض أخبارًا عن إلغاء التقييمات وتراجع الوزارة أمام حالة الغضب العام.. وقامت الوزارة بالرد على تلك الأخبار وقالت إنه لم يتم إلغاء التقييمات الأسبوعية، وشددت على أهمية بقاء الواجبات المنزلية والاختبارات الشهرية، وأن الوزارة تراقب تنفيذ كافة القرارات التى تم إصدارها خلال الفترة الماضية فى جميع المدارس على مستوى الجمهورية بشكل يومى!

وأكدت أن الاختبارات الشهرية فى مواعيدها، وأنها ستراقب ذلك بكل دقة، بما يعنى أنها عملية مقصودة، كما ذكرت فى السطور السابقة!

أتخيل أن الوزير عبداللطيف ينفذ خطة واضحة، اسمها «الدوران فى الساقية» حتى لا يكون هناك وقت للتفكير فى أى شىء بالنسبة للأسرة المصرية.. فتنام مرهقة آخر اليوم لا تستطيع الحراك حتى فى السرير.. وبالتالى يكون الوزير قد حقق للحكومة ما لم تستطعه مع الشعب، إزاء زيادة الأسعار ومصروفات المدارس والكتب.. فلا وقت للشكوى نفسها.. لأن الوقت سوف يدرك الأسرة التى لا تحل الواجب، وتكون فى مواجهة أطفالها!

لا شىء استحدثه الوزير، كل ما فعله هو تفعيل كل المنصات الإلكترونية، وإرسال اللينكات للطلاب، وتم بذلك تشغيل المعلمين وأولياء الأمور، حتى بعد مواعيد العمل الرسمية، وتحولت جروبات الماميز التى كانت مكلمات إلى جروبات للصراخ وإرسال اللينكات والبحث عن إجابات للأسئلة والتقييمات، ولم تعد هناك نكات ولا قفشات بشأن الوزارة أو الوزير.. الكل يصرخ، ودخل المعلمون على الخط!

وبصراحة، صرنا نجد لينكات الساعة العاشرة مساء.. فالمدرس على الجروب يسأل ويتابع الأسئلة، وينتظر الإجابات.. وهو شىء لطيف من الوزير عبداللطيف، وأنا شخصيًا معه ولكن أطلب التخفيف حتى ينجح النظام، ويكون لدينا نظام تقييمات حقيقى ليس له أهداف أخرى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوران فى الساقية الدوران فى الساقية



GMT 01:48 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هكذا نجح محمد بن سلمان

GMT 01:47 2026 السبت ,09 أيار / مايو

علمني غونثر واليابان

GMT 01:45 2026 السبت ,09 أيار / مايو

آيديولوجيات تقتل نفسها

GMT 01:43 2026 السبت ,09 أيار / مايو

«الفتنة» العَوضية والمعضلة الطبية

GMT 01:42 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هل نتشاءم بحذر أم نتفاءل باندفاع؟

GMT 01:41 2026 السبت ,09 أيار / مايو

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه

GMT 01:40 2026 السبت ,09 أيار / مايو

العالم بين سلامين

GMT 20:19 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العراق بين وزرائه وأمرائه

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:35 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:46 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حقيبة الدكتور" تتحول لنجمة موضة الخريف

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:01 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

أرقى 7 عطور من أحدث الإصدارات لصيف 2019

GMT 10:21 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

تشغيل البوابات الإلكترونية داخل مطار "مراكش المنارة"

GMT 18:08 2018 الخميس ,08 آذار/ مارس

خطوات عمل مكياج عيون يناسب لون عينيكِ

GMT 20:33 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

ثلوج الأردن في المناطق التي يزيد ارتفاعها عن 800 متر

GMT 16:14 2024 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

أوناحي ضمّن التشكيل المثالي لثمن نهائي الكان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib