العالم بين سلامين
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة
أخر الأخبار

العالم بين سلامين

المغرب اليوم -

العالم بين سلامين

بقلم:إميل أمين

في الرابع عشر والخامس عشر من الشهر الحالي، يقوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بواحدة من أهم زياراته الخارجية في ولايته الثانية، ووجهتها الصين القطب الأممي القادم.

لقاء ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ، يفتح الطريق أمام مستقبل العلاقات بين الدولتين الكبيرتين، وما إذا كانت هناك مسارات للتعاون، ومساقات للتعايش، أم أن فخ ثيؤثيديديس سيقودهما إلى الصدام الحتمي.

ولأن الزيارة مهمة بالفعل، باتت الرؤى التحليلية من حولها تكثر في الأيام القليلة الماضية، ومنها ما أوردته مجلة «الفورين آفيرز» الأميركية الشهيرة عن فكرة السلام الديمقراطي، والسلام الكونفوشيوسي، وكيف لهما أن يعدلا من الأوضاع ويبدلا من الطباع، بمعنى قدرة الآيديولوجيتين على صنع عالم لا حروب فيه.

القراءة المطولة التي أقدم عليها ثلاثة من المفكرين الأميركيين والصينيين، مفادها مقاربة تاريخية بين أزمنة سلام صنعتها ديمقراطيات غربية، وأخرى ساهم في نشوئها وارتقائها الفكر الكونفوشيوسي الصيني.

من أين البداية؟

لتكن من عند فكرة السلام الديمقراطي، وقوامه أن الديمقراطيات لا تتقاتل في ما بينها، بل تتعاون وتؤسس لأزمنة من الهدوء بعيداً عن مشاعر الكراهية، ورائحة النار والدم والبارود، تفتح مجالات الازدهار الاقتصادي، وترفع من مستوى معيشة مواطنيها.

في هذا السياق لدينا أمثلة على نجاعة السلام الديمقراطي، من عند ما عُرف تاريخياً باسم «العصر الجميل»، وهو حقبة من التاريخ الفرنسي والأوروبي في عهد الجمهورية الفرنسية الثالثة، اتسمت بالتفاؤل والسلام الإقليمي، وكذا بالازدهار الاقتصادي، عطفاً على صحوة ورقي للآداب والموسيقى، الفنون المرئية، بخاصة المسرح، وامتدت من 1871 إلى 1914.

وصولاً بالقدر نفسه، إلى الديمقراطية الأميركية، التي أرسى قواعدها الآباء المؤسسون، منصةً للحرية والمساواة، وصون العدالة، وتقديس حرية الرأي، ما فتح الباب واسعاً لقيام الإمبراطورية الأميركية، المكافئ الموضوعي للإمبراطورية الرومانية قبل نحو ألفي عام، وقد كان للسلام الديمقراطي لاحقاً الفضل في استنقاذ نظيره الأوروبي، من براثن النازية والفاشية.

هنا لا نغالي إنْ قلنا إن الولايات المتحدة الأميركية أضحت حجر الزاوية في بناء السلام الديمقراطي الأميركي في المائة عام الماضية وحتى الساعة.

ماذا عن الشرق الآسيوي؟

تحفظ لنا أضابير التاريخ فترة زمنية مشابهة، ندرت فيها الحروب إلى حد الاختفاء، وسادت مناطق الصين واليابان، كوريا وفيتنام، وامتدت من 1598 إلى 1894.

كان السر هو الفلسفة الكونفوشيوسية، وكانت الصين هي نقطة ارتكاز هذا السلام الآسيوي الذي تمحور حوله الهدوء بعد أن جرى تأسيس نظام مترابط للحكم الإقليمي، ما ساعد على ضمان الأمن والازدهار، وتبادل التجارة الحرة.

من وجهة النظر الكونفوشيوسية، لا يتطلب الأمر القضاء على الاختلافات، بل النقيض من ذلك، تتحقق فلسفة «الانسجام مع التميز» من خلال الاعتراف بالاختلافات بين الأمم والثقافات والمعتقدات المختلفة، وقبولها، وأكثر من ذلك الاحتفاء بها.

بالغوض قليلاً في عمق الفكر الكونفوشيوسي، نجد مفهوم الانسجام يعد أسمى مُثل الإنسان، لا سيما أنه ينظر إلى التناغم مع الآخرين ومع الطبيعة، على أنه سر السعادة الإنسانية.

في كتابه الأشهر «المنتخبات»، نجد فيلسوف الصين العظيم كونفوشيوس (551 - 479 ق.م) يتبنى الانسجام بوصفه حاجة جوهرية، مؤكداً ضرورة احترام الإنسان العاقل للآراء المختلفة، وقدرته على العمل مع مختلف البشر بتناغم، وينطبق هذا على جميع مستويات التفاعل الإنساني داخل الأسرة، وفي الدولة، وعلى مستوى العالم أجمع.

لم يكن العالم من قبل في حاجة إلى النموذجين المتقدمين، بأكثر مما هو الآن، حيث الانقسامات العميقة تضرب شرقاً وغرباً، وحالة الاستقطاب السياسي تتصاعد، فيما القوميات والعصبيات تجد لها مسارات تعمق من العداءات التاريخية، ما يخيف من الدخول في دائرة الكراهية الأممية، ومن ثم الحرب الكونية الثالثة.

من هنا يمكن القول إنه باتت هناك حاجة ماسة لفلسفة الانسجام والتعايش السلمي بين مختلف الدول والثقافات، وللتقارب بين الآيديولوجيات المختلفة، كمخرج وحيد من الصورة القائمة القاتمة التي ترسمها فوضى الأحداث المعاصرة.

تعني السطور السابقة أن هناك فرصةً تاريخيةً للغرب والشرق، أن يعظما من مساحة الأخلاقيات المشتركة المستمدة من السلامين الديمقراطي والكونفوشيوسي، وبما يمكّن البشرية من تجاوز الخلافات الجوهرية والحفاظ على سلام العالم وسط بحر العالم الهائج المائج.

هذه المرة يبدو إرث الآيديولوجيات الجواد الرابح في مقابل السياسات الواقعية بمراراتها المعاصرة.

تفتح زيارة سيد البيت الأبيض إلى الصين الطريق للتفكير في أرضية فلسفية مشتركة توجد عند كونفوشيوس وبنغامين فرانكلين، تجنب الحروب وتنهي حتميات الصراع الجبرية، في عالم بات فيه الموت عادة وربما عبادة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم بين سلامين العالم بين سلامين



GMT 20:20 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

GMT 20:14 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

GMT 20:11 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان

GMT 20:09 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

«كان» يحتضن العالم!!!

GMT 20:06 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

كلها شرور

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

تغيير العالم إلى الخلف!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 23:14 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

الدرك المغربي يضبط مقترف جريمة قتل في مدينة مكناس

GMT 05:09 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الوداد يبحث عن الاستفادة ماديا من إصابة العملود

GMT 08:41 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

تطورات جديدة في حادث مدينة سلا المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib