ورقة المهاجرين

ورقة المهاجرين!

المغرب اليوم -

ورقة المهاجرين

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

يعلق الأمريكان والألمان فشلهم على شماعة المهاجرين.. سمعنا كلامًا كثيرًا من ترامب.. والآن، أصبح ملف الهجرة هو الملف الرئيسى خلال منافسات الأحزاب فى الانتخابات المبكرة الألمانية الحالية.. وفى القلب منه الإخوة السوريون.. فهناك أحزاب تنادى بترحيل السوريين أو إعادتهم إلى بلادهم، خاصة مع سقوط الأسد، وقال مرشحون: «على اللاجئين غير القادرين على الاندماج العودة إلى بلادهم»!.

المفاجأة أن مرشح حزب الاتحاد المسيحى الديمقراطى بألمانيا، فريدريش ميرتس، وهو الأوفر حظًّا لمنصب المستشار القادم، دعا إلى وقف قبول لاجئين جدد من سوريا، وصرح بأن غير القادرين على الاندماج يجب أن يعودوا إلى بلادهم.. وبالفعل، علقت الحكومة الألمانية حوالى ٥٠ ألف طلب لجوء لسوريين ينتظرون البَتّ فى طلباتهم!.

ليس فريدريش ميرتس فقط، وإنما صرحت مرشحة حزب البديل من أجل ألمانيا، اليمينى المتطرف، أليس فايدل، التى تحظى بدعم وتأييد إيلون ماسك، على وسائل التواصل الاجتماعى، بأن أى شخص يحتفل بـ«سوريا حرة» لا يوجد لديه سبب للبقاء، وأن «عليهم العودة إلى بلادهم فورًا»!.

فى الوقت نفسه، شاهدت فيديوهات عرضتها «دويتش فيله» تقول كيف تبدو ألمانيا بعد عودة المهاجرين؟. وهى فيديوهات بسيطة وواضحة تقول إن عودة المهاجرين سوف تؤدى إلى خلل كبير فى التركيبة السكانية والخدمية.. وكانت الفيديوهات كاشفة لهذا الخلل فى الخدمات الصحية والتعليمية والتركيبة السكانية!.

وفى تقرير مهم قرأته، يقول الناشط السياسى السورى، سامر فهد: إن المخاوف لدى السوريين فى ألمانيا تتعلق بخطاب الكراهية، الذى لا يمكنه التمييز بين لاجئ أو مواطن تجنّس فى ألمانيا.. وأضاف «فهد» أنه إذا وقع عداء فى الشارع أو ضد المهاجرين فى مكان عمل أو الدوائر الحكومية فإن ذلك يعود إلى أن الشخص لديه لون بشرة مختلف، وهو ما يمكن أن يُعرضه لهذا الضرر!.

وحذرت منظمة هيومان رايتس ووتش، العام الماضى، من «تقصير» الحكومة الألمانية فى «حماية المسلمين أو الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم مسلمون من العنصرية»، وسط تزايد حوادث الكراهية والتمييز.

وحصل ما يقرب من ٢٠٠ ألف سورى على الجنسية الألمانية خلال الأعوام الماضية، وتُعد مشاركة السوريين فى سوق العمل أساسية فى بعض القطاعات، خاصة فى القطاع الطبى، الذى بلغ عدد الأطباء السوريين فيه أكثر من ٥ آلاف طبيب!.

وأخيرًا، أقول إن المهاجرين لم يذهبوا ليتسولوا فى ألمانيا، ولكنهم يقومون بدور فاعل فى المجتمع، وبالمناسبة هم لم يهاجروا، ولكنهم هُجِّروا فى ظل صمت المجتمع الدولى، الذى تركهم تحت تأثير الديكتاتورية والاستبداد.. وتركهم مرة أخرى تحت ضغط جماعات مسلحة تمت صناعتها غربيًّا لأهداف مفهومة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورقة المهاجرين ورقة المهاجرين



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية
المغرب اليوم - إلهام شاهين تكشف سر غيابها عن موسم دراما رمضان 2026

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib