إسرائيل تسعى لإشعال صراع إقليمي بالمنطقة

إسرائيل تسعى لإشعال صراع إقليمي بالمنطقة!!

المغرب اليوم -

إسرائيل تسعى لإشعال صراع إقليمي بالمنطقة

فيصل مكرم
بقلم: فيصل مكرم

▪︎ كنا «نخطط لتحويل قطاع غزة إلى سنغافورة أخرى على البحر الأبيض المتوسط» هكذا يقول الإسرائيليون ويكررون هذا الحديث منذ السابع من أكتوبر العام الماضي، وكما هي عادة إسرائيل وحكامها وإعلامها لا تفتأ تخترع الأكاذيب ثم تقوم بتسويقها، وهي بالطبع لا تصدقها فمن ذاك الذي يصدق أكاذيبه سوى مختل يستمرئ في أكاذيبه ويُدهش نفسه بها ثم يعتقد أن الآخرين مندهشون مثله، وإن كان ثمة دهشة فمصدرها مقدرة الكذاب على تسويقها على الآخرين لكي يصدقونه، وأكاذيب إسرائيل باتت منذ زمن بعيد جدًا جزءًا من سلوكها وجعلت منها وقودًا لعجلتها الإعلامية والسياسية والدبلوماسية حتى أن حكومتها تتصدر قائمة الدول الأكثر تصنيعًا للأكاذيب.

▪︎حكومات إسرائيل كلها ترتكب الجرائم بوحشية ضد الشعب الفلسطيني من قتل وتنكيل وتهجير وتجريف الأرض وتوسيع المستوطنات وتدنيس المقدسات ومنح المحتلين السلاح والحق المطلق بقتل أي فلسطيني، وهي حولت قطاع غزة إلى سجن كبير للفلسطينيين بعد أن صادرت واحتلت نحو 40 في المئة من مساحته وأحاطته بالجدار العازل ثم تقول بأن فصائل المقاومة في غزة أفشلت نوايا إسرائيل بتحويلها إلى سنغافورة أخرى على شواطئ المتوسط حين قامت بطوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي ومرغت جيشها في وحل غزة ولا زالت تذيقه الذل والمهانة، ولكنها تقول بأن كتائب المقاومة بما تفعل حرمت الشعب الفلسطيني من عيش رغيد ومستقبل مشرق كانت إسرائيل ستقدمه لسكان القطاع على طبق من ذهب، والتاريخ المعاصر لا يذكر لإسرائيل إلا أكاذيبها وجرائمها وبربريتها ونازيتها بحق الفلسطينيين، فها هو وزير في حكومة الحرب الإسرائيلية يتحدث عن خيار قتل سكان غزة بقنبلة نووية، وآخر يدعو إلى تهجيرهم عن أرضهم، وثالث يدعو إلى معاقبة كل فلسطيني بما هو أشد فتكًا من القتل، والجيش الإسرائيلي يرتكب كل ساعة مذابح وجرائم حرب وإبادة ضد الأطفال والنساء والمدنيين العزل وتدمير كل شيء في غزة لإجبار سكانها على الرحيل، ولعل ما قاله الرئيس الأمريكي قبل أسابيع عن المتطرفين في حكومة نتنياهو بأنهم لا يؤمنون بالسلام خير شاهد على ذلك، فقد ضرب مثلًا في وزير الأمن الإسرائيلي بأنه لا يهتم سوى بقتل كل فلسطيني، وأن نتنياهو غير مؤمن بحل الدولتين.
▪︎الرئيس الأمريكي يُدرك تمامًا بأنه بات ضحية أكاذيب نتنياهو وحكومته على خلفية حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وأن تعاطيه السلبي مع ما ترتكبه إسرائيل في غزة والضفة وتمردها على قرارات المجتمع الدولي وما ترتكبه من مجازر وإبادة في غزة قد يدفع ثمنه باهظًا في الانتخابات الأمريكية التي دخل هذا العام مراحلها الحاسمة، كما أن مركز الولايات المتحدة الأخلاقي يتضعضع بشكل غير مسبوق على الصعيدين الإنساني والأخلاقي أمام حلفائها وخصومها معًا، وحتى الحزب الديمقراطي بات في مأزق سياسي وشعبي حقيقي على مستوى الولايات المعروفة انتخابيًا بتأييدها للحزب الديمقراطي، وفي أوساط الناخبين السود والمسلمين والعرب والأقليات الأخرى بما فيها الجماعات اليهودية المؤيدة للسلام ما يثير مخاوف بايدن وحزبه من سقوط مدوٍ أمام الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية والنصفية المقبلة خاصة وأن أكاذيب إسرائيل وتمردها المتكرر على واشنطن ليست كل مخاوف بايدن وإدارته فقد تنجح حكومة الحرب في تل أبيب بما حذر منه بايدن لجهة توسيع الصراع .

فيل مكرم صحفي وكاتب يمني*

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تسعى لإشعال صراع إقليمي بالمنطقة إسرائيل تسعى لإشعال صراع إقليمي بالمنطقة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib