«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

المغرب اليوم -

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، قام خالد بن الوليد بفتح عين التمر، وتم له إخضاع ما حولها من القرى وتوجه إلى التجمع الثاني في شمال العراق، حيث اجتمع فيها جيش كبير للفرس بقيادة مهران بن بهرام وجيش كبير من العرب بقيادة عقة بن أبي عقة، فلما سمعوا بمجيء خالد قال عقة بسذاجة وتهور لمهران: إن العرب أعلم بقتال العرب فدعنا وخالداً، فقال مهران بخبث ومكر: صدقت لَعمري دونكموه وإن احتجتم إلينا أعنّاكم، فسار عقة لملاقاة خالد، فقدم عليه خالد وهو في تعبئة جنده، فعبأ خالد جنده، ثم حمل وعقة يقيم صفوفه فاحتضنه وأخذه أسيراً، وانهزم من غير قتال، فأكثر المسلمون فيهم الأسر وتبعوهم وهم منهزمون.
     ء الخبر مهران هرب في جنده، وتركوا الحصن ثم استسلم بقية جيش عقة من العرب، فقتل خالد قائدهم عقة أمامهم ثم قتل من قتل ليُرهب بهم جميع العرب المجاورين لهم.

هذا وإن مغامرة الاختطاف التي قام بها سيف الله لَعملٌ مدهش حقاً، فقد انقضّ انقضاض الصقر على فريسته، كأن الذي أمامه جثة هامدة وليس رجلاً مدججاً بالسلاح وحوله جيش كامل.

وإن العقل المجرد ليعجز عن تصور مثل هذا الموقف الذي يندر في التاريخ وجود مثيل له، ولكن الأمر في الحقيقة إلى جانب كونه صدر عن رجل يعد في قمة الشجاعة، فإن خالد قد نُصر بالرعب الذي يعد من خصائص هذه الأمة التي بينها النبي، عليه الصلاة والسلام (أُعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي؛ نُصرت بالرعب مسيرة شهر). وإن الرعب ليلاحَظ جلياً في هذه المعركة وفيما سبقها من معارك، حيث لم يكن الأعداء يقدمون على قتال المسلمين إلا وقد اكتنفهم الرعب منهم، حتى قال أحد قواد الفرس وهو جابان: أما والله ما دخلتني من رئيس وحشة قط حتى كان اليوم، وذلك في معركة أُلبس.

ولو أن خالداً بارز قائد القوم لكان قرن ضد قرن، أما أن يهجم عليه وهو في منعةٍ من قومه فيلتقطه التقاطاً، فهذا دليل واضح على أن الرعب قد ملأ قلب ذلك القائد وقلوب جنده.

والواقع أن الدولة الإسلامية لم تتوسع في عهد الخلفاء الراشدين، إلا في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وعهد أمير المؤمنين عثمان بن عفان، سواء في آسيا أو أفريقيا، أما في أوروبا فكان الفضل فيه يعود للبقية الباقية من بني أمية الذين فتحوا الأندلس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين «وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib