لقاح الكورونا ونظرية المؤامرة

لقاح الكورونا ونظرية المؤامرة

المغرب اليوم -

لقاح الكورونا ونظرية المؤامرة

رانيا حدادين
بقلم : رانيا حدادين

نظرية المؤامرة التي يتم تداولها منذ اللحظات الاولى التي بدأت تتكشف فيها خطورة الفيروس الخطير الذي دبّ الرعب في أرجاء الكرة الأرضية ولم يوفّر دولة بعينها ولم يفرّق بين مواطن وزعيم دولة حتى لو كنت هذه الدولة وزعيمها على مستوى دونالد ترامب أو فلاديمير بوتين الذين كانا من أبرز ضحايا "الفيروس اللعين .

هذه النظرية كانت على لسان كثيرين من سائق التاكسي الى بائع الخضار وربات البيوت الى النخبة المثقفة وغيرها  مؤامرة لا مبرر لوجودها ،إذ  تأخذ المؤامرة في مضمونها أفعال متوقعة،  اما من جانب الحكومة على الشعب ، او جماعات وافراد بناءً على تضارب المصالح ،لكن في حالة فيروس كورونا واللقاح بمختلف أنواعه لا افهم   أين تكمن  المؤامرة هل وجه الخصوص.

 هل يظن أحد أن الدولة تريد من تقديم اللقاح لمكافحة الفيروس المستشري  ابادة شعبها، او تحديد  النسل اوكسب المال، وهي تدفع ثمن اللقاح رغم الظروف الاقتصادية التي تمر بها دولنا .   اين هي الحلقة المفقودة التي جعلت الشعوب  في حالة هلع شديد من النتائج.

العدو الخارجي الذي نتهمه  بالتخطيط ضد مجتمعنا ويريد  الخراب لدولنا والسيطرة على مقدراتنا ، أيا كان مصدره او الجهة التي تقف وراءه يعاني من الفيروس ومخاطره مثله مثل غيره وبالتالي يختفي في هذه الحالة أي مبرر او اتهام يوجه الى  أطراف خارجية  مثل الصين او الولايات المتحدة او حتى الدولة العبرية التي تقع على مرمى حجر من حدودنا . كل الدول التي استخدمت اللقاح  تعاني من أثاره التي حصدت ضحايا بأعداد كبيرة ودفعت بكل دول العالم للتدافع لشراء اللقاح بمختلف انواعه لدرء الخطر الذي شل الحياة بالمعنى الحقيقي .

و لست هنا في موقع  الدفاع عن اللقاح لأنني على قناعةً ان الفكرة او الحدث الذي نقدم له تبريرات غير مقنعة ، هي تبريرات  مشكوك في أمرها وهذا ما  أوقع  الكثير من الحكومات التي تحاول اقناع مواطنيها بجهودها الحثيثة بمسابقة دول اخرى للحصول على اللقاح، وتوجه اصابع الاتهام   الى الشركات المصنعة  للقاح الكورونا   بجني الارباح في وقت يزداد فيه عدد الوفيات ومخاطر الاصابة من الداء اللعين  ونتائجه وتأثيره على بني البشر الجسم دون تمييز بين لون وعرق وجنسية  

نحن أحوج ما نكون الان الى كلام عقلاني مدعوم بالادلة  يفنّد  نظرية المؤامرة بداخلنا ، وما حديثي اليوم  مع أحد الضالعين في سوق الدواء  الا عيّنة من الاشخاص  الذين يرفضون حتى  التفكير  بأخد اللقاح  ، إذ يعتقد  ان  تناوله  اللقاح خطر  ، دون أن يبرز  حجة تبّرر قناعاته ومن غير الممكن.
والسؤال المطروح الان  وعلى أصحاب الاختصاص الرد هل سينتهي الفيروس من عالمنا بمجرد اخذ اللقاح  ؟ أم سنتعايش معه في المستقبل المنظور ويكون كغيره من الأوبئة التي باتت جزءاً من حياتنا  مثل الكوليرا  والملاريا،   وغيرها من  الفيروسات التي ابادت  ملايين الناس في الماضي  ، وأجبرت أجيال على تناول اللقاحات المطلوبة لأوبئة انتشرت وحصدت ضحايا كما هو الحال مع عالمنا وفيروس الكورونا.

  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاح الكورونا ونظرية المؤامرة لقاح الكورونا ونظرية المؤامرة



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib