حرب الشرائح الإلكترونية
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

حرب الشرائح الإلكترونية

المغرب اليوم -

حرب الشرائح الإلكترونية

حسين شبكشي
بقلم : حسين شبكشي

هناك قناعة متزايدة في الأوساط العلمية المرموقة بأنه في أقل من عقد من الزمان سيتمكن العقل البشري من توجيه أوامره مباشرة لأعداد متزايدة من الأجهزة الإلكترونية المعقدة، وسيكون ذلك عن طريق شرائح إلكترونية بالغة الدقة والتعقيد. وهذا الذي جعل جيليان تيت، محررة التقنية بصحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية الرصينة، تقول إن «الأعوام الماضية كانت تدار على فرضية أن ميزان القوى في العالم يتحكم فيه المصدر، أو كما سماها المؤلف البريطاني المختص في شؤون الطاقة دانيال ييرغن (الجائزة). أما الآن فالشرائح الإلكترونية هي النسخة الاستراتيجية للقرن الحادي والعشرين من الوقود الأحفوري». إذا كانت المواقع الجغرافية لمناطق وجود النفط هي التي كانت تحدد التحديات الجيوسياسية في العقود الخمسة الأخيرة، فإن مواقع وجود مصانع الشرائح الإلكترونية ستشكل السنوات الخمس المقبلة... إنها الجيوسياسة الجديدة.
ورغم أن الولايات المتحدة كانت نقطة انطلاق صناعة الشرائح الإلكترونية؛ فمنذ 30 عاماً كانت أميركا تسيطر على صناعة أكثر من 37 في المائة، فإن النسبة اليوم لا تتجاوز الـ12 في المائة. واليوم أكثر من 80 في المائة من هذه الصناعة المهمة يوجد تحديداً في القارة الآسيوية؛ مع تركيز مهم جداً لصناعة الشرائح الإلكترونية المتقدمة بوجودها الاستراتيجي في تايوان. وهذا يضع المواجهة المتوقعة بين الصين واستعادتها المتوقعة بالقوة لتايوان في صورة مختلفة تماماً تجعل مقارنة اجتياح روسيا أوكرانيا بها أشبه بنزهة في الحديقة.
وهذا يفسر تماماً حالة الارتباك الشديد داخل دوائر التشريع في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذين قررا تقديم حوافز مالية تشجيعية ضخمة وغير مسبوقة لجلب مزيد من صناعة الشرائح الإلكترونية إليهما، وذلك تحسباً لمرحلة ما بعد سيطرة الصين على تايوان.
ومؤخراً؛ وخلال «منتدى آسبن للأمن»، صرح كل من ويليام بيرنز رئيس «الوكالة المركزية للاستخبارات الأميركية»، ورئيس الاستخبارات البريطانية، بأن الصين أصبحت التهديد الأكبر والتحدي الأهم للغرب. وأضاف «رئيس الوكالة المركزية للاستخبارات الأميركية» أن استحواذ الصين على تايوان يتعلق بالكيفية الممكن حصولها وليس بفرضية حدوثها. وهو المنتدى نفسه الذي تحدث فيه بات جيلسينغر، الرئيس التنفيذي لشركة «أنتل» عملاق صناعة الشرائح الإلكترونية في أميركا، وحذر من خطورة إبقاء السيطرة الآسيوية على صناعة الشرائح الإلكترونية وهيمنتها عليها، وأوضح أن شركته تمارس وتقود قوى ضغط على الكونغرس الأميركي لتقديم 52 مليار دولار دعماً لصناعة الشرائح الإلكترونية في أميركا.
هذا المشهد المعقد والمهم جعل ثعلب السياسة الأميركية المخضرم هنري كيسنجر، والبالغ من العمر 99 عاماً، يعلق بقوله إن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة بلغت اليوم مستوىً مختلفاً عما كانت عليه من قبل، وإن التقنية الحديثة أصبحت لاعباً مؤثراً في تلك العلاقة، وبالتالي فأي حرب بينهما ستكون لها تداعيات وأبعاد لم نكن نعرفها أو نتصورها في العقود الثلاثة الأخيرة. ويضيف أن هناك مسؤولية مشتركة تقع على عاتق البلدين، وهي ضرورة البقاء على تواصل للسيطرة على مخاطر الذكاء الصناعي في ترسانات الأسلحة الموجودة لديهما والتقنيات الأخرى؛ لأن التحديات في هذا المجال لم يسبق أن واجهتها أي دول في الماضي؛ بحسب قوله.
الغرب يتعامل مع وضع صناعة الشرائح الإلكترونية في آسيا ورغبته الملحة في تنمية القاعدة الصناعية لها في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وأوروبا على أنهما مسألة وجودية لا تحتمل التأخير، والتأخير فيها يمنح الخصم الصيني مزايا قوية تزيد من التكلفة على المعسكر الغربي.
اجتياح روسيا أوكرانيا عدّه الغرب فرد عضلات من «فتوة» على أرض الجار أثر في اقتصاد العالم، وساهم في التضخم بشكل كبير، وفاقم من اضطرابات سلاسل الإمداد، لكن غزو الصين تايوان سيكون مختلفاً تماماً؛ نظراً إلى ثقل الصين الاقتصادي والمالي في العالم، وأهمية تايوان القصوى في صناعة الشرائح الإلكترونية المتقدمة للعالم.
صناعة الشرائح الإلكترونية ستكون موقعاً لمواجهات جيوسياسية في جيوب مختلفة؛ خصوصاً في فترة السنوات الخمس المقبلة، وهي مسألة في غاية الأهمية؛ لارتباط كثير من الصناعات المهمة بها، بدءاً من السيارات والأجهزة المنزلية، ووصولاً إلى «إنترنت الأشياء». إنه العالم الجديد الآخذ في التشكل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الشرائح الإلكترونية حرب الشرائح الإلكترونية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 08:41 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تتويج الأسترالي برنارد توميتش ببطولة شينغدو للتنس

GMT 14:14 2014 الإثنين ,10 شباط / فبراير

مكيلروي يتقدم في تصنيف لاعبي الجولف المحترفين

GMT 12:31 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

احتفال دنيا بطمة مع أسرتها يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 17:53 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

نادي كوبنهاغن يُعلن رحيل المهاجم نيكلاس بيندتنر عن صفوفه

GMT 18:26 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

حفل زفاف ينتهي بجريمة قتل في مراكش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib