خطأ احترافى كبير من محمد صلاح

خطأ احترافى كبير من محمد صلاح

المغرب اليوم -

خطأ احترافى كبير من محمد صلاح

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

من حق نجم مصر وليفربول محمد صلاح أن يشعر بالإحباط من مدربه آرنى سلوت وإدارة فريقه، لكن تصرفه بالنقد العلنى مساء السبت الماضى كان خطأ كبيرا، قد يكلفه الكثير خصوصا أن مشواره الكروى الحقيقى فى أوروبا يوشك على النهاية بحكم السن.

قد يغضب الكثير من محبى محمد صلاح من كلامى اليوم، لكن من المهم أن نناقش الأمر بتجرد وموضوعية حتى لا نهلل لتصرف قد نندم عليه جميعا لاحقا.

شخصيا ومثل ملايين المصريين والعرب أرى صلاح نموذجا للاجتهاد والتفوق والمثابرة والإنجاز، ولذلك أحبه من كل قلبى وأراه أفضل ما حدث من قوة ناعمة لمصر فى السنوات الأخيرة، وأشجع من أجله ليفربول، وفى اليوم الذى سيغادر فيه النادى، سأتوقف عن تشجيعه فورا.

 صلاح عبر عن إحباطه بوضوح وبلاغة شديدة وقال إن سلوت أجلسه آخر ثلاث مباريات على دكة الاحتياطى لأول مرة فى مسيرته الاحترافية، وإن علاقته بالمدرب انتهت، وإن النادى يتصرف وكأنه يلقى به تحت الحافلة، ويريدون أن يحملوه كل اللوم على التردى فى نتائج الفريق الذى صار فى المركز التاسع بعد أن كان بطلا للدورى الموسم الماضى.

فى تصريحاته صعد صلاح إلى أعلى سقف ممكن فى انتقاد مدربه وناديه، فى مجازفة ومغامرة واضحة، مراهنا على أنها قد تحل المشكلة، لكن لا أعلم هل فكر أنها يمكن أن تكون النهاية لعلاقته بناديه وربما بالدورى الإنجليزى والأندية العالمية الكبرى!

مرة أخرى فى هذا المقال لا أناقش هل صلاح على حق أم لا؟ وظنى أنه على حق. كما لا أناقش هل سلوت وطريقة لعبه ظلمت صلاح أم لا؟ وظنى أن ذلك صحيح أيضا. ولا أناقش هل ظلم نادى ليفربول صلاح ولم يف بالوعود التى قطعها له حينما قرر التجديد له لمدة عامين فى العام الماضى أم لا.

لكن النقطة الجوهرية فى كلامى اليوم هى: هل يحق لأى نجم مهما بلغت نجوميته أن يخرج ويتحدث بهذه الصراحة المفرطة ضد مدربه وناديه خصوصًا أن فريقه يمر بمرحلة صعبة جدًا، بغض النظر عن: هل هو ظالم أم مظلوم؟!

ظنى أن الإجابة هى لا. وهى نفس الإجابة التى قرأتها لغالبية  الخبراء والنجوم العالميين، وسمعتها من المهندس إبراهيم المعلم بعد ساعات من تصريحات صلاح، رغم أن المعلم متعاطف معه إلى أقصى درجة شأنُه شأنُ غالبية المصريين والعرب.

والآن نحاول أن نجيب عن السؤال المهم وهو: لماذا أخطأ صلاح بهذه الطريقة التى تتناقض مع حساباته وتوازانه وهدوئه وذكائه الفطرى؟

الإجابة هى لو أن كل لاعب مهما بلغت نجوميته خرج للحديث العلنى عن المشاكل بينه وبين مدربه وناديه لتحولت الأندية والملاعب إلى فوضى عارمة، ولصار اللاعب أو النجم زعيما للمعارضة داخل النادى، فى حين المفترض أن يكون الجميع على قلب رجل واحد أمام الناس، ويحلوا خلافاتهم ومشاكلهم خلف الأبواب المغلقة.

العديد من النجوم العالميين الكبار اختلفوا احيانا مع مدربيهم ومسئولى أنديتهم، لكننا لم نعرف عن ذلك إلا بعد نهاية علاقتهم بناديهم. لم نسمع عن خلاف ميسى مع برشلونة إلا بعد انتقاله لباريس سان جيرمان، ولم نسمع عن خلاف رونالدو مع مدربه فى مانشستر يونايتد إيريك تين هاج  إلا بعد أن قرر ترك النادى، وبعض النجوم تعرضوا لعقوبات شديدة بسبب خلافاتهم العلنية مع مدربيهم أو أنديتهم.

خطورة ما فعله صلاح أنه جعل المواجهة صفرية، ولا مجال للحلول الوسط، لأنها معركة إما أن تنتهى بفسخ عقده، وإما بإقالة المدرب، وإذا حدث ذلك الآن فسيتحول إلى نموذج يكرره كل النجوم مادام سيحقق لهم ما يريدونه.

من حق صلاح أن يحبط، لكن ما فعله يهدد بإثارة الفوضى داخل النادى.

هو لاعب عالمى محترف، وذلك يتطلب منه الحفاظ على الانضباط المهنى حتى فى أشد الأوقات صعوبة.

 كبار نجوم إنجلترا يرون أن تصريحات صلاح نشرت الإحباط العام بين زملائه ووسط الجماهير، مما قد يؤدى لانقسام خطير. ومن الناحية الأخرى فإن ذلك قد يصيب كل ما أنجزه صلاح من نجاحات، ستجعل أى نادى يتردد فى التعاقد معه، ربما باستثناء بعض الأندية العربية.

دوافع صلاح الإنسانية والنفسية مفهومة، لكنه أخطأ خطأ شديدا، وهو لاعب محترف، إلا إذا كانت هناك وقائع شديدة الخطورة لم يعلنها فى تصريحاته الأخيرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطأ احترافى كبير من محمد صلاح خطأ احترافى كبير من محمد صلاح



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib