الزيدي بين حزم الكاظمي وليونة السوداني

الزيدي بين حزم الكاظمي وليونة السوداني

المغرب اليوم -

الزيدي بين حزم الكاظمي وليونة السوداني

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

رئيس الحكومة العراقية الجديد علي الزيدي الذي ليست له تجارب سياسية ممتدة - وقد يكون هذا شيئاً جيداً - مجبر على التعامل مع البطاطا الساخنة كما يقول المثل الإنجليزي، أو بصورة أوضح: تفكيك لغم سياسي أمني، يهدد مصيره السياسي ويهدد حاضر ومستقبل العراق، وهو لغم سلاح الميليشيات المرتبطة بإيران داخل العراق.

هذه الميليشيات تصف نفسها بالمقاومة، بحسب القاموس الإيراني... لا بأس... لكنها جماعات توالي نظام ولاية الفقيه في طهران آيديولوجياً وسياسياً وعسكرياً، ولا ترى شرعية للعراق إلا بالسير تحت ظل عباءة المرشد و«حرسه الثوري».

هل ينتهج الزيدي نهج سلفه محمد السوداني، أو سلف السوداني وهو مصطفى الكاظمي، أو يختط طريقاً بينهما لا ندري صفته ولا غايته؟!

فراس كيلاني كتب تقريراً ثرياً في منصة «بي بي سي»، وهو كما وصفته المنصة صحافي مختص بالواقع السياسي والأمني العراقي.

ذكر التقرير أن فترة حكومة رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، شهدت هدوءاً نسبياً في العلاقة بين الحكومة والفصائل الولائية، قائمة على «سياسة التنسيق والاحتواء». بينما كانت العلاقة في عهد الكاظمي قائمة على مبدأ المواجهة وفرض منطق الدولة.

من نتائج مواجهة الكاظمي للميليشيات العراقية الموالية لإيران، استهداف هذه الميليشيات للكاظمي، ففي يونيو (حزيران) عام 2020 انتشرت صور تُظهر مجموعة من مسلحي «كتائب حزب الله العراقي» يدوسون صور رئيس الحكومة العراقية آنذاك مصطفى الكاظمي، ويحرقون أعلاماً إسرائيلية وأميركية بعد دقائق من إطلاق قوات حكومية سراحهم.

في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2021 جرى استهداف منزل الكاظمي داخل المنطقة الخضراء بطائرة مُسيّرة.

لكن علاقة الميليشيات كانت ألطف وأرق مع السوداني، فحين قامت «كتائب حزب الله العراقي» باختطاف الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون من قلب العاصمة بغداد، وإطلاق سراحها بعد بضعة أيام، كان ذلك في أثناء الحرب مع إيران هذه.

وقتها خرج رجل اسمه أبو مجاهد العساف المسؤول الأمني في «حزب الله العراقي» وقال إنها خطوة تعد «تقديراً للمواقف الوطنية لرئيس الوزراء المنتهية ولايته» في إشارة إلى السوداني.

أبرز الفصائل التابعة لإيران التي تملك عشرات آلاف الجنود والأسلحة والصواريخ والمسيّرات هي: «كتائب حزب الله العراقي»، «كتائب سيد الشهداء»، «حركة النجباء»، «أنصار الله الأوفياء».

قادتها هم: أكرم الكعبي وأبو حسين الحميداوي وأبو آلاء الولائي وحيدر الغراوي... كلهم على اللائحة الأميركية السوداء وهناك مبالغ موضوعة للقبض عليهم.

وللمفارقة - كما لاحظ فراس كيلاني - فإن أبو آلاء الولائي، قائد كتائب سيد الشهداء، كان يشارك في اجتماعات «الإطار التنسيقي»، الذي يرشح رئيس الوزراء، ويسهم في تسمية الوزراء الشيعة ضمن الحكومة!

حظي علي الزيدي بدعم سياسي أميركي من خلال ثناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب عليه، بعد الفيتو الأميركي على نوري المالكي، لكن هل سيحوّل الزيدي هذا الدعم إلى سلاح سياسي يستقوي به على المتغولين على الدولة؟! هذا إن كان الرجل صادق العزم في الانتصار للدولة على الميليشيات.

لديه فرصة تاريخية لكتابة تاريخ جديد للعراق بل للمنطقة، تاريخ صفحاته بيضاء منيرة، للعراقيين قبل غيرهم، أو - ياحسرتاه - كتابة فصول سوداء جديدة بمداد من رماد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزيدي بين حزم الكاظمي وليونة السوداني الزيدي بين حزم الكاظمي وليونة السوداني



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib