ميلانيا لبوتين جرّة قلم

ميلانيا لبوتين... جرّة قلم!

المغرب اليوم -

ميلانيا لبوتين جرّة قلم

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

 

فتاةٌ وُلدت في جمهورية سلوفينيا، التي كانت في عالم الانقسام بين شرق شيوعي اشتراكي وغرب ديمقراطي رأسمالي جزءاً من جمهورية يوغسلافيا، ضمن المحور السوفياتي.

الفتاة السلوفينية ميلانيا وُلدت عام 1970 وعاشت زهرة شبابها في ذروة الحرب الباردة بين أوروبا شرقية منضوية في حلف وارسو، وغربية ضمن حلف الناتو، وعليه فقد خبرت شخصياً، ومن خلال محيطها الاجتماعي، شرور الحروب والانقسامات المحلّية بسبب الصراعات السياسية الكُبرى.

الفتاة التي صارت شابّةً جميلةً، وعارضةَ أزياء عالميةً، وصلت بها الرحلة إلى أميركا، بعدما اكتشفها في أوروبا رجل الأعمال الأميركي، ورجل العروض الكبرى، حينها - وما زال - الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب، الذي تزوجها لاحقاً، بعد زوجته الأولى، وأنجب منها نجله بارون.

ميلانيا بعثت مع زوجها رسالةً خاصّةً لسيّد روسيا الاتحادية وريثة الاتحاد السوفياتي، فلاديمير بوتين، الذي شارك زميله الروسي قمّة ألاسكا الكبيرة قبل أيام، بعد قطيعة سنوات.

نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلّم نظيره الروسي خلال لقائهما في ألاسكا رسالة من زوجته ميلانيا.

قالت ميلانيا ترمب في رسالتها تلك ونقلت شبكة «فوكس نيوز» مقتطفات منها: «بحمايتك لبراءة هؤلاء الأطفال، لن تخدم روسيا وحدها بل ستخدم البشرية جمعاء. أنت سيد بوتين قادر على جعل هذه الفكرة حقيقة بجرّة قلم اليوم».

ونقلت الشبكة أن بوتين اطلع على الرسالة بحضور الوفدين الأميركي والروسي خلال قمة الولايات المتحدة وروسيا في أنكوريج بألاسكا. وأشارت «فوكس نيوز» إلى أن ميلانيا أكّدت في رسالتها أن مسألة حماية الأطفال «تتجاوز أي خلافات بشرية»، و«تفوق الجغرافيا والحكومات والآيديولوجيات».

وجاء في الرسالة أيضاً التي حصلت عليها الشبكة: «كأهل، علينا أن نُغذّي آمال الجيل القادم. كقادة، يجب أن ندعم أطفالنا، وهذا يتجاوز راحة القِلّة. بلا شك، يجب أن نسعى لخلق عالم تسوده الكرامة للجميع، حيث تستيقظ كل روح في أمان، ويحمي المستقبل نفسه بشكلٍ وطيد».

الحديث كان عن أطفالٍ تقول السيدة ميلانيا إنه تمّ اختطافهم في الحرب الروسية الأوكرانية.

قد يرى البعض في رسالة السيّدة الأميركية الأولى شحنةً من العاطفة الكثيفة، في عالمٍ سياسيٍّ يمور بالوقائع الخشنة، والحوادث الصعبة، عالمٌ «رجاليّ» قاسٍ، يمتهن فيه الرجال السياسة والإنسانية، يمتهنونها بشغفٍ وتتابع!

لكن من قال إن السياسة القويّة هي الخالية من المحتوى الأخلاقي؟!

ثم من قال إن السياسة في نهاية الأمر ليست سوى وسيلة لخدمة غاية أكبر، هي عاملة في بلاط المبدأ الأسمى، وليست سيّدة على المبدأ، فسياسة بلا مبادئ هي قوة غاشمة عمياء ظلماء، بلا روح ولا حياة.

المبادئ والأفكار الأخلاقية الكُبرى هي التي تكفل ديمومة ونجاح السياسات الصحيحة، وليس أسمى من حفظ الأرواح البريئة، خصوصاً أرواح الأطفال.

يقول أحمد شوقي:

أَحبب الطِفلَ وَإِن لَم يَكُ لَك

إِنَّما الطِفلُ عَلى الأَرضِ مَلَك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميلانيا لبوتين جرّة قلم ميلانيا لبوتين جرّة قلم



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib