صاح الديك وبان الصبح

صاح الديك... وبان الصبح

المغرب اليوم -

صاح الديك وبان الصبح

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

فجر الأحد الأخير هذا، اشتعلت الأجواء بين جنوب لبنان وشمال إسرائيل، بين «حزب الله» وإسرائيل، وكل طرفٍ يقول إنه هزم الآخر، وألحق به أذى عظيماً، لكن الغريب أن إسرائيل أعلنت قبل أن يطلق «حزب الله» صواريخه ومسيّراته، أنها على علمٍ بذلك، وستقوم بهجمات وقائية، لتحييد مرابض الصواريخ وقواعد الإطلاق والقدرات العسكرية التي تخدم هذه الهجمات... يعني عملية معلومة تفاصيلها قبل بدايتها، فأين سلاح «المفاجأة»؟!

في المقابل، يقول إعلام «حزب الله»، وفي مقدّمتهم أمين الحزب حسن نصر الله، إنهم أوجعوا إسرائيل وفتكوا ببعض القواعد العسكرية... ونحن نعلم كما قِيل من قديم، إن أولى ضحايا الحروب... الحقيقة.

السؤال الجوهري، هل نحن فجر أمس، كنا أمام حرب مفتوحة، بين إسرائيل و«حزب الله»، أم عملية «محدودة» وتحت السيطرة، وضمن «تفاهمات» مسبقة؟

لن نستمع لمسؤولي إسرائيل، لكن لمصادر «حزب الله»، حيث قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز» إن إسرائيل و«حزب الله» اللبناني تبادلا رسائل عبر وسطاء، أمس (الأحد)، من أجل منع مزيد من التصعيد.

كما قال دبلوماسي إن الرسالة الرئيسية كانت أن الجانبين يعدّان أن تبادل القصف المكثف «انتهى»، وأن أياً من الجانبين لا يريد حرباً شاملة... وفي وقت سابق أمس، قال مسؤول في «حزب الله» اللبناني إن الحزب عمل على التأكد من أن الرد على اغتيال القائد العسكري فؤاد شكر لن يؤدي لاندلاع حرب شاملة.

إذن نحن أمام مشهد، الغرض منه نفسي دعائي، أكثر منه عسكرياً حقيقياً، وحذر شديد من الطرفين، خاصة من طرف «حزب الله» وراعيته إيران، على عدم الذهاب لحرب حقيقية.

يعني بعبارة أصرح، هي حركات موضعية بهدف نفسي، حافلة بالفراغ الذي تسارع لسدّه حناجر الخطباء وفيض الخطب والكلمات والفيديوهات التحفيزية!

حرب نفسية أكثر منها عسكرية، نعم سقطت صواريخ، ومات عسكري وفردان عاديان، لكن الغرض هو «منظر» الصواريخ، وهي تشعل ظلام الليل، حتى يتم عمل موادّ إعلامية دعائية عليها... على الأقل هذا هو الذي يظهر.

لذلك لا يُلام بعض الساخرين من ذلك، حين ضرب أحد صواريخ الحزب الأصفر قنّاً للدجاج في إسرائيل، وعلّق أحد المغردين اللبنانيين على منصة «إكس»، كاتباً: «اضرب والديك يصيح تسلم يا حامي الدار»، في إشارة إلى أغنية «اضرب والريح تصيح» التي غالباً ما يرددها أنصار «حزب الله» تغنياً بما يصفونها بإنجازاته.

من حسن حظّ اللبنانيين، بل المنطقة كلها، أننا لم ننزلق لحرب شاملة، فلسنا بحاجة لمزيد من الخراب، لكن من المهم ألا نُؤخذ بالزحمة الدعائية... فواضحٌ أن القصة كلها مرتبّة «كتير منيح».

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صاح الديك وبان الصبح صاح الديك وبان الصبح



GMT 20:19 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العراق بين وزرائه وأمرائه

GMT 20:14 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

حرب إيران: هل بات الأمر قاب قوسين أو أدنى؟

GMT 20:11 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

«حزب الله» واحتكارُ الرواية

GMT 20:08 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

ألف مليون سلامة لحسن المستكاوى

GMT 20:05 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العربة.. والحُصان

GMT 20:02 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

شاعر «إنت عمري» أحرق قيثارته!

GMT 15:23 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:35 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:46 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حقيبة الدكتور" تتحول لنجمة موضة الخريف

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:01 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

أرقى 7 عطور من أحدث الإصدارات لصيف 2019

GMT 10:21 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

تشغيل البوابات الإلكترونية داخل مطار "مراكش المنارة"

GMT 18:08 2018 الخميس ,08 آذار/ مارس

خطوات عمل مكياج عيون يناسب لون عينيكِ

GMT 20:33 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

ثلوج الأردن في المناطق التي يزيد ارتفاعها عن 800 متر

GMT 16:14 2024 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

أوناحي ضمّن التشكيل المثالي لثمن نهائي الكان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib