بودكاست ترمب

بودكاست ترمب

المغرب اليوم -

بودكاست ترمب

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

الصراع على، وفي، الإعلام، ليس جديداً، بل هو أقدم مما يتخيل كثيرون، ففي زمن المجد الذهبي للشاعر العربي، كان إذا ولد في القبيلة شاعر جديد، تباشر رجال القبيلة بذلك، وربما تشاءم الشاعر القديم من قرب ذهاب مجده، بحلول «نيو شاعر» (جديد)، كما يحصل اليوم مع الميديا والنيو ميديا!

الحاجة لوسيط بين السياسي والجمهور حاجة ضرورة وليست حاجة ترف أو كماليات مؤقتة، المتنبي كان وزارة إعلام وجهاز توجيه معنوي ومسؤول حرب نفسية ومسوق أفكار السلطان والوزير، مثله مثل إيلون ماسك في منصة «إكس» اليوم مع «سيف الدولة بن ترمب»!

الفرق هو في أدوات كل عصر وما يصحب هذه الأدوات من ثقافتها المصاحبة، مثل الغاز المصاحب الذي يخرج من آبار البترول.

على ذكر ترمب والسيف والميديا، فإن الرجل أحدث ثورة في الميدان الإعلامي كما فعل في السياسي والثقافي والتربوي، من البداية أقسم على نفسه أن «يربي» القلاع الإعلامية الأميركية المعادية له - عداء مراهقاً صبيانياً للأمانة - وهو يبر بقسمه اليوم بعد النصر المظفر على قبيلة الليبراليين. لذلك فهو يعيد ترتيب المشهد الإعلامي اليوم.

المتحدثة الشابة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، وفي أول مؤتمر صحافي لها، ذكرت أن الذين ينتجون «محتوى متعلقاً بالأخبار» يمكنهم التقدم للحصول على اعتماد لتغطية أخبار البيت الأبيض.

وأكدت ليفيت أن وسائل الإعلام التقليدية لم تعد تتمتع بالنفوذ ذاته الذي كانت عليه، حيث أصبح العديد من الأميركيين يتجهون الآن إلى «الإعلام الجديد» للاطلاع على الأخبار. كما تحدثت ليفيت عن «نهج إعلامي ثوري» من قبل البيت الأبيض في عهد ترمب.

جميل... وهذا أصلاً هو «التريند» العالمي، لكن السؤال المتكرر، أنت هجرت الإعلام القديم بسبب عدم مصداقيته، كما تقول، فهل صاحب البودكاست أو قناة «اليوتيوب» أو بث «تيك توك» المشهورة، بريء من هذه التهمة؟! ماذا عن مصالحه الخاصة وعلاقاته وأرباحه، بل ماذا عن الجمهور والأرقام والمشاهدات التي سيصير هذا المؤثر أو المشهور الرقمي أسيراً لها وحبيساً في سجنها؟! أين الاستقلالية والبراءة من الأجندة، أي أجندة؟!

ثم ماذا إذا برز بدل هذا التيكتوكر أو صاحب البودكاست الفلاني نجم أومئات أو آلاف النجوم الآخرين؟!

صفوة القول... الصحافة مهنة تقوم على ركنين: المهنية والإبداع... فأنّى وجد هذان الركنان فثمة صحافة، وما سوى ذاك أباطيل وأسمار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بودكاست ترمب بودكاست ترمب



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي
المغرب اليوم - نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib