هل يمكن السيطرة على قنبلة الذكاء الاصطناعي

هل يمكن السيطرة على قنبلة الذكاء الاصطناعي؟

المغرب اليوم -

هل يمكن السيطرة على قنبلة الذكاء الاصطناعي

بقلم:مشاري الذايدي

هل نسخ الذكاء الاصطناعي المطروحة للعموم، هي آخر ما وصلت له نسخ هذا الذكاء؟! النسخ المطروحة للناس مذهلة في قدراتها وتسارعها، لكن هناك نسخٌ للخاصّة لم ترها أعين العامّة بعد! البيت الأبيض كان قد أقرَّ نموذج (ميثوس) الخاص بشركة (أنثروبيك)... نموذجٌ لم يُطرح أمام الجمهور بعد، بسبب قدراته في مجال الأمن السيبراني واختراق أقوى الأنظمة الإلكترونية، وهو يستخدم حالياً فقط في عدد محدود من المؤسسات.

هذه الشركة (أنثروبيك) نفسها المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، حذّرت من تسارع التطور في أنظمة الذكاء الاصطناعي، واقترحت وقفاً مؤقتاً لتطوير أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي، مع ظهور مؤشرات على إمكانية خروج أحدث النماذج عن سيطرة الإنسان.

الشركة التي تقف وراء نموذج ( كلود) اعتبرت - كما جاء في تقرير «الوكالة الفرنسية» - أن تباطؤاً عالمياً في تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم «سيكون على الأرجح أمراً إيجابياً».

هناك آلية يصفها الباحثون بـ«التحسين الذاتي المتكرّر»، بحيث يصبح نظام الذكاء الاصطناعي قادراً على تعليم نفسه بنفسه دون مساعدة بشرية كبيرة. هذه الآلية بالضبط ما حذّرت منه الشركة الأميركية الرائدة في هذا المجال.

بل إن شركة (أنثروبيك) دعت لمعاهدة دولية تشبه معاهدة الحدّ من انتشار السلاح النووي، تخصّ الحدّ من انتشار سلاح الذكاء الاصطناعي وضمان التحكّم به، لكن من يقنع الصين مثلاً بذلك؟! وكيف يمكن ضبط الأمر، في الوقت الذي يجلس فيه مبرمجون في غرف مغلقة يطوّرون هذا السلاح الخطير؟!

هم - إيلون ماسك وشركة أنثروبيك وغيرهما - يركّزون على الاستخدامات العسكرية والاستخبارية والأمنية لهذه البرامج المرعبة، في الوقت الذي صار اعتماد أنظمة التشغيل وحفظ البيانات في العالم كله في الفضاء الرقمي، ولستُ أعلم كيف يمكن ضمان ألا تُهاجم هذه الأنظمة والبيانات، مهما بلغ من قدرة هذه الدولة أو تلك في الأمن السيبراني؟!

هل هناك نسخ احتياطية خارج هذا العالم، غير متصلة به؟! وهل هناك حتى نسخ بالشكل القديم (ورق وغيره)؟! هذا جانب، والجانب الآخر، هو كيف يتم الحفاظ على عقول ونفوس الأجيال الجديدة «طبيعية» وصحّية؟! كيف يمكن الحفاظ على القدرات الذهنية والمعرفية البشرية في التحليل والتركيب والتفكيك؟!

هل سيعطل البشر عقولهم لصالح العقل الاصطناعي، مثلما تعطّلت آلية الحساب بظهور الآلة الحاسبة مثلاً، وهل هذا كهذا أصلاً في تأثيره على العقل الإنساني؟!

لذلك فإن حوكمة عالمية، ولجنة دولية حقيقة، ومدوّنة أخلاقية حاكمة لهذا الوافد الجديد، الذكاء الاصطناعي، صارت ضرورة قصوى لحماية المستقبل البشري، إن كانت هناك بقيّة من عقل وأخلاق لدى قادة هذه الشركات وزعماء الدول العظمى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يمكن السيطرة على قنبلة الذكاء الاصطناعي هل يمكن السيطرة على قنبلة الذكاء الاصطناعي



GMT 08:05 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

تقييد صلاحيات ترامب

GMT 08:04 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

الأرجوحة الشرق أوسطية

GMT 08:03 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسار سعد نصار

GMT 07:28 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل

GMT 07:26 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل سكت ناقوس 5 يونيو؟

GMT 07:22 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مطار مدني تحت النيران

GMT 07:19 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

منتدى سان بطرسبرغ والمستقبل المستقر

GMT 05:00 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:55 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

أبرز مشاهير برج الجدي العالميين والعرب

GMT 13:39 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

استمرار سقوط الأمطار على أغلب الأنحاء بمحافظة القاهره

GMT 01:02 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نجلاء بدر تُؤكِّد خُلو مسلسل "البيت الأبيض" مِن السياسة

GMT 03:02 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إحباط هجوم مسلح على حاجز أمني في العريش وفرار 4 مسلحين

GMT 16:42 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"الغموض" يكتنف مستقبل لويس هاملتون في سباق "فورمولا 1"

GMT 07:56 2017 الإثنين ,12 حزيران / يونيو

المنزل الكلاسيكي المذهل في ريف إسكس جوهرة عصرية

GMT 19:54 2024 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

الدولار يتراجّع عن أعلى مستوى له في 6 أسابيع

GMT 15:11 2023 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

الرجاء المغربى يهزم اتحاد تواركة بهدف دون رد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib