مسار سعد نصار

مسار سعد نصار

المغرب اليوم -

مسار سعد نصار

بقلم:سليمان جودة

تمنى الدكتور سعد نصار فى بداية حياته أن يلتحق بكلية الطب، ولكن الأقدار أخذته إلى كلية الزراعة، ومن بعدها عرف أن تغيير مساره كان توجيهاً له إلى ما يحب.كانت البداية فى أثناء امتحان الثانوية العامة، وكان على موعد يومها مع أول تغيير فى مسار حياته، وكان ذلك عندما استقل الترام إلى مقر الامتحان فركب فى الاتجاه الخطأ، وحين استدار يأخذ الترام فى الاتجاه الصحيح كان الامتحان قد بدأ، وكانت هذه الواقعة سبباً فى تغيير المسار من الطب إلى الزراعة.وعندما وضع سيرة حياته فى كتاب، اختار أن يسميها «تغيير المسار»، وكان المعنى أن مشواره كان سلسلة من التغييرات فى المسارات، وقد لاحظ أن كل تغيير كان يذهب به إلى حيث يتميز بين الذين درسوا الزراعة وعملوا فيها.ورغم أنه درسها فى زراعة عين شمس وعمل بها معيداً، إلا أن تغييرات المسار أخذته إلى زراعة أسيوط فرع المنيا، ولولا ذلك ما كان قد انتقل منها إلى زراعة القاهرة فرع الفيوم، ولولا ذلك أيضاً ما كان قد راح يترقى إلى أن صار عميداً لكلية الزراعة فى هذا الفرع لخمس دورات متتالية، وما كان قد صار محافظاً على رأس الفيوم!يقدم نفسه على غلاف الكتاب الصادر عن دار «روابط» فيقول إنه أستاذ الاقتصاد الزراعى فى زراعة القاهرة، وأنه الرئيس الأسبق لمركز البحوث الزراعية، وأنه محافظ الفيوم الأسبق، ولكن هذا بعض من كثير يسجله على الغلاف الأخير. مما يقدم به نفسه أيضاً فى السيرة، أنه من جيل التعليم الحكومى لا التعليم الخاص، وأنه من جيل لم يعرف ما يسمى الدروس الخصوصية إلا فى القليل النادر جداً، وأنه من جيل كانت الأسرة فى الريف تتفاخر بأنها تخبز عيشها فى بيتها، وكانت الأسرة الريفية التى تشترى الخبز ولا تخبزه، تجد مَنْ يعايرها بذلك أمام الناس!وكما ترى فإن هذه المعادلات الثلاث صارت مقلوبة، ولذلك، فالتعليم الحكومى لا بد أن يتقدم على الخاص لا أن يأتى بعده. والدروس الخصوصية لا بد أن تكون استثناءً كما كانت دائماً لا قاعدة. والريف لا بديل عن أن يأكل من إنتاجه لا من إنتاج المدينة.هذه مسارات عامة ثلاثة تمشى فى الاتجاه الخطأ، وإذا شئنا مستقبلاً يليق بالبلد فلا حل سوى أن يعود كل مسار منها سيرته الأولى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسار سعد نصار مسار سعد نصار



GMT 08:05 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

تقييد صلاحيات ترامب

GMT 08:04 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

الأرجوحة الشرق أوسطية

GMT 07:28 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل

GMT 07:26 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل سكت ناقوس 5 يونيو؟

GMT 07:24 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل يمكن السيطرة على قنبلة الذكاء الاصطناعي؟

GMT 07:22 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مطار مدني تحت النيران

GMT 07:19 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

منتدى سان بطرسبرغ والمستقبل المستقر

GMT 05:00 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:55 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

أبرز مشاهير برج الجدي العالميين والعرب

GMT 13:39 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

استمرار سقوط الأمطار على أغلب الأنحاء بمحافظة القاهره

GMT 01:02 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نجلاء بدر تُؤكِّد خُلو مسلسل "البيت الأبيض" مِن السياسة

GMT 03:02 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إحباط هجوم مسلح على حاجز أمني في العريش وفرار 4 مسلحين

GMT 16:42 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"الغموض" يكتنف مستقبل لويس هاملتون في سباق "فورمولا 1"

GMT 07:56 2017 الإثنين ,12 حزيران / يونيو

المنزل الكلاسيكي المذهل في ريف إسكس جوهرة عصرية

GMT 19:54 2024 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

الدولار يتراجّع عن أعلى مستوى له في 6 أسابيع

GMT 15:11 2023 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

الرجاء المغربى يهزم اتحاد تواركة بهدف دون رد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib