مقام حربيّ مهول

مقام حربيّ مهول

المغرب اليوم -

مقام حربيّ مهول

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

ما زلنا في الأسبوع الأول من الحرب الجارية بين النظام الإيراني من جهة، وأميركا ومعها إسرائيل من جهة أخرى، وكان حصادها الأعمق أثراً على نفسية وشرعية النظام مقتل رأسه ومرشده خامنئي.

حتى الآن لم ينجلِ الغبار لنعرف جلية ما جرى للقوم داخل إيران، آخذين بالاعتبار حديث قادة الحرب والحكم في واشنطن وتل أبيب، عن أنهم استخدموا قوة عسكرية غير مسبوقة خلال الأيام القليلة الماضية ضد النظام الإيراني... لاحظ أننا نتحدث عن أعظم قوة عسكرية في العالم (أميركا) وواحدة من أعظم وأدهى القوى العسكرية والاستخبارية في العالم أيضاً، إسرائيل، بصرف النظر عن الموقف منها.

وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، قال الأربعاء القريب، إن الولايات المتحدة «تنتصر على إيران» في الحرب التي بدأت السبت الماضي، معتبراً أن النظام الإيراني «انتهى».

هيغسيث قال عن الحرب مع إيران: «مزيد من الأمواج قادمة، ونحن في البداية فقط... لقد مرت 4 أيام فقط، ولا يزال أمامنا وقت، وكانت النتائج مذهلة، بل تاريخية».

الوزير الأميركي تحدث عن إمكانية إدامة العمليات العسكرية بكل سهولة، لأنه «نحن من نحدد الشروط».

هل يمكن أن يعرقل المعارضون للحرب من داخل أميركا عمليات إدارة ترمب في إيران؟

الديمقراطيون يسعون لذلك.

هذه الأمنيات ربما كانت مستعجلة نوعاً ما، فما زالت الحرب وزخمها في البداية، رغم محاولة الديمقراطييين فعل ذلك في المجالس النيابية، حيث أيّدت غالبية أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء الماضي، الحملة العسكرية التي أمر الرئيس دونالد ترمب بشنّها على إيران، في خطوة تعكس دعماً سياسياً واسعاً للعملية داخل الكونغرس.

غالبية المجلس صوّتوا ضد عرقلة مشروع قرار كان يهدف إلى وقف الحرب، ويشترط حصول الإدارة الأميركية على تفويض مسبق من الكونغرس قبل تنفيذ أي أعمال قتالية ضد إيران.

قد يتغير هذا المزاج حسب تطور الحرب في إيران، وحسب الزخم الإعلامي «المؤثر» في تلقين الناس مشاعرهم.

وقد يمل الناس في أميركا من تأخر لحظة إعلان النصر، وهذا يعتمد أيضاً على تعريف النصر، وما هو سقفه؟

وقد ينتفض الناس إن زاد عدد التوابيت الأميركية الآتية من مهلكة الحرب.

لكن كل ذلك يجب أن «لا يعول» عليه لدى النظام الإيراني ومن يناصره، من أي موقع كانت هذه المناصرة، فمن الجلي أن هناك تحضيراً نفسياً مسبقاً لوقوع خسائر بشرية - بحدود ما - ومادية بالنسبة لأميركا... وطبعاً بالنسبة لإسرائيل بدرجة أكبر، خاصة أن الأخيرة أخذت «لقاحها» الخاص من حكاية الأسرى في حرب غزة.

نعم... ما زلنا في البداية، لكن المرصود هو أن خسائر النظام الإيراني فادحة، وأثرها لا حدّ له، وخسائر الآخرين تحت السيطرة.

أعيد ما بدأت به، خسارة رأس النظام ليست كأي خسارة رأس نظام آخر، مثل مادورو فنزويلا أو صالح اليمن، بل هي ضربة وجدانية إدارية نفسية عميقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقام حربيّ مهول مقام حربيّ مهول



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي

GMT 01:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

مكسيم خليل يبيّن أن "كوما" يعبر عن واقع المجتمع

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نجم مولودية الجزائر يُؤكّد قدرة الفريق على الفوز بالدوري

GMT 19:21 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

فتح الناظور يتعاقد مع المدرب المغربي عبد السلام الغريسي

GMT 13:29 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

طرق تجويد التعليم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib