السلامة والندامة…

السلامة والندامة… !!

المغرب اليوم -

السلامة والندامة…

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

يقال إنه عند كل مفترق طرق توجد ثلاث «سكك»: السلامة والندامة وسكة من يذهب ولا يعود. لن يختلف أحد على أن واقعة غزة الخامسة قد اقتربت من المفترق، هذا نتيجة مبادرة ترامب لإقامة السلام فى الشرق الأوسط بعد «ثلاثة آلاف عام من الحرب» (الظن أن ترامب جعل الحرب الأولى قائمة مع خروج العبرانيين من مصر الذين انشق لهم البحر وكتب عليهم التيه فى سيناء أربعين عاما). اللحظة جاءت بعد الإنهاك الذى اعترى الطرفين والذى دفع الإسرائيليين إلى العودة العكسية إلى مصر والسفر منها إلى بلاد أخري، أما الفلسطينيون فقد أصابتهم «المحرقة» التى عرفها الإسرائيليون فى الحرب العالمية الثانية وطبقوها فى العقد الثالث من القرن الحادى والعشرين. طريق السلامة واضح للفلسطينيين بعد أن التف العالم حول قضيتهم، واعترف بدولتهم حتى قبل اكتمال وجودها، وما عليهم إلا أن يأتوا بشروط الدولة فيصبح لهم إقليم مكون من الضفة الغربية غير القابلة للضم مع إسرائيل، وقطاع غزة الذى سوف يتحرر من الاحتلال الإسرائيلى. الشرط المطلوب من الدولة أن تكون بلا «حماس»، لا فى السلاح ولا فى السياسة، لأن ذلك هو وظيفة السلطة الفلسطينية المنتخبة.

إسرائيل من جهتها سوف تحصل، فضلا عن «التعايش السلمي» مع الدولة الفلسطينية، على استيعاب إقليمى تصبح فيه الدولة العبرية جزءا من الشرق الأوسط الذى يحتوى العرب والعجم والأتراك، والمسلمين والمسيحيين واليهود أيضا. الصورة هكذا براقة تمثل سكة السلامة، ولكنها تتحول إلى «الندامة» عندما يخرج طرف عن المنطق العام للمبادرة الأمريكية ويحاول الحصول على مزايا تكفى لتدمير عملية السلام كلها. إسرائيل بدأت بتأكيد أن سلامتها تحتاج البقاء فى ثلاثة إلى خمسة مواقع داخل غزة، مما يعطى رخصة لدوام الاحتلال. حماس من جهتها تجعل من مشاركتها السياسية قضية باعتبارها فصيلا معتبرا، وتسليم سلاحها قضية أخرى لازمة لقوى «المقاومة». هناك ما هو أكثر لقلب طاولة المفاوضات من أطراف داخلية وخارجية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلامة والندامة… السلامة والندامة…



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي
المغرب اليوم - نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib