إعلام الأزمة

إعلام الأزمة!!

المغرب اليوم -

إعلام الأزمة

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

الأزمات الدولية والإقليمية تعبر عن مواقف تتزايد فيها أو تقع احتمالات استخدام القوة العسكرية. هى بطبيعتها تشكل اختبارا للقادة والجماعة والأدوات التى يستخدمونها لدفع الضرر وجلب المنفعة، والمدى الذى تختلط فيه الدبلوماسية مع السياسة وأدوات القتال. الإعلام ليس بعيدا عن هذه اللحظة الحرجة عادة فى حياة الشعوب حيث يستخدم ليس فقط كواحد من أدوات جلب النصر أو تفادى الهزيمة؛ وإنما أكثر من ذلك أداة الاتصال بين الجماهير ذات المصلحة فى معرفة ما يحدث من أحداث عادة متسارعة وضاغطة. هو اختبار كبير للوصول إلى بشر وسط ازدحام كبير من وسائل إعلامية صديقة ومعادية؛ وأحيانا يكون الموت ثمنا لدى المراسلين الواقعين فى دائرة النار من أجل نقل الحقيقة أو ما يتصورون أنها كذلك. حرب غزة الخامسة والتى سبقتها أربع حروب ولكنها كانت الأكثر قسوة وأطول عمرا؛ والمرجح أنها سوف تكون الأكثر تأثيرا على تاريخ المنطقة. الحرب احتلت أجزاء واسعة من صفحات الصحف، وأوقات متتالية من ساعات البث التليفزيونى والإذاعى واخترقت فى نفس الوقت وسائل «البودكاست».

«قناة الجزيرة» وشبكتها الواسعة انكمشت كثيرا خلال الحرب لكى تختصر المعركة بين حماس وإسرائيل، وضاقت بها الدنيا فى تعليقات الاستوديو على ما يجرى من قتال على شخصيات حمساوية بامتياز كانت حريصة حتى فى أحلك أوقات الإبادة على تسجيل الانتصار المؤزر للتنظيم الفلسطينى المنشق عن السلطة الشرعية. وعندما ضاقت الحلقات على عنق التنظيم كان المفسرون دائما يجنحون إلى تفسير التراجع كنوع من الصمود التكتيكى الذى يحقق أهدافا استراتيجية. باتت الشاشة التى اعتادت على التوسع ضيقة للغاية؛ وعندما قامت إسرائيل بغارتها الغادرة على قطر فإنها عاشت حالة من الارتباك الإعلامى. ولولا الدور المشرف الذى لعبته قطر فى السعى نحو وقف إطلاق النار وجلب التأييد للدولة الفلسطينية لغرقت الشبكة الشهيرة فى حرب كانت عادة ما تكون فيما هو شبيه لها بالغة اللمعان. الشبكات الأخرى كانت فى الاختبار أيضا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلام الأزمة إعلام الأزمة



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 12:06 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
المغرب اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib