اغتيال الفتى شارل كيرك

اغتيال الفتى شارل كيرك؟!

المغرب اليوم -

اغتيال الفتى شارل كيرك

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

من الواجب الاعتراف بأنه رغم متابعتى للساحة الأمريكية الداخلية والخارجية وما فيها من تقلبات وانقسامات؛ فإننى لم أعرف «شارل جيمس كيرك» إلا عند اغتياله داخل جامعة «وادى يوتاه» المتهم فيها «تايلور روبنسون».

وقتها لم يكن الحادث لافتا للنظر، فلا كانت ولاية يوتاه من الولايات ذائعة الصيت أكثر من كونها «مورمونية» المذهب، ولا كانت الجامعة ذات بال فى الساحة الأمريكية ذات الألف جامعة. ما جعل الخبر مثيرا هو حفل التأبين الذى جرى له فى فينيكس بولاية أريزونا حيث حضرها بجوار الرئيس ترامب كامل طاقم إدارته ومعهم قيادات الحزب الجمهورى؛ وعدد هائل من العاملين فى الإعلام المصطف وراء الرئيس فى استاد ضخم لم يكن مقعد فيه فارغًا. كان التأبين مظاهرة عظمى لكل من يريد لأمريكا أن تكون «عظيمة» مرة أخرى وهو شعار الملتفون حول الرئيس والذين كانوا فى مدار الراحل الذى كان واحدًا من أهم المشاركين والمؤثرين فى الحملة الانتخابية الرئاسية التى أخذت ترامب إلى البيت الأبيض. «شارل جيمس كيرك» مولود فى أحد ضواحى شيكاغو فى 14 أكتوبر 1993 وجرى اغتياله فى 10 سبتمبر الفائت. سيرته الذائعة فى أماكن الإذاعة والنشر أشارت إلى أنه يقع على اليمين فى الساحة السياسية الأمريكية؛ وهذا لا يوجد فيه جديد، فاليمين كان موجودًا منذ قيام الثورة الأمريكية، ومؤثرًا فيها بالقول والاغتيال (إبراهام لينكولن).

مسيرته العملية لم تستند إلى شهادة جامعية ولم يقض سوى فصل دراسى واحد فى كلية «هاربر» المتواضعة؛ ومن هناك بدأت مسيرته السياسية لما بات واحدا من سمات وشخصيات العصر الحالى وهو «الناشط السياسى» الذى يتمتع بالقدرة على جمع المال الذى يأتى من «كاريزما» وحركة سياسية ولدت فى فناء الجامعات تحت اسم «نقطة التحول الولايات المتحدة الأمريكية أو Turning Point USA». ولما كان الناشط السياسى العصرى يعتمد على أدوات التكنولوجيا الحديثة فقد فعلها شارل مستخدما الراديو كصوت للشعار العام أو MAGA وأنصاره. أحد مميزاته كان أنه مفوه وقادر على إجراء المناظرات فى الجامعات وكان شعاره الذائع فيها «أثبت لى أننى مخطئ»!. الرجل بات ظاهرة فى اليمين الشائع ولكنه أيضا فى صورته المعاصرة التى تقوم على مكافحة «الليبرالية» التى تسير تحت شعار AID وهى الحروف الأولى للتنوع والمساواة والشمول والتى تعود جذورها إلى القرن التاسع عشر حينما بات ممكنا إعطاء «التمييز» للمقاتلين عند التقاعد ثم بعد ذلك لأصحاب الاحتياجات الخاصة وتلاها النساء والأعراق الملونة التى مع إدارة كينيدى وجونسون ظهرت فى قانون الحقوق المدنية. بالنسبة لشارل وترامب وأنصارهم كان ذلك نوعا من «التمييز العكسى» الذى زاد فيه طائفة كبيرة من المثليين والمتحولين وزاد عليها المهاجرون خاصة المسلمين. الجوهر كان إعلان الحرب على الليبرالية فى كافة أركانها؛ والاغتيال جاء من «مثلى»؛ وطلقته للاغتيال يشاع أنها بداية حرب أهلية أمريكية جديدة. هل هذا ممكن: الحقيقة لا أعرف!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اغتيال الفتى شارل كيرك اغتيال الفتى شارل كيرك



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي
المغرب اليوم - نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib