الخيار شمشون …

الخيار شمشون …!

المغرب اليوم -

الخيار شمشون …

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

كان شمشون رجلاً ذا قوة بدنية لا تُضاهى، وعندما وقع في حب دليلة، وجد ندا له. تخلى شمشون عن مهمته التي أوكلها الله إليه لإرضاء المرأة التي خطفت قلبه. أدى هذا التهور إلى إصابته بالعمى، وسجنه، وعجزه بعد أن أفضي لها أن سر قوته يقع في شعره فقصته فكان منه ما كان حين طال مرة أخرى واستعاد قوته وهذه المرة قام بتدمير المعبد على رؤوس من فيه.

القصة من الأساطير العبرانية التي تعكس غرور القوة وما تؤدي إليه من دمار يشمل من يحصل عليها. «خيار شمشون» كثيرا ما يشار إليه ساعة الحديث عن استخدام الأسلحة النووية الذي يشمل النهاية لجميع الأطراف. حضور القصة الآن يأخذ من المثال الإيراني درسا معاصرا في سلوكيات القوة عندما شن الهجمات على دول الخليج العربية والتي بدأت بهجمات على قواعد أمريكية لم تشارك في الحرب الجارية.

ما حدث فعليا أنه تدريجيا بدأت إيران في شن هجمات على الدول العربية خرجت من دائرة المصالح الأمريكية إلي صميم الديار العربية من محال للمدنيين وبنيتها الأساسية إلي المطارات.

اختيار «خيار شمشون» هو الرد الإيراني على الهجمات الإسرائيلية التي بدأت الحرب الحالية، والذي أعلنت إيران أن ردها سيكون قارعة كبرى عقب اغتيال المرشد العام علي خامنئي ومعه 43 من القيادات الإيرانية العسكرية والسياسية.

الضربة كانت الافتتاحية للحرب الجارية، وكان وجعها راجعا إلي حرمان إيران من قياداتها العليا أولا؛ وثانيا لأن مجزرة القيادات كانت مماثلة لتلك التي حدثت في الغارة الأولى لحرب الإثني عشر يوما التي جاءت في مطلع صيف العام الماضي.

الغارة آنذاك عكست حالة انكشاف هائل للقدرات العسكرية الإيرانية، واختراقا مخابراتيا لا يغتفر؛ والآن فإن تكراره مرة أخري يضيف إهانة كبيرة للكرامة العسكرية الإيرانية.

«الاختيار شمشون» القائم على هدم المعبد على رؤوس الجميع بما فيهم الجيران والأشقاء من دول الخليج العربية للأسف كان الاختيار الإيراني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخيار شمشون … الخيار شمشون …



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:20 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:25 2017 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

الناقد الرياضي محمد مغودي يهاجم فوزي لقجع

GMT 12:48 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

فوائد تناول لحم الأرانب على صحة الجسم

GMT 13:20 2020 الجمعة ,22 أيار / مايو

طرق تنسيق حدائق فيلات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib