إصلاح ما بعد «الربيع العربي»
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

إصلاح ما بعد «الربيع العربي»

المغرب اليوم -

إصلاح ما بعد «الربيع العربي»

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

مضى عقد ونصف العقد على نشوب ما عُرف بعنوان «الربيع العربي»؛ ورغم أن أحداثاً جسيمة جرت في الإقليم العربي فإن كثيراً من أصولها جاءت بذرتها الأولى أثناء تلك الفترة المشتعلة في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. ثمن «الربيع» كان فادحاً في جوانب متعددة، ولكنه مثلما جرى لأوروبا بعد الثورة الفرنسية من حروب نابليونية وارتجاج في الواقع الأوروبي فإن ردود الفعل خلقت ثورة إصلاحية قامت على تبديل النظم السياسية والاقتصادية والتكنولوجية. ورغم أن معظم المشابهات التاريخية غير محكمة، فإن الاتفاقية الأوروبية التي بدأت عام 1814 وحتى 1914 لوقف الحروب بين قوى أوروبا العظمى، يمكن أن يفيد تحليل الأمن الإقليمي العربي حيث تعددت أشكال الثورات منذ نشوب الثورة الإيرانية في 1979، والانتفاضة الفلسطينية في 1987 و2000، حتى الأشكال المختلفة من «الربيع العربي» منذ 2011. كل هذه «الثورات» صاحبتها الثورة الصناعية والتكنولوجية الثالثة في مجالات الاتصالات والمعلومات التي اجتاحت العالم خلال الربع الأخير من القرن العشرين مسببة عولمة الأفكار والقيم وأنماط الحياة. ولم يكن العالم العربي بعيداً عن هذه التطورات، فمع التغيرات الديمغرافية الهائلة بما فيها من قفزات سكانية، وارتفاع نسبة الشباب فيها، فإن الإقليم أصبح واقعاً تحت ضغط انفجار الدول، والقيم. هذه الضغوط ما لم تتم إدارتها والتحكم فيها تقُد إلى انفجار الدول والمجتمعات التي تشتعل فيها الحروب الأهلية والصراعات الإقليمية، وكما حدث بالفعل في الصومال والسودان وليبيا واليمن وسوريا والعراق.

إن الشرق الأوسط والعالم العربي في قلبه إقليم معقد يتحدى بطبيعته الأفكار البسيطة. ومن المفارقة أن كثيراً من الأفكار التي جرى تداولها تمت استعارتها من التجربة الأوروبية في حل الصراعات، وصنع السلام، والتكامل الإقليمي. كل هذه الأفكار كان هدفها صنع السلام بخاصة بين الدول العربية وإسرائيل، والعمل من أجل التكامل الإقليمي، والتحديث في دول الإقليم في الوقت نفسه. كل هذه الأفكار كانت ثقيلة على إقليم يعاني من جراح تاريخية، وآيديولوجيات سقيمة، والتخلف الاقتصادي والاجتماعي. وكانت نتيجة كل ذلك المزيد من الدول «الفاشلة»، والحروب، والتفكك، والتراجع التنموي بالمقارنة بالأقاليم السريعة النمو في العالم.

في هذه المرحلة من التغيير السريع بخاصة مع حرب غزة الخامسة لا بد من العودة إلى لوحات التخطيط للعلاقات الإقليمية والدولية؛ حيث نجد أمرين لهما أهمية خاصة: الدولة والقوة. إن أهم مثلين للنجاح في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة كانا معاهدتي السلام المصرية - الإسرائيلية، والأردنية - الإسرائيلية. هذه المعاهدات صمدت أمام اختبار الزمن وحرب غزة الأخيرة لسبب أنها ثبتت في يد الدول وقادتها المعبرين عن احتياجات ومصالح دولهم. بالإضافة إلى عمليات سلمية أخرى لم يكن فيها فاعلون من الدول، وإنما مؤسسات حاولت إحضار النموذج الأوروبي في السلام والتكامل، ولكنها في المرحلة الراهنة بات «النموذج الأميركي» الذي يقوده الرئيس دونالد ترمب هو السائد بعد حرب غزة الخامسة واستمرارها لأكثر من عامين.

إن واقع الشرق الأوسط يتجسد في أمرين؛ الأول: أن الإقليم مقسم بين هؤلاء الذين يريدون السلام والاستقرار اللذين هما شرطان للتنمية وجزء مهم من عمليات إصلاحية عميقة في دول الخليج والأردن ومصر والمغرب والجزائر وتونس؛ وهؤلاء الذين يعارضون السلام والاستقرار بسبب التاريخ أو الدين أو عدم الرغبة أو وجود المصلحة في التنمية. والثاني: أن هناك حرباً صريحة أو ضمنية تجري بين الطرفين تشنها الميليشيات العسكرية الخارجة على إطار الدولة. إن العمل الأساسي في المنطقة الآن هو تشجيع الدول على أن تصل إلى السلام اعتماداً على نفسها مع حرمان القوى الراديكالية من إفساد هذا الجهد. مثل ذلك هو عمل من أعمال القوة عندما تعرف بطريقة تجعلها أكثر من استخدام القوة العسكرية. إن منظومة من القوى لتحقيق الأمن الإقليمي يمكنها أن تشجع، وتغري، وتضغط، وتواجه إذا كان ذلك ضرورياً القوى المتعددة لعدم الاستقرار في المنطقة. ومن أمثلة هذه المنظومة قيام القوات المسلحة لدول التعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية بوضع نهاية لحدوث الفوضى في البحرين عام 2011. وجاء مثال آخر عندما قامت دول عربية بمساعدة مصر في المرحلة التي تلت ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013. كذلك عملت مصر والسعودية على حل أزمة غزة في يوليو (تموز) 2014 وما تلاها من أزمات غزة ولبنان. إن ما يحتاجه الإقليم الآن هو منظومة من القوى لا تأخذها أفكار براقة ولامعة، وإنما رؤية واقعية وتفهم أن إقليماً فاشلاً ومفككاً سوف يكون أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إصلاح ما بعد «الربيع العربي» إصلاح ما بعد «الربيع العربي»



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib